مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء 12/8/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
يوم ثانٍ من الماراثون التشريعي تمخض عنه ولادة قانون العفو العام مع بعض التعديلات.
هذا الاقرار لم يكن سهلا واستهلك ساعات من الأخذ والرد اثر ما وقع من خلاف تمدد على مدى يومين بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى على خلفية عدم سماح الأول للثاني إلقاء كلمة في الجلسة وسط تضامن عدد من النواب مع منسى واعتبار ان ما حصل معه هو ظلم لا سيما أن كلا من وزير الإعلام بول مرقص ووزير العدل عادل نصار تحدثا في الجلسة عن قانوني الاعلام والاعدام.
هذه المعضلة لم يتم حلها إلا أن النواب تابعوا مناقشة القوانين المدرجة على جدول الأعمال لاسيما العفو العام وصوتوا عليه برفع الأيدي.
ومنعا لأي تأويلات أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه جرى التواصل مع قائد الجيش رودولف هيكل والإتفاق معه على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالأمس.
وفي جلسة اليوم تم أيضا إقرار قانون اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها كما عدلته لجنة المال والموازنة مع الاخذ ببعض التعديلات التي اقترحها وزير المالية.
وصدق الرئيس بري محضر الجلسة ورفعها إلى الساعة السادسة مساء لكن النصاب لم يكتمل.
ومن مجلس النواب إلى الجنوب.. الذي يشهد صخبا لا يهدأ عبر إعتداءات لم تتراجع وتيرتها وأبرزها اليوم تفجير العدو الإسرائيلي لمدرسة في زوطر الشرقية وتفجيرات أخرى في القنطرة وحداثا وبني حيان بالإضافة إلى مواصلته إلقاء القنابل الصوتية والحارقة في بيت ياحون وتنفيذه غارات وقصفه بالمدفعية عددا من القرى والمناطق ومنها المنصوري وكفرا وزوطر وعلي الطاهر.
ابعد من لبنان تتواصل المساعي الباكستانية لكسر الجمود في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى طهران فيما أكدت إسلام آباد جهودها لدفع الطرفين نحو التفاوض وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
بالتوازي تشدد واشنطن من لهجة الضغوط على إيران مع تهديد الرئيس دونالد ترامب بالتصعيد العسكري في حال اتخاذ طهران أي خطوة بشأن مضيق هرمز بالتزامن مع إعلان القوات الأميركية مهاجمة ناقلة متجهة إلى ميناء إيراني.
من جهته حذر الحرس الثوري الإيراني من تداعيات واسعة لأي تهديد جديد مؤكدا أن الوجود العسكري الأميركي في الخليج شهد تراجعا ملحوظا.
=======
* مقدمة الـ”أم تي في”
أخيرا حصل ما كان يجب ان يحصل منذ فترة.
فمجلس النواب أقر قانون العفو العام لينهي موضوعا فائق الحساسية في لبنان، وليضع حدا لملف من اكثر الملفات اثارة للجدال والخلافات.
والواضح ان انهاءه بهذه الطريقة الايجابية يعني انهاء حقبة سيطر فيها حزب الله بدعم من التيار الوطني الحر، على القرار السياسي والعسكري والامني والقضائي في البلاد.
ولذلك فان نواب التيار والحزب هم من خرجوا من قاعة الهيئة العامة قبل التصويت على القانون، وذلك في دلالة على امرين.
الاول: فشلهم في منع زملائهم من التصويت على قانون عادل ومحق، فشكل انسحابهم تهربا من مواجهة الحقيقة ومن قرار حق اتخذه معظم نواب الامة.
الامر الثاني: اثبت انسحاب الثنائي حزب الله والتيار، انه ورغم اختلافهما شكليا في عدد من المواقف، فانهما في تحالف عميق في القضايا الجوهرية وان روح تفاهم مار مخايل لم يمت، ولا يزال يتحكم في قراراتهما وذلك لاسباب سياسية انتخابية، علما ان التيار يتعمد احيانا تظهير وجود اختلاف مع الحزب في محاولة لاستعادة الشارع المسيحي.
ديبلوماسيا، ذكرت معلومات صحافية اليوم ان اميركا تضغط بقوة لانعقاد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في بداية شهر ايلول، وان ضغطها نجح.
ولكن المشكلة ان اسرائيل لا تزال تصعد في عملياتها العسكرية وفي مواقف مسؤوليها.
وآخر تصعيد لافت ما اعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس من ان قواته باقية في المناطق الامنية في لبنان وسوريا وغزة، وانها اتخذت الخطوات اللازمة للاستعداد لبقاء طويل الامد في الميدان.
=======
* مقدمة “المنار”
الاحتلال ماض بنهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار.
ومن تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية، ومستوصفها وحضانة أطفالها ومدرستها الرسمية، انطلقت قيادة الجيش اللبناني في بيانها لتحذر من أن هذه الخروقات الإسرائيلية الخطيرة للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية، تعيق مهام الجيش وتمنع انتشاره وعودة الأهالي.
وفي فحوى البيان رد بالوقائع على مزاعم السلطة بتحقيق تقدم في جولاتها التفاوضية، وهو ما تتباهى به أمام زوارها من المدعوين اللبنانيين والبعثات الديبلوماسية.
ومع زوطر الشرقية شواهد يومية مع عمليات النسف والتفجير والقصف والاستهدافات والغارات، من المنصوري وحداثا والقنطرة وبني حيان، إلى كفرا وعلي الطاهر والنبطية، حيث ارتقى بالأمس شهيد بغارة للاحتلال، فيما شهود الزور من الأميركيين الراعين للاتفاق يجولون على المعنيين، مبررين للاحتلال جرائمه، كما فعل رئيس ما تسمى مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد.
وبما يطيح بكل تبرير ويؤكد فشل المفاوضات ومناطقها التجريبية، أعلن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس إعطاء التعليمات لجيشه باتخاذ كل الخطوات استعدادا للبقاء فترة أطول في المنطقة الأمنية داخل الأراضي اللبنانية.
أما منطق الاستياء الذي تعبر عنه السلطة اللبنانية، فقد اعتبره الخبراء الصهاينة عراضات إعلامية، مشيدين بحقيقة موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون وتمسكه بالمفاوضات كخيار وحيد مع الإسرائيليين، وإقراره العفو عن كل ما يرتكبونه على الأراضي اللبنانية.
في مجلس النواب اللبناني إقرار لقانون العفو العام خلط الحابل بالنابل، دون تمييز بين المظلومين والمرتكبين، بما يظهر حقيقة الإرباك والفوضى التي تستحكم بمسار الطبقة السياسية.
أما حكم الإعدام بحق حرية الصحافة الذي قدمته الحكومة وتم إقراره بالجلسة التشريعية، فلا يمكن أن يستقيم وعناوين حرية التعبير والديمقراطية، فاعتبرته نقابتا الصحافة والمحررين عارا على السلطة، معلنتين معركة إسقاطه لاستنقاذ مهنة الصحافة من قبضة الدولة التي تتجه نحو البوليسية.
في الإقليم، قبضة إيران لا تزال محكمة على مضيق هرمز، مضيقة على دونالد ترامب خياراته، ومع محاولة باكستان تفعيل الوساطات بحثا عن اختراق ما، عادت العنتريات والتهويلات الأميركية لتخترق المنابر والشاشات ، متوعدين إيران إن لم توافق على إبرام اتفاق. وهو ما لم ولن يؤثر في موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي جددت عبر قياداتها أنها حاضرة لكل الخيارات، وفي جعبتها الكثير من المفاجآت.
=======
* مقدمة الـ”أو تي في”
ويل لأمة تضحي بكرامة جيشها وشهدائه من اجل سياسييها الفاسدين ومصالحهم.
هذا هو لسان حال كثيرين من اللبنانيين اليوم، وفي طليعتهم اهالي العسكريين الشهداء ازاء مشهد الساعات الاخيرة في ساحة النجمة.
فإقرار قانون العفو العام لم يقفل الجدل، بل فتحه على مصراعيه: بعدما حشره البعض في زاوية التسويات السياسية غير المدروسة، التي تساوي بين المجرم والضحية، بينما كان بالإمكان أفضل مما كان، بتشريع ينهي معاناة المظلومين، من دون تبرئة القتلة.
وبين الضرورات الإنسانية وحسابات السياسة، سيبقى السؤال يتردد لأعوام، تماما كما تردد بعد نهاية الحرب: هل جاء العفو الذي أقر اليوم لتحقيق العدالة فعلا، أم للهروب منها من جديد، وتكريس مبدأ الافلات من العقاب؟
وفي موازاة ذلك، اثار الامعان في التعرض لصلاحيات وزير الدفاع الوطني استياء واسعا، لأن القضية لا تتعلق بخلاف شخصي أو إداري عابر، بل باحترام الدستور وانتظام عمل المؤسسات، وخصوصا بفعل ارتباط الوزارة مباشرة بالمؤسسة العسكرية وموقفها من قانون العفو.
أما جنوبا، فالمصير معلق بين مفاوضات متعثرة واعتداءات إسرائيلية مستمرة واحتلال لم ينته، وحصر سلاح بلا أفق، فيما يغيب الجدول الزمني الواضح للانسحاب وتنفيذ الالتزامات المتبادلة وفق اتفاق الاطار. فلا لبنان قادر على القبول بعد اليوم بتنفيذ أحادي الجانب، ولا المفاوضات تستطيع الاستمرار إلى ما لا نهاية من دون نتائج.
العناوين المذكورة سابقى في صدارة المشهد اللبنانب في المرحلة المقبلة، لتتناقض حولها الطروحات والمواقف، لكنها تلتقي كلها عند سؤال واحد: أي دولة نريد، ومن يحمي هيبتها ومؤسساتها وحقوق أبنائها؟
وفي كل الاحوال، يكفينا فخرا اننا لم نؤيد قتلة الجيش في الحرب ولا نؤيد من يعفو عنهم في السلم. فيا أيها اللبنانيات واللبنانيون، حاسبوا نوابكم عندما تدق ساعة الحساب.
=======

