“لجنة التربية” توصي بإعادة النظر في إجراء الامتحانات الرسمية

أوصت لجنة التربية والتعليم العالي والثقافة النيابية، بالإجماع وبموافقة وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، مجلس الوزراء بإعادة النظر في قرار إجراء امتحانات الشهادة الرسمية، في ضوء الظروف الأمنية الاستثنائية الراهنة التي استوجبت إلغاء شهادة البروفيه.

وجاءت التوصية عقب جلسة عقدتها اللجنة في المجلس النيابي برئاسة النائب حسن مراد، وبحضور الوزيرة كرامي وممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع والتفتيش المركزي والتفتيش التربوي، إضافة إلى عدد من النواب أعضاء اللجنة وخارجها، وذلك لاستكمال مناقشة آلية وزارة التربية لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية العامة وضمان سلامة الطلاب في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر.

وأوضح مراد، بعد الجلسة، أن اللجنة استمعت إلى عرض قدمته وزيرة التربية حول خطة الوزارة لإجراء الامتحانات، كما ناقش النواب مختلف الملاحظات والهواجس المرتبطة بالخطة، سواء لجهة المخاوف على سلامة الطلاب في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، أو الصعوبات اللوجستية، أو التأثيرات النفسية والاجتماعية للحرب على الطلاب وانعكاسها على العدالة التربوية وتكافؤ الفرص.

وأشار إلى أن عدداً من المراكز المقترحة لإجراء الامتحانات، ولا سيما في الجنوب ومدينة صيدا، تعرضت لاعتداءات إسرائيلية خلال الساعات الماضية، لافتاً إلى أن موعد الدورة الأولى للامتحانات يتزامن مع اليوم الأخير من مهلة الـ45 يوماً في 29 حزيران، وهو ما قد يرافقه تصعيد أمني خطير، في وقت لا تشهد فيه البلاد أساساً حالة هدنة فعلية.

وأضاف أن الأسباب التي استندت إليها وزارة التربية في قرار إلغاء امتحانات شهادة البروفيه، والمتمثلة بغياب العدالة التربوية بين الطلاب نتيجة النزوح وتعذر المتابعة التعليمية، إضافة إلى صعوبة ضمان الحد الأدنى من السلامة العامة داخل مراكز الامتحانات، تنطبق أيضاً على امتحانات الشهادة الثانوية العامة.

ولفت مراد إلى أن ممثلي وزارتي الداخلية والدفاع أكدوا خلال الاجتماع عدم قدرة أي جهة أمنية على توفير الحد الأدنى من السلامة العامة للطلاب في ظل تنامي العدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن لجنة “الميكانيزم” لم تعد قادرة، نتيجة تبدل الظروف الميدانية، على تقديم الضمانات المطلوبة في هذا الإطار.

وأكد أن اللجنة انطلقت في توصيتها من مبدأ التعاون بين السلطات الدستورية، داعية الحكومة إلى إعادة تقييم قرار إجراء الامتحانات الرسمية بما يتلاءم مع الواقع الأمني الراهن ويحفظ سلامة الطلاب ويضمن العدالة التربوية بينهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *