جشي من دردغيا: اتفاق الإطار ليس لمصلحة لبنان

وطنية – أقام “حزب الله” مجلس عزاءٍ لـ “أرواح شهداء المقاومة الإسلامية” في بلدة دردغيا الجنوبية، بحضور عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي، إلى جانب عوائل الشهداء وعلماء دين وفعاليات وشخصيات وحشود من الأهالي.

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى جشي كلمة أشار فيها إلى اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، متسائلا “هل هو لمصلحة لبنان أم ليس كذلك؟ ونحن مختلفون في هذا الأمر ففخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام يقولان: هذا لمصلحة لبنان، ونحن نقول: ليس لمصلحة لبنان”. وقال: “اتفاق الإطار ليس لمصلحة لبنان لأنه لم يغيّر وجهة الصراع مع العدو الصهيوني فهو بالنسبة إلينا عدو وجود وصراعنا معه صراع وجود وصراع عقائدي وهو محتل وغاصب لأرض الفلسطينيين من اليهود والمسيحيين والمسلمين، ونحن ليست لدينا مشكلة مع اليهود الفلسطينيين الأصليين، وإنما المشكلة مع من جاؤوا من الخارج وأُسكنوا في هذه الأرض، فهو مغتصب لهذه الأرض، ثم إن العدو الصهيوني لديه، إضافة إلى ذلك، أطماع ليست مخفية في لبنان”.

أضاف: “منذ أربعين أو خمسين سنة، وإذا قرأنا تاريخ الصهاينة، نجد أنهم لم يخفوا هذه الأطماع يومًا، وعلى الأقل، فإن نتنياهو عرض أكثر من مرة خريطة ما يسمى إسرائيل الكبرى، وهي تشمل كل لبنان، ثم يقول: إنني في مهمة روحية من أجل إنشاء إسرائيل الكبرى، فهناك خطر وجودي على لبنان في أصل وجودهم، وهذا أمر لا يمكننا أن نتعامل معه وكأنه غير موجود. ثم جاء اتفاق أُبرم بين لبنان والعدو الصهيوني يقضي بأن الصراع مع هذا العدو ينتهي مقابل السلام، مقابل أن ننزع سلاح المقاومة الذي يهدد إسرائيل، وعداوتنا معها عداوة واضحة ومتأصلة، وهي اعتدت في عام 1948، وارتكبت مجزرة حولا، وبعدها مجازر أخرى في عام 1978 و1982، وفي مسجد العباسية استُشهد مئة وثلاثون شخصًا، وهناك مجازر كثيرة”.

وتابع: “إذا كان هذا العدو عدوًا في الأصل، وقد اعتدى على لبنان في عام 1968 و1969 و1973، ولم تكن هناك مقاومة، ولا حزب الله، ولا حركة أمل، ولا مقاومة وطنية، إذًا، هذا العدو، من خلال اتفاق الإطار، حوّل الصراع من صراع وجودي بيننا ومن مواجهة مع عدو محتل لأرضنا، ونحن من حقنا، وفق جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية، أن نواجه العدو لإخراجه من أرضنا ونعيش بكرامة. أصبحت المشكلة مع العدو الصهيوني أنه لا يشعر بالأمن إلا إذا سحبنا سلاح المقاومة، وبعد ذلك لا يعود هناك مبرر له للبقاء في أرضنا، أي إن وجود العدو الصهيوني على أرضنا أصبح مرتبطًا بسلاح المقاومة، هذا هو اتفاق الإطار، وهذا أخطر ما يكون في اتفاق الإطار، طبعًا، هناك أيضًا جميع البنود الخطيرة الأخرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *