شيخ العقل رعى توقيع كتاب عن سيرة ونهج أحد المشايخ 

وطنية – أمل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى، “جمع الشمل وإصلاح ذاتِ البَين حيث يجب، ومن مواجهة التحديات الاجتماعية والأخلاقية والمؤامراتِ التخريبية التي تكمنُ لنا في العمائرِ والسُّبُل، ومن تعزيزِ وحدتِنا الداخلية والوطنية، والعملِ معاً لصَون وجودِنا”.

كلام الشيخ ابي المنى جاء خلال رعايته ندوة حول كتاب “في رحاب سيرة ونهج سيدنا الشيخ ابي فارس محمود عبد الخالق” – من منشورات كلية الأمير السيد عبدالله التنوخي الجامعية للعلوم التوحيدية لمؤلفه الشيخ يحيى عبد الخالق، بدعوة من جمعية الرابطة الأخوية مجدل بعنا اقيمت في قاعة الجمعية في البلدة، وحاضر فيها مدير ثانوية العرفان التوحيدية في صوفر الشيخ عماد فرج، رئيس جمعية الأشراق الخيرية الشيخ الدكتور وجدي الجردي، والمشرف المسؤول عن الكلية الشيخ هادي العريضي، بحضور عدد كبير من المشايخ وقضاة واعضاء من المجلس المذهبي ومن مديريتي المجلس ومشيخة العقل، وفاعليات روحية وحزبية وبلدية واختيارية واجتماعية وثقافية واهلية ومن ابناء البلدة والمنطقة.

وقال شيخ العقل في ختام اللقاء: “في خطوةٍ مباركة تتجاوزُ أجواءَ الحزن التي سيطرت على مجدلبعنا في الأيام الماضية، ولفّتها بدثارٍ واقٍ من الوعي والرضا والتسليم، وبعد أسبوعين من الموعد المؤجَّل، ها نحن نلتقي اليومَ في كنف عائلتنا التوحيدية لنُعطيَ إشارةً واضحة للمجتمع بأهمية تغلُّبِ الحكمةِ على الجهل، والعقلِ على الانفعال، ولِنُقدِّمَ رسالةً روحية حيّة من خلال الإضاءة على سيرة شيخٍ ثقةٍ من شيوخ هذه البلدةِ الأطهار، وعينٍ علمٍ من أعلامِ طائفتِنا الأبرار، سيِّدنا المرحوم الشيخ أبي فارس محمود عبد الخالق، الذي قيل عن مسلكه الطاهر بأنه “مسلكُ الدُّعاة”، وهو مَن كَتبت نبضاتُ قلبِه الطاهر سيرةَ حياته في كتابٍ معنويٍّ قبل أن تَكتبَ صفحاتِه الورقيةَ يدُ الشيخ يحيى عبد الخالق، الذي كان له الفضلُ بجمع الأخبار وكشف الأسرار، والفضلُ موصولٌ لشيوخ خلوتِه الأوفياء وناقلي سيَرتِه النجباء، جزاهمُ اللهُ خيراً على ما حفِظوه، وأثابهم أجراً على حسن ما فعلوه. وإننا إذ نُلبِّي اليومَ دعوةَ السيخ يحيى عبد الخالق ووالدِه الفاضل، فإنَّما نأتي بدافع تعلُّقنا المتوارَث بشخصية الشيخ أبي فارسَ التوحيديةِ المرموقة التي برزت في عصرها كنموذجٍ أرقى وكمثَلٍ أعلى، كيف لا؟ وهو أحدُ أولئك الأعيان الكبار الذين بادروا منذ البدايات إلى ملازمة أهل الفضل والحكمة والتقوى، وعملوا على إصلاح النفس أوّلاً، فسادوا في مقامهم الروحيّ وتميّزوا في حضورهم الاجتماعي، وزرعوا في المجتمع بذورَ الإيمان والمحبة والصلاح، وتركوا في بيئة أهلِهم ومعاصريهم آثاراً اجتماعيةً حيّة وأسراراً توحيديةً غنيّة، وشيخُنا الجليل كان في هذه وتلك مثالَ الأبِ الرؤوف على إخوانِه “الأجاويد” وعلى مجتمعِه، ممّا حدا ببعض أعيان البلاد للقول حينَ رحيلِه: “الآن حلّ اليُتمُ بأهل الخير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *