وطنية- قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “حركة الوسطاء في مسعى لإيجاد تسوية بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة توقفت منذ أيام بعد صدور نتائج الانتخابات الأميركية والتي أظهرت فوزا كبيرا للديموقراطيين في الكونغرس”.
وعزا سبب توقّف حركة الوسطاء، في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي، نقلته وكالة “فرانس برس”، إلى ما وصفه بـ” الصدمة التي خلفتها نتائج الانتخابات الأميركية لدى الجميع”. ورأى أن ” الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن تصبح الأجواء ملائمة لاستئناف تحرك الوسطاء، لذا لا بد من التحلي بالصبر”.
وختم عراقجي: “علينا الآن أن نرى كم سيستغرقون من الوقت لاستيعاب هذه النتائج، من أجل تحديد كيفية المضي قدما”.
وأكد الفوعاني “أهمية تحويل هموم الناس إلى أولويات عمل، وتعزيز الحضور الميداني والاجتماعي، وترسيخ ثقافة الإصغاء والمبادرة والتواصل المباشر، بما يجعل كل مكتب وهيئة وقطاع على تماس دائم مع واقع المواطنين واحتياجاتهم”.
وتوقف الفوعاني عند مسؤولية الأطر الحركية في مواكبة استحقاقات المرحلة، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، ولا سيما تداعيات العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من أضرار ومعاناة ونزوح واحتياجات إنسانية وإنمائية، مؤكداً “ضرورة استمرار الجهوزية وتكامل الجهود ومواكبة المتضررين، وتطوير آليات الاستجابة وتنسيق العمل بين مختلف المكاتب والقطاعات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وترسيخ مقومات الصمود والثبات”.
وفي استحضاره لفكر الإمام الصدر، أكد الفوعاني أن “مواجهة الحرمان لا تكون بالشعارات، بل بإرادة عملية تترجم الإيمان إلى فعل، والرؤية إلى مشروع، والموقف إلى ممارسة”، مشيراً إلى أن “العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والدفاع عن لبنان وسيادته تبقى البوصلة التي توجه عمل الحركة، فيما تفرض متطلبات المرحلة تطوير الوسائل والأدوات من دون التفريط بالهوية أو المبادئ”.
وتناول الفوعاني المسار الوطني الذي يقوده الرئيس نبيه بري، مشدداً على “أهمية التمسك بالحوار الوطني، وصون السلم الأهلي، وحماية المؤسسات الدستورية، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، والعمل من أجل الدولة العادلة والقادرة والإنماء المتوازن”. وأكد أن “الوحدة الوطنية ليست شعاراً موسمياً، بل شرط أساسي لحماية لبنان في مواجهة الأخطار، وأن الاختلاف السياسي ينبغي أن يبقى ضمن الأطر التي تحفظ العيش المشترك وتمنع الانقسام، وتتيح للبنانيين مواجهة التحديات بروح المسؤولية والشراكة”.

