مقدمة OTV
على فوهة الانفجار الكبير تريث دونالد ترامب مستجيبا لدعوات حلفاء اقليميين ، فعلق ضرب ايران بقوة
وعلى قاعدة الاكراه لا الرضى استسلم بنيامين نتنياهو لامر العمليات الاميركي فعاد ادراجه مؤجلا مهاجمة ايران عسكريا الى اجل تحكمه استراتجية الرئيس الاميركي .
اما في الانتظار الصعب، شرق اوسط مثقل بالمشاكل، مكبل بالمطامع يقف على حافة التغيير الكبير الذي تحدد معالمه موازين القوى الاتية عقب الحرب الاميركية الايرانية المستمرة رغم الهدنة المؤقتة.
هدنة تفضلها دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ، وتستفيد من مفاعيلها تركيا والجوار الايراني ، فيما يرتب على وقعها كل من سوريا والاردن والعراق اولوياته بين حدود التصعيد ، او التكيّف او التهدئة ، فيما لبنان في مكان اخر يقف متفرجا على هاوية الانزلاق من جديد في حروب الاخرين .
فالبلد الذي يدخل الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل في روما يقرأ في هوامش التطورات المتسارعة مع محاولات محدودة لحجز مكان على الخارطة الجديدة علما ان لا الحراك باتجاه واشنطن افضى الى نتيجة تذكر في حلحلة الملفات العالقة وانهاء شكل الاحتلال والسلاح ، ولا لقاءات انقرة رسمت ملامح المرحلة المقبلة ، فالمطلوب كل المطلوب استراتجية وطنية تحمي صيغة ال10452 وتحجز لها مكانا على خارطة التغيرات بدل الوقوف بموقع المتفرج المنتظر على وقع الكلام عن انتهاء لبنان الذي نعرفه وكلام اخر عن ضم البلاد الى سوريا.
بكل الاحوال الثلاثاء وعلى مدلا ثلاثىة ايام ينقاش لبنان انسحابات اسرائيلية جديدة، انما هذه المرة من مناطق محتلة اصلا. فجوزيف عون طلب مساعدة ترامب في اقناع اسرائيل على التجاوب مع المطلب اللبناني بما يبقي ورقة التفاوض بيد السلطات المعنية عبر تحقيق ولو مكسب صغير فهل توافق اسرائيل على الانسحاب من الخيام بعد رفضها تسليم بنت جبيل والناقورة للجيش اللبناني في لما لهما من رمزية فالاولى لها رمزيتها عند حزب الله، والثانية على تماس مع بلوكات الغاز الاسرائيلية . وماذا لو رفضت اسرائيل اي منطقة محتلة ؟ هو سؤال مشروع برسم الايام المقبلة.
***********
مقدمة MTV
في الداخل ترقبٌ وانتظار، وفي الإقليم تأجيلٌ لفتح النار. الرئيسُ الأميركيّ دونالد ترامب أعلن تعليقَ الضرباتِ ضدَّ إيران، مشيراً إلى أنّ القرار جاء استجابةً لطلبات من طهران ودولٍ في المنطقة، والهدف: إعطاءُ فرصةٍ أخيرة للتوصل إلى اتفاق يتضمّن إعادةَ فتحِ مضيقِ هرمز وإلغاءَ التهديدِ النوويِّ الإيراني. فهل تصمد التهدئة هذه المرة، أم تكون كسابقاتها مجرّدَ فاصلٍ صغير بين موجتين من الحرب القاسيّةِ المدمرّة؟ الإشارات تقول إنّ الإحتمال الثاني هو الأرجح. فإيران نفت وجودَ أيّ اتفاقٍ مع أميركا بشأن المضيق، مؤكدةً أنه سيبقى مغلقاً في ظلّ استمرارِ الأعمال العدائيّةِ الأميركيّة؛ ما يعني أنّ التهدئة يمكن أن تسقط كلّ دقيقة، لأنَّ الطرفين لم يتوصلا حتى الآن إلى تفاهم جديٍّ وحقيقي. لبنانياً، إنتظارٌ لمحادثات روما يوم الثلاثاء، لكنّ التصعيدَ الإسرائيلي لا ينتظر. فالجيشُ الإسرائيليّ واصل تفجيراتِه في مناطقَ جنوبيّة عدّة، وذلك بعد ليلةٍ طويلة من القصف المدفعي والغاراتِ الجويّة والتوغلاتِ والتفجيرات. الواقع الميداني المتفجّر يَدلُّ على أنّ إسرائيل تريد أن تُجرى محادثاتُ الثلاثاء “على الحامي”، أي على وقع العملياتِ العسكريّةِ المتزايدة والمتصاعدة.
أمنياً، خلية رأس النبع في العاصمة بيروت لا تزال تثيرُ الكثيرَ من الأسئلة والإلتباسات. فأحد الموقفين اعترف بانتمائه إلى حزب الله، وبأنّ الهدف من نشاط الخلية هو العملُ على تطويق المناطقِ المحيطةِ في حال استلزم الوضعُ ذلك. وهو اعترافٌ خطر. إذ يعني أنّ حزبَ الله لم يتخلَّ عن فكرة استعادةِ تجربةِ 7 أيار السوداء، متى تمكن من ذلك. وهذا الأمرُ يستدعي من جميع القياداتِ اللبنانيّةِ الضغطَ لجعل بيروتَ خاليةَ ومنزوعةَ السلاح أمراً واقعاً، وإلا فإنّ الحزب سيظل يتحيّن الفرصَ لاستهداف السلمِ الأهلي، ولضرب الوضعِ الأمنيِّ في الداخل.

