نقلت وكالة “رويترز”، عن مصدر مطلع، السبت، أن مساعد الطيار الضالع في واقعة طائرة فلاي دبي هو عماني يدعى همام الهمامي

وأكد ثلاثة أشخاص مطلعين على الحادث، بينهم دبلوماسي خليجي وآخر غربي، السبت، أن مساعد الطيار عُماني الجنسية ويحمل اسم همام الهمامي.
وتحدث الثلاثة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لأنهم غير مخوّلين بالتحدث لوسائل الإعلام.
وقال الدبلوماسي الخليجي إن التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان الطيار العُماني تصرف كـ”ذئب منفرد” أو أن له أي صلة بجماعات متطرفة.
وأوردت عدة وسائل إعلام دولية السبت أن مساعد الطيار العماني الذي طعن قبطان طائرة فلاي دبي أثناء رحلة من دبي إلى تل أبيب كان محظورا من الطيران في بلاده للاشتباه بتبنّيه آراء متطرفة.
وذكرت شبكة “سي إن إن” وشبكة “إيه بي سي” وصحيفة “وول ستريت جورنال”، أن السلطات العمانية منعت مساعد الطيار من قيادة طائرات لأسباب أمنية، للاعتقاد بأنه تأثر بجماعات متطرفة خلال رحلة قام بها إلى سوريا.
وأوضحت التقارير الإعلامية أن الهمامي مولود لأب عُماني وأم سورية، التحق بشركة “فلاي دبي” بعدما غادر عمله في شركة “الطيران العماني” وفشل في الحصول على وظيفة في “طيران الإمارات”.
وذكر مسؤول إسرائيلي لشبكة “CNN” أن المشتبه به عمل لدى “فلاي دبي” لمدة 8 أشهر فقط، بينما قال مصدر ثالث إن المعتدي عمل سابقا لدى الخطوط الملكية المغربية.
وأضافت “سي إن إن” نقلا عن مصدر آخر أن المشتبه به عمل سابقاً لدى الخطوط الملكية المغربية.
وفي تحديث لاحق، ذكرت الشبكة أن ملفاً شخصياً على “لينكد إن” حمل اسم همام الحمامي أفاد بأنه عمل لدى الطيران العماني لمدة 7 سنوات، وأنه غادر الشركة في فبراير/شباط 2025، وانضم إلى الخطوط الملكية المغربية في يونيو/حزيران من العام نفسه، قبل أن يغادرها في يناير/كانون الثاني 2026.
ولم يشر الملف الشخصي إلى شركة “فلاي دبي” بأي شكل من الأشكال، قبل أن يُحذف لاحقاً من “لينكد إن”، وأكد أحد المصادر لـ”سي إن إن” أن الملف يعود بالفعل إلى المتورط في حادث “فلاي دبي”.
وقال النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، السبت، إن التحقيقات الجارية في واقعة رحلة “فلاي دبي” كشفت عن “شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية”.
وأضاف الشامسي، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية “وام”، أن مساعد قائد الطائرة “باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة”.
ومن المتوقع أن يشارك مسؤولون إسرائيليون في استجواب مساعد طيار متهم بمحاولة إسقاط طائرة ركاب تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب، وفق مصدر مطلع ومسؤول حكومي إسرائيلي تحدثا إلى “رويترز”.
ونجت الرحلة “إف زد 1073″ من كارثة يوم الأربعاء الماضي، بعدما تمكن ركاب وأفراد من الطاقم من السيطرة على مساعد الطيار، الذي طعن قائد الطائرة خلال الرحلة التي كانت تقل أكثر من 170 راكبا وأفراد طاقم.
وتمكن طيار احتياطي تابع لـ”فلاي دبي”، كان مسافراً على متن الرحلة، من قيادة الطائرة والهبوط بها في مطار تبوك شمال غربي السعودية، حيث احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار.
ونقل المشتبه به اإلى الإمارات، فيما قال المصدر المطلع إن مسؤولين إسرائيليين قد يستجوبونه هناك. ولم يحدد المصدر الجهة الإسرائيلية التي ستشارك في عملية الاستجواب.
وقال مسؤول حكومي إسرائيلي لـ”رويترز” إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده أبوظبي، بهدف تحديد ملابسات الحادث ودوافع المشتبه به وخلفيته.
ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب للتعليق بشأن مشاركة مسؤولين إسرائيليين في استجواب مساعد الطيار.

