مجلس النواب المصري يمدّد مناقشاته 3 أيام لتفويض الجيش مساندة السعودية

رفع مجلس الشعب المصري، جلسته السرية الطارئة اليوم الأحد، على أن تُستكمل المناقشات غداً الاثنين والثلاثاء، بشأن تفويض القوات المسلحة المصرية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على الأمن القومي العربي، ومساندة السعودية، بناء على طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في الوقت الذي تجري فيه مصر مفاوضات مع السعودية لتجديد ودائع بقيمة 5.3 مليار دولار، يحين موعد استحقاقها في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وقرر البرلمان المصري مد جلساته على مدار ثلاثة أيام حتى الثلاثاء، لمناقشة التطورات الإقليمية وموقف مصر من دعم السعودية، في ضوء التصعيد الذي تشهده المنطقة.

وأوضحت مصادر برلمانية أن القرار جاء لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من النواب للتحدث حول الموقف المصري الداعم للمملكة.

هذا وأتت الجلسة عملاً بالمادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب المصري، التي تنص على موافقة المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، وفقاً للمادة 152 من الدستور، وذلك خلال جلسة سرية عاجلة تُعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

كما جاءت جلسة البرلمان بعدما قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، في وقت سابق من اليوم، تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية، للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده المجلس برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن المجلس قرر “الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة”، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين البلدين، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

كما قرر المجلس مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة بالوسائل السلمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا، السبت، مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لبحث تفويضه في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية، مؤكداً أن مصر ستنفذ أي إجراء لحماية المملكة والدفاع عنها.

كما شدد الرئيس المصري على أن القاهرة لا تسعى إلى الحرب أو مهاجمة أي طرف، وإنما تتحرك في إطار الدفاع، مؤكداً رفض مصر المساس بأمن السعودية واستقرارها، ومشيراً إلى أن أي تحرك في هذا الاتجاه يتطلب موافقة البرلمان.

مفاوضات مالية

إشارة إلى أن مصر تجري مفاوضات مالية مع السعودية لتجديد ودائع بقيمة 5.3 مليار دولار، يحين موعد استحقاقها في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وقالت “الشرق بلومبيرغ”، إن المفاوضات تتركز بين القاهرة والرياض حول تحديد أجل جديد لهذه الودائع، من دون التوصل بعد إلى اتفاق نهائي بشأن فترة التجديد.

وتعود هذه الودائع إلى حزم الدعم المالي التي قدمتها السعودية لمصر منذ عام 2014؛ كما تمتلك المملكة ودائع أخرى قصيرة الأجل بقيمة 5 مليارات دولار يتم تجديدها سنوياً، وبذلك، يصل إجمالي الودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري إلى نحو 10.3 مليار دولار.

وإلى جانب ذلك، تمتلك كل من الكويت وقطر ودائع بقيمة 4 مليارات دولار لكل منهما، مما يرفع إجمالي ودائع الدول الثلاث في مصر إلى نحو 18.3 مليار دولار.

وتأتي هذه المفاوضات في ظل استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 18 مليار دولار خلال عام 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *