مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاربعاء 04/11/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
هل سدد الناخب الاميركي فواتير الحروب هذه المرة في صناديق الاقتراع؟.
بات العالم كما المنطقة أمام نتائج استحقاقات انتخابية تشهد تحولا نسبيا قد تؤثر ارتداداته على سياسات كل من واشنطن وتل أبيب لتطال مجمل المشهد من ساحات المواجهة إلى طاولات التفاوض.
في الولايات المتحدة، حملت الانتخابات النصفية انقلابا واضحا في الخريطة السياسية بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ اثر تراجع كبير للحزب الجمهوري الذي خسر مواقع انتخابية في ولايات لطالما عدت من معاقله التقليدية.
نتائج لم تكن مجرد خسارة مقاعد بل عكست تراجعا في قدرة دونالد ترامب على الاحتفاظ بالزخم السياسي الذي أوصله إلى البيت الأبيض ووضعت إدارته أمام مرحلة جديدة من الرقابة والمساءلة والمواجهة مع كونغرس بات في قبضة خصومه.
ملفات كثيرة من ارتفاع كلفة المعيشة، والرسوم الجمركية والحرب على إيران، إلى جانب الاعتراضات على أداء الإدارة، حضرت بقوة في خيارات الناخبين، لتتحول صناديق الاقتراع إلى غربال سياسي لسياسات ترامب الداخلية والخارجية.
وبينما أقر الرئيس الأميركي بالنتائج متمسكا بالدفاع عن قراره خوض الحرب فإن خسارة الجمهوريين للأغلبية في المجلسين تضعه أمام معادلة مختلفة إذ لن تكون قراراته محصنة كما في السابق، ولن يكون تمرير التشريعات والتعيينات والإنفاق العسكري بمنأى عن التجاذبات السياسية.
ومع انتقال الكونغرس إلى الديمقراطيين، تبرز احتمالات فتح ملفات الإدارة، وتشديد الرقابة على أدائها، وفرض قيود سياسية وتشريعية على بعض خياراتها.
ولكن ذلك لا يعني بالضرورة انقلابا فوريا في السياسة الأميركية تجاه إيران أو إسرائيل، بقدر ما يعني ارتفاع كلفة القرارات الأميركية واتساع هامش الاعتراض عليها.
ولكن وخلال مدة الشهرين الفاصلة عن تسلم الكونغرس الجديد مهامه في 3 كانون الثاني تبقى كل الاحتمالات واردة امام ترامب… فماذا سيكون خياره خلال هذه المهلة؟.
وفي الإنتخابات الإسرائيلية نتائج وضعت بنيامين نتنياهو أمام مأزق تشكيل الحكومة، وفتحت الباب أمام غادي آيزنكوت لمحاولة بناء ائتلاف بديل، فيما دخلت إسرائيل اعتبارا من اليوم مرحلة المشاورات الرسمية، بعد المصادقة على النتائج النهائي وإحالتها إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ لتكليف الشخصية القادرة على تشكيل الحكومة.
ما طهران، فتراقب هذه التحولات باعتبارها فرصة محتملة لإعادة فتح مسارات التفاوض وتخفيف الضغوط، لكنها تدرك أن خسارة الجمهوريين للأغلبية لا تعني بالضرورة تغيير الاستراتيجية الأميركية تجاهها، ولا انتهاء المواجهة.
وفي لبنان، تتقدم المخاوف من انعكاس هذه المتغيرات على الجبهة الجنوبية، إذ إن تراجع نتنياهو انتخابيا لا يعني حكما تراجع السياسة العسكرية الإسرائيلية، فيما يبقى لبنان عرضة للإعتداءات المتواصلة وآخرها غارة من طائرة مسيرة استهدفت دراجة نارية في بلدة قبريخا ما أدى لإستشهاد نصر محمد يونس وهو عضو المجلس البلدي في بلدة مركبا وقد نعته حركة أمل وعاهدته بالبقاء على العهد والقسم للقائد المؤسس وللشهداء.
=======
* مقدمة الـ”أم تي في”
الأميركيون قالوا كلمتهم، والأزرق اكتسح.
الحزب الديمقراطي فاز على الحزب الجمهوري، في مجلسي النواب والشيوخ، وهو أمر لم يكن مستبعدا.
لكن ما لم يكن متوقعا هو الفرق الكبير في عدد النواب، ما يؤكد أن إدارة ترامب لم تنجح في السنتين الفائتتين في مخاطبة الرأي العام الأميركي، كما أن المعارك الخارجية الكثيرة التي خاضتها، إنعكست سلبا على الوضع الإقتصادي والمعيشي داخل الولايات المتحدة فعاقبها الناس على ذلك.
أي أن التصويت جاء عقابيا ضد إدارة ترامب أكثر مما جاء تأييدا لطروحات الديمقراطيين.
ومع انحسار غبار الإنتخابات يطرح سؤال: ماذا بعد؟
وتحديدا ماذا سيفعل الرئيس ترامب في النصف الثاني من ولايته؟ هل يكمل مشروعه في الشرق الأوسط والعالم أم يتراجع وينكفئ؟
إنطلاقا من شخصية ترامب، يمكن الترجيح أنه سيواصل ما بدأه.
ولذلك يتوقع أن يتوجه نحو الخيار العسكري في إيران، وخصوصا أن طهران لم تتجاوب حتى الآن مع المطالب الأميركية، وهي تصعد في مواقفها وتهدد بالرد وتواصل سياسة الإنكار.
إذ قال المرشد الإيراني اليوم في بيان وزع باسمه إن محور المقاومة يحقق إنجازات ممتدة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.
وهذه المقاربة تعني بوضوح أن نظرية وحدة الساحات لا تزال تتحكم في العقل الإيراني، ما يجعل لبنان في مهب الريح في حال اندلعت الحرب في إيران.
فماذا ستفعل السلطة اللبنانية إذا قرر حزب الله شن حرب إسناد جديدة؟ وهل تكفي البيانات حول حصر السلاح في ردع الحزب عن خوض مغامرة عبثية وخاسرة جديدة؟.
=======
* مقدمة “المنار”
أرادوا تغيير النظام في طهران، فإذا بطهران تغير نظام واشنطن.
هكذا علق أحد الخبراء الأميركيين، بمرارة الواقع، على نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس، والتي صنفت من فصيل التسونامي السياسي الذي هز عرش دونالد ترامب وعنجهيته المتجبرة.
فتطايرت الأوراق الانتخابية من صناديق الاقتراع إلى ما هو أبعد بكثير من نتائج الانتخابات، حتى قرأها نائب الرئيس “جي دي فانس” بأوضح العبارات: سبب خسارتنا في الانتخابات الحرب على إيران، والأزمة المعيشية، وطبيعة العلاقة مع “إسرائيل”، وأي نقاش نزيه بشأن المسار المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة.
إذا وضع فانس نقطة على آخر السطر الانتخابي، وكان أسرع بفرز الأصوات الانتخابية من عموم إدارته وأجنحتها المتلاطمة والمتكسرة، فكان موقفه أكثر حدة من نتائج الانتخابات، المدفوع بمرارة الهزيمة التاريخية لحزبه في مجلسي الشيوخ والنواب، والتي قلبت أوجه ولايات جمهورية تاريخية، وأدخلت المسلمين لأول مرة إلى مجلس الشيوخ عبر الشاب من أصول مصرية “عبد الرحمن السيد”، الذي خاض دونالد ترامب شخصيا معركة إسقاطه.
ولكن الأوراق الانتخابية أسقطت كل العناوين التي يحملها ترامب دفعة واحدة، من حربه العبثية على إيران، التي أحرقته بأسعار النفط وأغرقته في مضيق هرمز، إلى الدعم اللامتناهي لمجرمي الحرب الصهاينة، الذين يسبحون في بحر الدم الفلسطيني، حتى وصل مده إلى بيوت الأميركيين، فأسقط الغشاوة عن عيون الكثيرين، ليروا حكومتهم متورطة إلى حد القيادة بهذه الجريمة التاريخية.
فكان العقاب الذي يعد منعطفا في السياسة الأميركية الداخلية والخارجية، ولن يكون بإمكان ترامب وإدارته أن تقفز فوق فارق العشرة مقاعد لصالح الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، والفارق الذي يقارب التسعين مقعدا في مجلس النواب.
فكيف سيقارب ترامب الواقعة ومن سيكون أقرب إلى خياراته؟ هل سيستمع لنائبه، ويعمل لمعالجة أسباب الخسارة والحد من هذه النائبة الدستورية التي جعلته وجموحه السياسي معتقلا بين مجلسي الديمقراطيين؟
أم سيهرب من الهزيمة إلى الأمام مع صديقه بنيامين نتنياهو لإشعال حرب جديدة؟
وقبل اتضاح الجواب الأميركي، كان الجواب الإيراني واضحا من قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي، بعدم الرهان على أي تغير في سلوك النظام الأميركي المهيمن من خلال تبدلات حزبية أو فئوية، محذرا الأميركيين والإسرائيليين من أن تكرار العدوان سيجعل أبعاد المواجهة تتسع إلى نطاق أوسع بكثير.
في بلدنا، تتسع ازمات السلطة من العتمة الى النفايات، والواقع على حاله من الترنح والحباط الذي زادته التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم، وليس شعورهم بالفشل المرير عن حماية البلد وأهله، الذين نزفوا اليوم شهيدا جديدا من فريق الإسعاف في كشافة الرسالة الإسلامية، بغارة صهيونية على قبريخا الجنوبية.
=======
* مقدمة الـ”أو تي في”
أعادت صناديق الاقتراع الأميركية رسم موازين القوى في واشنطن، مع انتزاع الديمقراطيين أغلبية مجلسي النواب والشيوخ، وتوجيه ضربة سياسية واضحة إلى دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
وبذلك، تتجه الولايات المتحدة نحو عامين من تقاسم السلطة، يستعد خلالهما الديمقراطيون لتشديد الرقابة على الإدارة ومساءلتها، بعدما منحتهم النتائج القدرة على تعطيل جانب من أجندة الرئيس وفرض مفاوضات على أولوياته.
وفي الشرق الأوسط، تبدأ قراءة النتائج من السؤال الأكثر إلحاحا: كيف سيتعامل ترامب مع خسارته، خصوصا في الشهرين المقبلين؟ هل تدفعه الضغوط الداخلية إلى تسريع البحث عن تسوية مع إيران، تخفف أعباء المواجهة وتتيح له إعلان إنجاز خارجي؟
أم تقوده إلى تشديد شروطه، سعيا إلى استعادة المبادرة وإثبات قدرته على فرض الوقائع؟
وأما إسرائيل، فتواجه احتمال اتساع الرقابة داخل الكونغرس على عملياتها العسكرية وعلى المساعدات وصفقات السلاح.
غير أن حجم هذا التحول سيبقى رهنا بمواقف الديمقراطيين أنفسهم، وبقدرتهم على تحويل الاعتراضات إلى قرارات، في مواجهة رئيس يحتفظ بصلاحيات واسعة وبحق النقض.
ولبنان، الواقع عند تقاطع هذه الحسابات، معني بما ستتركه النتائج من أثر على المفاوضات، والضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني.
فالكونغرس يستطيع التأثير عبر التمويل والرقابة، فيما يبقى للبيت الأبيض الدور الأساسي في إدارة المسار الدبلوماسي والترتيبات الأمنية المطروحة.

