وطنية – حذر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب ظهر اليوم، السلطة اللبنانية من “مغبة الإجراءات التي تتخذها في حق المقاومة والمقاومين”، وطالبها بالمسارعة إلى “تدارك المخاطر والتراجع عن هذه الإجراءات”.
وعرض فضل الله للملابسات التي رافقت توقيف السيارة التابعة للمقاومة على حاجز ضهر البيدر ومصادرة ما بداخلها وتوقيف من فيها”، وقال :”سارعت جهات سياسية واعلامية بأدواتها المختلفة إلى استغلال تمكّن حاجز ظهر البيدر من توقيف سيارة للمقاومة تحمل امكانات معروفة الاستخدام ضد الاحتلال الاسرائيلي حصرا، وبدأت حملة سياسية واعلامية ليس لها وظيفة سوى خدمة العدو وجرائمه التي وقعت له السلطة على صك حمايتها من أي مقاضاة قانونية دولية أو محلية”.
أضاف :”تأتي هذه الحملة في وقت يواصل العدو الاسرائيلي ارتكاب جرائم ضدَّ الانسانيَّة بحقِّ الحياة المدنيَّة على مساحة القرى اللبنانية المحتلَّة، ولم يوقف آلة القتل بحقِّ المدنيين، ولا يلاقي من السلطة اللبنانية سوى الصمت وابداء العجز عن القيام بأي خطوة ولو سياسية أو اعلامية للتصدي له إلى حد أنّها لم تتجرأ من أعلى منصّة دوليَّة في الأمم المتحدّة على ذكر هذه الجرائم وكشف مخاطرها وإدانتها.
لقد حاولنا معالجة موضوع السيارة وحمولتها بعيدًا عن أي سجال اعلامي أو سياسي، حرصًا منَّا على الهدوء في الداخل وكي لا يستفيد العدو الاسرائيلي من هذا السجال، ولكن أمام اصرار السُّلطة على استغلال هذا الموضوع من أجل تحقيق مآرب لا تخدم سوى هذا العدو والمتربصين بالبلد.
نود التأكيد على الآتي:
أولا: منذ لحظة توقيف السيارة سارعت الجهات المعنية في المقاومة إلى التواصل مع الأجهزة الأمنية والقضائية وابلاغها أن السيارة وحمولتها تعودان إلى المقاومة، وطالبت بالافراج الفوري عن المعتقلين واستعادة السيارة وما بداخلها، لأنها قدرات تستخدمها المقاومة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا في الجنوب، والضجَّة المشبوهة التي أثارتها جهات رسميَّة وحزبيَّة ومحاولة اختلاق بطولات وهميّة ورسم سيناريوهات حول التحقيقات ومجرياتها لن تقدِّم أو تؤخِّر في الحقائق المعروفة، وإذا كانت السلطة تبحث عن الجهات التي تستخدم هذه القدرات وتهدِّد بملاحقتها، فإنَّها جهات معروفة تبدأ من مجتمع المقاومة بقياداته وأهله وعوائل شهدائه وصولا إلى المقاومين المرابطين على حدود الارض المقدَّسة في الجنوب، وفي التلال والوديان في مواجهة العدو الاسرائيلي فلتذهب إلى هناك لعلَّها تكتشف أنَّ هناك أرضًا لبنانية عليها احتلالٌ يتطلَّب طرده سلاحًا تحتاجه المقاومة.
ثانيًا: إنَّ قرار 2 أذار الَّذي أساء إلى المقاومة وشعبها هو قرار مخالف للدستور والميثاق ولشرعة حقوق الانسان، وهو بالنسبة إلى شعبنا قرار باطل ولا وجود له ولا نعترف بأي مفاعيل له على الأرض، وأخذته السُّلطة بناءً على املاءات خارجيَّة، وهو وصمة عار على جبينها، وأسقطته بطولات المقاومين على أرض الجنوب، وهي الأرض التي سلمتها السُّلطة لكيان العدو وأمرت جيشها الوطني بالانسحاب منها، فشرعيَّة المقاومة لا تؤخذ من هكذا سلطة تخلَّت عن السيادة، وعن دور الدولة ومسؤولياتها في توفير الحماية لشعبها، وتريد سلب هذا الحق الانساني من أصحاب الأرض، بل تذهب إلى أسوأ ما يمكن أن تقوم به سلطة وهوتجريم تضحيات هذا الشعب الذي يدافع عن الدولة والوطن ويقدِّم اغلى الأثمان للحفاظ عليهما.

