بعد اعتماد تركيا “التوقيت الصيفي” دائماً ورغبة أميركا.. هل يلغي لبنان “التوقيت الشتوي”؟

بينما تردّدت معلومات عن نية الحكومة اللبنانية إلغاء التوقيت الشتوي واعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، على غرار تركيا، تعّثرت محاولة أميركية لاعتماد التوقيت الصيفي شتاء أيضا

ويعتمد لبنان تقديم الساعة صيفاً ساعة كاملة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الرقم 5 الصادر في 20 آب 1998 الذي ينص على تقديم الساعة ساعة واحدة في نهاية آذار من كل عام وتأخيرها ساعة في نهاية تشرين الأول.

ويفترض أن يصدر عن الأمين العام لمجلس الوزراء خلال هذا الشهر تذكير بتأخير الساعة ساعة كاملة في آخر يوم سبت من شهر تشرين الأول، والذي يصادف هذه السنة 31 تشرين الأول، لكن تردّدت معلومات غير مؤكدة عن رغبة حكومية باعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، ، وذلك على غرار تركيا التي طبقت اعتماد التوقيت الصيفي منذ سنة 2016، أي منذ 10 سنوات تماماً، وأصبح توقيتها الدائم هو +3 عن التوقيت العالمي “غرينتش”.

وقد بدأ  لبنان العمل بنظام التوقيت الصيفي رسمياً في 9 كانون الأول 1940، أثناء الانتداب الفرنسي بناءً على قرار أصدره المفوّض السامي غابرييل بيو يقضي بتقديم الساعة 60 دقيقة.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، تعثرت في مجلس الشيوخ محاولة إنهاء تقليد تقديم الساعة وتأخيرها مرتين كل عام، في تطور لافت، بعدما انتهت دورة المجلس هذا الأسبوع من دون طرح مشروع القانون للتصويت.

ويأتي ذلك رغم الضغوط السياسية الكبيرة لتمرير التشريع قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن بعيد انتخابه رغبته بإلغاء التوقيت الصيفي في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال ترامب “سيبذل الحزب الجمهوري قصارى جهده لإلغاء التوقيت الصيفي. التوقيت الصيفي غير مريح ومكلف للغاية لأمتنا”.

ويهدف المشروع المعروف باسم “قانون حماية أشعة الشمس” (Sunshine Protection Act) إلى إبقاء الولايات التي تطبق التوقيت الصيفي على التوقيت الصيفي طوال العام، بحيث لا تعود الساعة إلى التوقيت القياسي في تشرين الثاني/نوفمبر. وكان مجلس النواب قد أقر المشروع في تموز/يوليو بأغلبية 308 أصوات مقابل 117.

وبموجب القواعد الحالية، من المقرر أن تعود معظم الولايات الأميركية إلى التوقيت القياسي عند الساعة الثانية صباحًا يوم 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026؛ أي أن الأميركيين سيحصلون على ساعة إضافية من النوم، ما لم يصدر قانون جديد قبل ذلك الموعد.

القصة لا تتعلق بالساعة وحدها، بل بما يعنيه تغييرها على الحياة اليومية. مؤيدو الإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام يقولون إن ساعات النهار الإضافية في المساء قد تفيد الأنشطة الاقتصادية والترفيهية، بينما يحذر معارضون من أن الشتاء سيعني شروق الشمس في وقت متأخر جدًا في مناطق عديدة، ما قد يجعل بعض الأطفال والموظفين يبدأون يومهم في الظلام.

وللمفارقة، سبق للولايات المتحدة أن طبقت التوقيت الصيفي طوال العام عام 1974، لكن التجربة لم تستمر طويلًا، إذ أُلغي القانون في العام نفسه بعدما أصبح غير محبوب لدى شريحة واسعة من الأميركيين.

أما الآن، فالمشروع لم يصبح قانونًا، وبالتالي لا يوجد تغيير فوري: الساعة ستعود وفق النظام الحالي في تشرين الثاني/نوفمبر. ويُتوقع أن يعود الملف إلى الواجهة عندما يستأنف مجلس الشيوخ أعماله بعد انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

واللافت أن الولايات المتحدة ليست موحدة أصلًا في هذه المسألة؛ فجزر هاواي ومعظم أريزونا لا تطبقان التوقيت الصيفي، بينما تخضع بقية الولايات تقريبًا للنظام الفيدرالي الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *