مراقبو حماية المستهلك أعلنوا الاضراب الشامل

وطنية – أعلن مراقبو حماية المستهلك في بيان، “الإضراب الشامل والمفتوح في جميع أقسام مديرية حماية المستهلك في بيروت والمحافظات، إبتداء من الإثنين في 9 الحالي، إلى حين تثبيتهم.

وقالوا: “لقد خضعنا لمباريات مجلس الخدمة المدنية، وتولّينا مهامنا في مديرية حماية المستهلك بصفة مراقبين مساعدين، على أساس وعد بتثبيتنا بعد استكمال ثلاث سنوات من الخبرة، إلا أننا أمضينا ما يقارب سبعة عشر عاما في أداء واجباتنا، دون أن تتم تسوية أوضاعنا الوظيفية. ونحن من حملة الشهادات الجامعية والعليا، من دكتوراه وماجستير وإجازات جامعية، في اختصاصات علمية ومهنية متعددة، تشمل الهندسة والحقوق والفيزياء والتغذية وغيرها من المجالات ذات الصلة بعمل المديرية، فضلا عن امتلاكنا خبرة عملية وميدانية تراكمية تمتد لنحو سبعة عشر عاما، وإتمام عشرات الدورات التدريبية داخل لبنان وخارجه”.

أضافوا: “المعنى، أننا الأكفأ، وقد أثبتنا، من خلال مسيرتنا المهنية، كفاءتنا العلمية والعملية وقدرتنا على تحمّل المسؤوليات الملقاة على عاتقنا، ومارسنا فعليا المهام نفسها التي يضطلع بها زملاؤنا المراقبون المثبتون، دون أن نحصل على الاستقرار والحقوق الوظيفية التي تتناسب مع حجم مسؤولياتنا وخدماتنا. وقد أدينا واجباتنا في أصعب الظروف التي مرّ بها لبنان، من حروب وأزمات أمنية واقتصادية وجائحة كورونا، واستمررنا في أداء مهامنا الميدانية والإدارية دون انقطاع، ودون أي حوافز أو تعويضات إضافية، مادية كانت أم معنوية، لقاء الجهود الاستثنائية التي بذلناها”.

وتابعوا: “رغم كل ما سبق، لم نلجأ طوال هذه السنوات إلى أي تحركات تصعيدية للمطالبة بحقوقنا، انطلاقا من ثقتنا بوزارتنا وبالمسؤولين فيها، وحرصا منا على استمرار العمل وانتظام المرفق العام، وانتظارا لمعالجة ملفنا وإنصافنا وفق الوعود التي أعطيت لنا. إلا أننا اليوم، وبعد سبعة عشر عاما من الانتظار، نؤكد أننا لن نقبل بإسقاط حقنا في التثبيت أو إرجاء البتّ به مجدداً، ولا سيما أن المادة المتعلقة بتسوية أوضاعنا الوظيفية قد أُدرجت ضمن مشروع قانون حماية المستهلك الذي أعدّته الوزارة، وأُقرت في لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، واللجان النيابية المشتركة، ثم في الهيئة العامة لمجلس النواب”.

وقالوا: “بعد إعادة القانون من قبل فخامة رئيس الجمهورية، جرى العمل على معالجة الملاحظات المطروحة بشأنه، سواء من خلال التعديلات اللازمة أو عبر تقديم الردود والتوضيحات القانونية التي تبيّن وجهة النظر المتعلقة بهذه الملاحظات. إننا نؤكد بأن مطلبنا ليس امتيازا استثنائيا، ولا تجاوزا للأصول القانونية، بل هو إنصاف لموظفين دخلوا إلى الإدارة العامة عبر مباريات مجلس الخدمة المدنية، وأمضوا سنوات طويلة في خدمة الدولة، وتحملوا مسؤولياتهم الوظيفية بكل جدية والتزام، ومن حقهم أن ينالوا الاستقرار الوظيفي الذي طال انتظاره”.

أضافوا: “كما نؤكد أن مراقب حماية المستهلك الذي يُطلب منه السهر على سلامة الغذاء، ومراقبة الأسواق، وضبط المخالفات، وحماية المواطنين من الغش والاستغلال، لا يجوز أن يبقى هو نفسه محروما من أبسط مقومات الأمان الوظيفي والاجتماعي. فاستقرار الموظف وكرامته الوظيفية يشكلان جزءا أساسيا من كفاءة الإدارة العامة وقدرتها على أداء واجباتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *