كشفت دراسات حديثة عن اتمال وقوع زلزال كبير في فلسطين المحتلة.
وكشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ، يستعد لمواجهة تحدي كارثة كبرى يتمثل بزلزال سيضرب كيان الاحتلال.
وتضمّنت خطة عمل جيش الاحتلال الاسرائيلي لعام 2027، ضرورة “الاستعداد لوقوع زلزال”، في ضوء حقيقة أن آخر زلزال مميت ضرب فلسطين كان قبل مئة عام، في عام 1927، حيث قُتل 300 شخص، وأُصيب الآلاف، وقد وقع الزلزال على صدع سوريا وأفريقيا.
وأوضحت صحيفة “معاريف” أنه “وفقًا للدراسات، قد يحدث زلزال قوي في هذه المنطقة كل مئة عام، وقد حددت إسرائيل عشر مدن معرضة بشكل خاص لخطر الدمار: كريات شمونة، حاتسور هغليليت، روش بينا، طبريا، صفد، العفولة، مجدال هعيمق، بيت شان، عراد، وإيلات”، وأشارت إلى أن “هذه المدن تقع قرب ذات صدع سوريا وأفريقيا، وتضم عددًا كبيرًا من المباني القديمة التي لن تصمد أمام قوة الزلزال”.
ولفتت إلى أن “قيادة الجبهة الداخلية أعدّت سيناريو مرجعيًا لآلاف القتلى في حال وقوع زلزال، وستبدأ ، خلال أسابيع قليلة، حملة إعلامية واسعة النطاق للجمهور حول مخاطر الزلازل، وكيفية التصرف في حال وقوعها، كما أعدت خطة دفاعية في حال وقوع زلزال، تختلف تمامًا عن مفهوم الدفاع ضد الصواريخ، وتتلخص في عدم الاختباء داخل المبنى، بل الخروج إلى الشارع”.
وكشفت الصحيفة النقاب عن أنه “لأول مرة، أجرى أحد المستشفيات تدريبًا عمليًا على هذه الخطة في حال وقوع زلزال”، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال “اختار مستشفى نهاريا تحديدًا لإجراء هذا التدريب، كونه يقع على بُعد كيلومترات من الحدود مع لبنان، وتعرض لهجمات صاروخية في السابق، وفي حالات الطوارئ، يُمكنه استيعاب المرضى في أماكن تحت الأرض لنقلهم إليها، لكنه عند انطلاق إنذار الزلزال، تم نشر المستشفى خارج المبنى، وطُلب من الفرق المشاركة في التمرين نقل المرضى إلى خيام إسعاف في موقف السيارات”.
وأوضحت أنه في الأيام الأخيرة، فعّل جيش الاحتلال الإسرائيلي ووزارة الصحة أوامر الطوارئ الخاصة بالزلازل لجميع المستشفيات، حيث ستُجري المستشفيات تدريبات وفقًا لسلسلة من التمارين التي حددها جيش الاحتلال والوزارة، حول كيفية الإخلاء إلى مواقف السيارات وملاعب التنس والملاعب الرياضية، وكيفية استيعاب عشرات آلاف المصابين.
ونقلت عن المسؤولين تحذيرهم أن “إسرائيل” هذا العام “تقترب من عام الزلازل، لدينا إحصائيات تغطي مئة عام، ولا يسعنا إلا أن نقول ذلك، لدينا القدرة على تقييم الأضرار منذ لحظة وقوع الزلزال، رغم أن التقديرات حول أعداد الضحايا في الشمال سيكونون بالآلاف، مع أن عدد القتلى بالمئات، لكن هناك آلاف المحاصرين، ما يُلحق ضرراً بالغاً باستمرارية العمل، والقدرة على مواصلة تقديم العلاج أثناء وقوع الكارثة”.
وقارنت الصحيفة بين خطر الزلزال والصواريخ، واعتبرت أنهما متشابهان، لكنها رأت أن الفرق هو أن “إسرائيل” لم تُجرِ تدريباً على الزلزال، مشيرة إلى أن “قيادة الجبهة الداخلية تستعد لشرح إرشادات الدفاع ضد الزلازل للجمهور، مع التركيز على ضرورة إخلاء المباني فوراً، والخروج للمناطق المفتوحة، لأن أسوأ ما في الأمر هو البقاء في المباني الشاهقة، فالتواجد في الخارج أكثر أمانًا أثناء الزلزال”.
وأضافت أن “الدراسات تُشير إلى ارتفاع احتمالية وقوع زلزال، رغم استحالة التنبؤ بحدوثه، وربما لن يكون هناك أي تحذير قبل وقوعه، وسيستمر لفترة قصيرة جدًا، دقيقة على الأكثر، ولا يزال الأمر يمثل تحديًا كبيرًا”، وعندما سُئل قائد “الجبهة الداخلية” عن عدد المباني التي ستنهار وفقًا للتقديرات، أجاب أن “هناك الكثير من المنازل لن تصمد”.

