جعجع: لا استقرار سياسيًا ولا أمان اجتماعيًا من دون فرض سيادة الدولة

وطنية- أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن المنطقة تمرّ في “مخاض عسير سيؤدي إلى وضع جديد تماماً”، معتبرًا في حديث إلى “سكاي نيوز” أن “ما يحصل اليوم ليس أزمة عابرة، وأن من الصعب أن تنتهي المواجهة الراهنة من دون تغيير جذري في التوازنات الإقليمية، إما عبر تغيير سلوك النظام الإيراني في الحد الأدنى، أو تغيير النظام نفسه في الحد الأقصى”. 

وشدّد على أن “سلاح حزب الله لا مكان له في مستقبل لبنان على الإطلاق”، لافتاً إلى أن “البلاد عبرت ما بين 60 و70 في المئة من الطريق نحو إنهاء النفوذ غير الشرعي للحزب، وبالتالي هذا الملف بات أقرب بكثير إلى الحل.”

وقال: إن “لا استقرار سياسيًا ولا أمان اجتماعيًا من دون فرض سيادة الدولة”، رافضًا “التهويل بحرب أهلية في حال قررت الدولة بسط سلطتها”، ومؤكدًا أن “مواجهة إسرائيل واتخاذ قرار الحرب أو الهدنة ليسا اختصاص حزب أو فئة من اللبنانيين، بل مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها.”

وتابع: “أن سقوط نظام بشار الأسد أضعف حزب الله إلى حد كبير، كما أضعفته الحرب التي خاضها مع إسرائيل”، قائلاً “لو أن السلطة اللبنانية أرادت تحمّل الحد الأدنى من المخاطر المقبولة، لكان انتهى وضع حزب الله كليًا في الوقت الحاضر”. وفي موازاة ذلك، رأى أن “العلاقة الجديدة مع سوريا تسير باتجاه علاقة طبيعية “من دولة إلى دولة”، وأن أي تدخل سوري في لبنان من دون طلب رسمي من الحكومة اللبنانية غير مقبول ومستحيل”.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت التحولات التي تشهدها المنطقة تمثل تغييرًا حقيقيًا أم مجرد مرحلة موقتة، أجاب جعجع: “لا أعتقد أن ما تمر به المنطقة أزمة عابرة يمكن أن تمر كالمعتاد”، معتبرًا أنها “دخلت في مرحلة مخاض عسير ستفضي إلى وضع جديد بالكامل”.

وأشار إلى أن “المنطقة عاشت طوال نحو أربعين عامًا ظروفًا استثنائية، إلى جانب مشكلاتها الطبيعية، منذ قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، مشيراً إلى أن النظام الإيراني أتى، منذ البداية، بمشروع يتجاوز حدوده تحت عنوان “تصدير الثورة”.

وأضاف في هذا السياق “العمل على هذا المشروع استمر أربعة عقود، إلى درجة أنه “لم تبقَ دولة عربية أو دولة في المنطقة إلا ووصلها شيء من هذه الثورة”، معتبرًا أن لبنان كان أحد أبرز المتضررين.”

وأوضح أنه “كان يفترض بلبنان، بعد اتفاق الطائف، أن يدخل مرحلة ذهبية، ولا سيّما مع وصول رجل استثنائي هو رفيق الحريري في بداية مرحلة السلم في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن المسار انتهى باغتياله.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *