العلامة الخطيب طالب برؤية وطنية جامعة لمواجهة المرحلة 

وطنية –  قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إننا “نرفض أن يتحول الجنوب اللبناني ورقة إنتخابية وجزءا من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، وأن تتحول أرضنا صورة في حملة انتخابية، وأن تتحول دماء أهلنا أرقاماً في نشرات الأخبار الإسرائيلية”.  

 ورأى في خطبة الجمعة “أن لبنان بحاجة إلى أن يجلس أبناؤه إلى طاولة واحدة، وإعداد رؤية وطنية جامعة عنوانها الرئيسي تحرير الأرض وعودة أهلها إليها ، والإستفادة من كل القدرات الداخلية والخارجية لتحقيق هذا الهدف”.

وكان العلامة الخطيب أم المصلين اليوم في مقر المجلس على طريق المطار وألقى خطبة استهلها بالحديث عن ذكرى شهادة الإمام الحسن العسكري الذي عاش فترة من اصعب الفترات في العهد العباسي . وقال :”ان تلك المرحلة كانت من أقسى المراحل التي مرت بها الامة الإسلامية،ومع ذلك لم يسع ائمة اهل البيت الى اقامة كيان منفصل، بل طرحوا دائما موضوع الاصلاح ومحاربة الفساد ،وكان الامام العسكري على هذا النهج ،ومع ذلك تعرض للسجن والتعذيب . هذا النهج الذي نتمسك به اليوم ونشدد على وحدة الامة لمواجهة قضايانا وفي طليعتها قضية فلسطين”. 

اضاف :”عندما وافقنا على الكيان اللبناني ،لم نسقط من حساباتنا قضايا الامة. وما نسمعه من اعتراضات على مساندتنا للقضية الفلسطينية والجمهورية الاسلامية فإنما يندرج في هذا الاطار.

وتناول العلامة الخطيب الشأن السياسي، فقال: “ماا تزال المنطقة تعيش حالة من التوتر والقلق بفعل العدوان والتهديدات التي يطلقها العدو، بسبب اطماعه التوسعية  واحلامه المجنونة التي يعبر عنها بشكل فاجر من دون أن يحسب اي حساب لقانون دولي او اعتبار لاي دولة او شعب من دولنا او شعوبنا، مدفوعا بدعم لا محدود من الولايات المتحدة الامريكية وتواطؤ بعض الانظمة، وانصياع السلطة اللبنانية لارادة هذه الانظمة  ،وإن كانت بعض التقديرات تشير إلى حالة من اللاحرب واللا سلم ، نتيجة وصول الولايات المتحدة إلى طريق مسدود، بعد الفشل في تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها بالطرق العسكرية ،ولذلك تلجأ الإدارة الأميركية إلى تشديد الحصار والعقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى المقاومة في لبنان ايضا” . 

وتابع :”وعلى الرغم من ذلك، نرى أن أي شرارة يمكن أن تشعل الحرب من جديد ،خاصة وأن الكيان الصهيوني، يمارس أقصى درجات الغطرسة والمغامرات العسكرية .ومن هنا كان الهجوم الجوي على مطار إدلب في سوريا، في تحد واضح لتركيا ،عبّر عنه كبار مسؤولي العدو بأنهم لن يسمحوا لتركيا بوجود عسكري في سوريا.

وأكمل الخطيب :”وكنا قد نبهنا سابقا من أن الغطرسة الإسرائيلية ستطال كل دول المنطقة ،وليس المحيطة بفلسطين فقط ، ودعونا الدول العربية والإسلامية الفاعلة في المنطقة إلى تحالف يشكل مظلة سياسية وأمنية في وجه العدوان الصهيوني وأحلامه التوسعية في المنطقة . ونرجو أن يكون اتفاق مكة الأخير فاتحة لهذه المظلة ،ونأمل أن تنضم إليه بقية الدول بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ،شريطة أن تكون أهدافه واضحة في هذا المجال”. 

ورأى الخطيب انه “لا يجوز أن يستمر العدو الصهيوني في توجيه الرسائل إلى دول المنطقة من دون أن تقف هذه الدول بحزم في وجه هذه الممارسات ، خاصة بعد أن سقطت كل إتفاقات الدفاع المشترك السابقة التي لم تظهر فاعليتها مرة واحدة”، مؤكدا وجوب “ألا يغيب لبنان عن هذه المظلة إذا ما تحققت ،فلا يظل طُعما للإملاءات الأميركية والوعود الكاذبة التي أثبتت عقمها، خاصة إتفاق الإطار الذي لم يحقق للبنان سوى المزيد من الممارسات العدوانية الصهيونية” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *