مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 20 أيلول 2026

مقدمة “أل بي سي”

دونالد ترامب يقرع طبول الحرب مجدداً. فهل نحن امام شيء كبير تجاه إيران؟ يقطع ترامب إجازته ويعود إلى البيت الأبيض. أميركا تُحذّر رعاياها في كل المنطقة. هذا ما أوحى به ليل السبت الأحد. ساعات مرت، يطل ترامب مجددا، فيبدي استعداده للقاء نظيره الايراني في نيويورك، لكنه يتابع بأن الخيارات المطروحة هي التالية: محو ايران، او تركُها تتعفن اقتصاديا، او التوصلُ الى صفقة. فأيٌ من هذه الخيارات جديٌ فعلا؟

الثابت ان “ستاتوكو” اللاحرب واللاسلم لم يتغير في المنطقة، وقد خرقه اعلانُ قطر عن رغبة واشنطن في التوصل الى اتفاق. وما يُفكّر به ترامب لا يمكن أن يفكَ حروفَه إلا الرجلُ وحدَه. روزنامة مواعيده حافلةٌ هذا الأسبوع ، يبدأها مع المجموعة العربية – الخليجية الثلاثاء على هامش اجتماعات الامم المتحدة، ويستكملها في اليوم التالي باستقبال نظيره الصيني. القاسم المشترك في كل ما يبُحث هو الاقتصاد العالمي ، وما أصابه من نكسات بفعل تداعيات اقفال هرمز والتلويح باقفال باب المندب. في الوقت نفسه، تجد السعودية نفسَها محاصرةً من جبهات متعددة، ووعودُ الدعم من القريب والبعيد، لم تترجم عمليا ًحتى الان. اما ايران فلسانُ حالها هو ما عبر عنه محسن رضائي للجزيرة وفيه: نحن ملتزمون بالفتوى الدينية التي تحرّم السلاح النووي، اما اذا حصل تصعيد، فقد نتخلى عن العقيدة ونخرج من معاهدة عدم الانتشار النووي. ايران ستقول موقفها من على منبر المنظمةِ الدولية الأربعاء، تليها إسرائيل الخميس، ثم لبنان الجمعة. فهل نحن أمام جبهات متعددة يمكن احتواءُ كلِ واحدةٍ منها على حدة، أم أمام لحظةٍ إقليمية واحدة أصبحت فيها الرياض وباب المندب ولبنان وإيران أجزاءً من معادلةٍ واحدةٍ على مسافة اسابيعَ من انتخابات اسرائيل واميركا؟

*********

مقدمة “أن بي أن”

مرة اخرى يشتد السباق بين نذر الحرب الواسعة ومساعي الدبلوماسية الهادئة. الخيار الأول عززته مؤشرات مثل قطع الرئيس دونالد ترامب عطلته في كامب دايفيد وعودته إلى البيت الأبيض ووضع إيران بين خيارين إما الصفقة أو المحو إلى جانب توجيه تحذيرات أمنية للأميركيين في الشرق الأوسط.. أضفْ إلى ذلك قرارَ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختصارَ رحلته إلى الولايات وقـَصـْرَها على اليوم الذي يلقي فيه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك دعوات دول غربية عدة مواطنيها إلى التزود بالحاجات الضرورية كالمواد الغذائية والمياه. وذهب بعض التقارير الإعلامية الأميركية إلى حد التأكيد أن الرئيس الأميركي ناقش خيارات توجيه ضربة إلى حركة أنصار اللـ الحوثية. كما رأت وسائل إعلام إيرانية أن حجم التحذيرات الأميركية يؤشر إلى احتمالين: إمـّا تنفيذ ضربة كبيرة في اليمن أو ضرب جبل الفأس في إيران. ولكن إذا ضـُربت حركة أنصار اللـ اليمنية التي تكثف هجماتها على السعودية ولاسيما الرياض فسيتم إغلاق باب المندب أمام الولايات المتحدة. أما إيران فإنها ترفع مستوى الجاهزية العسكرية إلى أقصى درجاتها ترقبـًا لأي تطورات محتملة.

في مقابل المؤشرات الحربية ثمة مؤشرات دبلوماسية عدة أهمها تأكيد رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أن الصراع في مرحلته الختامية وأن مفاوضات تجري لمعالجة ما تبقـّى من النزاع ويتقاطع هذا الكلام الأميركي مع آخرَ إيراني: صحيح أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف زاوَجَ بين الحرب والتفاوض قائلاً إنه يجب خوضهما في آن واحد إلاّ أن الصحيح أيضـًا أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي شدد على أن المشاورات متواصلة مع الوسطاء كاشفـًا أن الوسيط القطري نقل شروط طهران السبعة لوقف الحرب إلى واشنطن وتنتظر الجمهورية الإسلامية ردًا من ترامب عليها. أما وزير الخارجية التركي هاكان فيدان فذهب أبعد من ذلك بإعلانه ان هناك مقترحات جديدة يؤمل ان يقبلها الإيرانيون والأميركيون وأكد أيضـًا أن ثمة مبادرات لحل أزمة باب المندب.

ومن لبنان رأيٌ واقتراح من وليد جنبلاط: هناك مخرج من هذا الوضع.. نفـِّذوا اتفاق إسلام أباد وطبـِّقوا هدنة مع الحوثيين.

***********

مقدمة “المنار”

فوقَ طبولِ الحربِ التي تُقرَعُ في كلِّ مكانٍ، بضعُ رصاصاتٍ من فدائيٍّ فلسطينيٍّ اصابَ الامنَ الصهيونيَّ وثبتَ المعادلاتِ، بانه لا امنَ ولا امانَ لمحتلِّ الارضِ وقاتلِ اهلها مهما طالَ الزمانُ..

فرصاصاتُ فدائيٍّ فلسطينيٍّ على مستوطنةٍ صهيونيةٍ مقامةٍ على ارضٍ فلسطينيةٍ قربَ رامِ اللهِ بالضفةِ الغربيةِ قتلتْ صهيونياً وكلَّ عنترياتِ بنيامينَ نتنياهو وعراضاتِ حکومتِه الانتخابيةِ، ومحاولاتِهم تدنيسَ المسجدِ الأقصى، واعادتْ المجتمعَ الصهيونيَّ الى دوامةِ الامنِ المفقودِ مهما اكثروا من القتلِ والترهيبِ والإجرامِ..

ومهما اكثرَ دونالدُ ترامبُ من تصريحاتٍ متناقضةٍ وعنترياتٍ عاجزةٍ، فانه لا فتحَ لمضيقِ هرمزَ ولا عودةَ الى المفاوضاتِ قبلَ تنفيذِ شروطِ طهرانَ، كما اكدَ كبارُ قادتِها السياسيينَ والأمنيينَ.

اما المعلوماتُ الواردةُ الى الايرانيينَ من ان الادارةَ الاميركيةَ تريدُ استئنافَ اجراءاتِها ضدَّ الجمهوريةِ الاسلاميةِ بضوءٍ اخضرَ من بعضِ دولِ المنطقةِ، فقد رسمَ لها مقرُّ خاتمِ الانبياءِ الخطَّ الأحمرَ، مؤكداً في بيانٍ أن جميعَ المصالحِ الاميركيةِ في المنطقةِ ستتعرضُ لضرباتٍ مؤلمةٍ وواسعةٍ وغيرِ محددةٍ، أما إذا واصلتْ دولُ المنطقةِ سياسةَ الازدواجيةِ اتجاهَ ايرانَ، وانحازتْ إلى العدوانِ الاميركيِّ ، فستعتبرُ جميعُها شريكةً في هذا العدوانِ، ولن يعودَ بإمكانِها توقعُ ضبطِ النفسِ من قبل القواتِ الايرانيةِ، كما أكدَ بيانُ مقرِّ خاتمِ الانبياءِ الذي يديرُ المعركةَ ضدَّ العدوانِ ..

والنارُ التي أوصلتْ اميركا وحلفاؤُها شراراتِها الى يمنِ الحكمةِ والإيمانِ، فانها تحرقُ اهلَ العدوانِ وخياراتِهم، ولن ينفعَ العويلُ ولا التهويلُ، بل الالتزامُ باحترامِ سيادةِ اليمنِ وعزةِ اهلِه، ووقفُ العدوانِ ورفعُ الحصارِ، اما حشدُ البائسينَ للتهويلِ او التصعيدِ بالقتالِ، فقد ردَّ عليه اليمنيونَ بانه سيكونُ مكلفاً جداً على كلِّ من يتورطُ بدماءِ اليمنيينَ، وان النارَ المتبادلةَ مع السعوديةِ ليستْ سوى اولِ الرسائلِ ما لم يفهمِ المعتدون المعادلةَ ، وبابُ المندبِ مفتوحٌ على كلِّ الاحتمالاتِ، كما يحذرُ كبارُ القادةِ العسكريينَ والخبراءِ..

واصعبُ الاخبارِ على حلفِ العدوانِ هي اسعارُ النفطِ التي تغلي في بلدانِهم وتطالُ كلَّ الاقتصادِ العالميِّ، ولا تحتملُ ايَّ شرارةٍ اضافيةٍ او حماقةٍ بالهروبِ الى الأمامِ، فاسعارُ النفطِ تضغطُ الاميركيينَ الذين يصرخونَ ويتوعدونَ دونالدَ ترامبَ عندَ صناديقِ الاقتراعِ، وتهددُ اوروبا التي اعلنتْ النفيرَ الاقتصاديَّ وحذرتْ مواطنيها مما هو آتٍ، فكيف ببلادِنا الواقعةِ تحتَ خطِّ الأزماتِ، التي يتقلبُ اهلُها بينَ غلاءٍ فاحشٍ يطالُ كلَّ القطاعاتِ. وفي لبنانَ صبتْ اسعارُ النفطِ على نارِ الغلاءِ وسطَ غيابٍ شبهِ تامٍّ للماءِ والكهرباءِ، وغيابٍ كليٍّ للسلطةِ العاجزةِ عن يايِ دورٍ رقابيٍّ او حلولٍ مؤقتةٍ تخففُ عن كاهلِ المواطنينَ. واذ بها تصارعُ الفشلَ في مهماتِها الداخليةِ، وشاهدةَ زورٍ امامَ العدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ قصفاً وتفجيراً وغاراتٍ يوميةً في جنوبِ لبنانَ، ولا ينتهي يومٌ دون تنظيرِ سادةِ الحكمِ عن الدولةِ ودورِها واستعادةِ السيادةِ والقرارِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *