ماذا بعد الإدعاء على 13 شخصاً بالأسماء من “حزب الله” في شاحنة المتفجرات؟

شهد ملف قضية ضبط شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، تطوراً بارزاً، يثبّت مضيّ السلطة السياسية في إجراءاتها، وفق مان أكد كل من رئيسي الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام في جلسة الحكومة ما قبل الأخيرة التي انسحب منها وزراء “القوات اللبنانية” بسبب عدم إحالة القضية على المجلس العدلي، وهو ما وصفه رئيس الحكومة آنذاك بأنه “خطوة “شعبوية”.

ويشكل التطور الجديد المتمثّل بادعاء مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على 13 شخصاً ينتمون إلى “حزب الله”، تصعيداً ضد الحزب، لكنه قد يكون مخرجاً في حال بقي الملف في القضاء العسكري ولم يتم تحويله إلى المجلس العدلي، وهو ما ترفضه “القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب” التي يمثّلها في الحكومة وزير العدل عادل نصار ويصرّ على طرح الإحالة على المجلس العدلي الأسبوع المقبل.

وفي انتظار معرفة ردّ فعل “حزب الله” على هذا الإدعاء، فإن الحزب ينظر بريبة كبيرة إلى كل إجراء يرى فيه طعناً في ظهر المقاومة، بينما تواصل “إسرائيل” احتلالها لجنوب لبنان وعدوانها اليومي على العديد من القرى، بل وتهدّد بتوسيع احتلالها.

وينتظر أن يشكّل هذا التطوّر عنواناً لسجال سياسي خلال الأيام المقبلة، لكنه لن ينسحب إلى الحكومة، إلا في حال إحالته على المجلس العدلي، عندئذٍ قد يصبح مصير الحكومة مهدداً، فضلاً عن تداعيات هذا القرار في الشارع.

فقد ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على 13 شخصًا في قضية شحنة المتفجرات التي نُقلت من بعلبك إلى بيروت، بجرائم تتعلق بالانتماء إلى فصائل مسلّحة من دون موافقة الدولة، والتخطيط لتنفيذ عملية باستخدام مواد متفجرة.

وشمل الادعاء كلاً من: هيثم أمهز، علي الكردي، إبراهيم حبيب الملقب بـ”ساجد”، وبلال صبوري الملقب بـ”ذو الفقار”، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، والروسية يلينا نوفو بغفيني، إضافةً إلى أشخاص وردت أسماؤهم الحركية “أبو تراب”، و”القصير الأقرع”، و”السيد”، و”علاء”، و”أبو الفضل”.

ونُسب إلى المدعى عليهم، بحسب الادعاء، إجراء اتفاق شفهي والعمل على نقل كمية كبيرة من المواد المتفجرة من بعلبك إلى بيروت، بقصد النيل من سلطة الدولة وخرق تدابيرها وتعريض لبنان لخطر الاعتداءات.

واستند الادعاء إلى المواد 335 و288 و307 من قانون العقوبات اللبناني، معطوفةً على المواد 24 و72 و76 من قانون الأسلحة، بالنسبة إلى المدعى عليهم من الأول حتى الرابع ومن التاسع حتى الثالث عشر.

أما المدعى عليهم من الخامس حتى الثامن، فشملهم الادعاء بالمواد نفسها، معطوفةً على المادة 219 من قانون العقوبات المتعلقة بالتدخل في الجرائم.

ويأتي هذا التطور بعد تسلّم القاضي غانم محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *