إحباط عملية نصب إلكتروني!

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، في بلاغ، أنه في إطار الجهود المستمرة لمكافحة مختلف أنواع الجرائم، ولا سيما جرائم المعلوماتية والاحتيال الإلكتروني، تقدّمت إحدى السيدات بتاريخ 10 نيسان 2026 بادعاء أمام مخفر الباروك في وحدة الدرك الإقليمي ضد شخص يُدعى “ع. ت.” مجهول باقي الهوية، بجرم النصب والاحتيال عبر أحد تطبيقات تحويل الأموال.

وبناءً على إشارة القضاء المختص، أُحيل التحقيق بتاريخ 22 نيسان 2026 إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في وحدة الشرطة القضائية.

وخلال الاستماع إلى إفادة المدعية، أوضحت أنها كانت تنشط منذ بداية الحرب الأخيرة مع عدد من الأصدقاء العاملين في المجال الإغاثي والاجتماعي في تنظيم حملات لجمع التبرعات للنازحين والمتضررين، بهدف تأمين الأدوية والمواد الغذائية وحليب الأطفال والحفاضات، وأنها عمدت إلى نشر رقم هاتفها عبر مجموعات على تطبيق “واتساب” لتلقي التحويلات المالية بواسطة إحدى شركات تحويل الأموال.

وأضافت أنها تلقت بتاريخ 9 نيسان 2026 اتصالاً هاتفياً من شخص عرّف عن نفسه باسم “ع. ت.” مدعياً أنه مكلّف من شركة تحويل الأموال التي تتعامل معها، وأوهمها أن حسابها تخطّى السقف المسموح به وأن هناك تحويلات مالية عالقة نتيجة ذلك، عارضاً مساعدتها لمعالجة المشكلة.

ولكونها كانت تنتظر وصول تحويل مالي من أحد أقاربها المقيمين خارج البلاد، صدّقت أقواله وبدأت بتنفيذ طلباته، فعملت على تحويل مبلغ مالي إلى حساب ابنها للتأكد من صلاحية الحساب، ثم أرسلت إليه رمز تحقق وصلها عبر التطبيق الإلكتروني الخاص بالشركة. وبعد ذلك أوهمها أن مبلغ خمسة آلاف دولار أميركي جرى سحبه من الحساب بسبب المشكلة، وطلب منها رمز تحقق آخر وصل إلى هاتف ابنها بحجة معالجة الخلل وإعادة تنظيم الحساب.

وأشارت إلى أنها فوجئت بعد إرسال الرمز الثاني باختفاء الأموال من الحساب، وعندما راجعته أبلغها صراحة أنه استولى على المبلغ، مدعياً أنها ستستعيده لاحقاً مع التحويلة المالية العالقة، ما دفعها إلى إدراك أنها وقعت ضحية عملية نصب واحتيال.

وبنتيجة الاستقصاءات والتحريات الفنية والتقنية، تمكن عناصر مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية من تحديد مسار الأموال التي خرجت من حساب المدعية، حيث تبين أنها حُوّلت إلى حساب تابع لإحدى شركات التداول الرقمي. وبعد التواصل مع الشركة المعنية، طُلب منها تجميد المبلغ، وفي 28 نيسان 2026 حضر وكيل الشركة إلى مركز المكتب وسلّم كامل المبلغ المالي إلى العناصر.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي أنه تم تسليم المبلغ بالكامل إلى المدعية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة، بناءً على إشارة القضاء المختص، لتحديد هويات المتورطين وتوقيفهم.

وفي ختام البلاغ، دعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر من أساليب الاحتيال المختلفة، وعدم إرسال أي مستندات رسمية أو بيانات مالية أو رموز تحقق أو صور عنها إلى أي جهة مشبوهة أو غير موثوقة، تفادياً للوقوع ضحية للمحتالين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *