مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 1/9/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
في الحادي والثلاثين من آب الذكرى الثامنة والأربعون للتغييب لكن الإمام السيد موسى الصدر قضية حية تتجاوز الأيام والتواريخ.. هو كتاب لا تنطوي صفحاته.
يظل نبراسا ينير دروب الابناء والمحبين وهم على امتداد مساحة الوطن.
في الذكرى قال حامل الأمانة كلمته وردد صرخة ووصية: لا شيء أغلى من لبنان.
لا تضيعوه في حروب داخلية ولا في انقسامات أو سقطات سياسية أو أمنية قاتلة.
احفظوا لبنان وفي قلبه الجنوب.
الكلمة التي ألقاها الرئيس نبيه بري من على منبر الإمام الصدر جاءت بمضامينها خريطة طريق وطنية في لحظة لبنانية شديدة الحساسية يعكف الجميع على تفسير عناوينها وما انطوت عليه من تحذيرات وخطوط حمر وثوابت وتمسك بالحقوق ولاسيما في مواجهة عدو إسرائيلي لا هم له إلا ضرب لبنان ووحدته وسلمه الأهلي.
هذا العدو يتخذ من الجنوب حاليا ساحة لإشباع شهيته امام مزيد من القتل والنسف والتجريف والتدمير والتوسع ومحاولة فرض وقائع ميدانية في موسم انتخابي يسعى بنيامين نتنياهو إلى استثمارها خلاله إلى آخر نفس.
يأتي ذلك فيما ينتظر رافعو لواء التفاوض المباشر تبلغهم موعد الجولة الثامنة من المفاوضات التي يحول دون انعقادها حضور عراقيل إسرائيلية وغياب ضغوط أميركية على تل أبيب.
في المقابل تتواصل الضغوط على طهران مع إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفعيل الخيار العسكري – ولو المحدود – بعدما تبين له أن العقوبات الجديدة قد لا تحقق له ما عجزت عنه الحرب الواسعة.
وهكذا بدت الولايات المتحدة عالقة بين خيار حرب عسكرية لا تتوفر ظروف استمرارها وخيار حرب اقتصادية تفشل واشنطن في توريط العالم فيها لمصلحتها.
ولعل التوصيف الذي أطلقه السناتور الأميركي (مارك كيلي) يعبر عن هذا الواقع إذ قال ان الحرب على إيران فوضى والأميركيين يدفعون الثمن.
وتحت سقف هذا التوصيف لا تزال شعبية ترامب عند أدنى مستوياتها في مسيرته السياسية على ما أظهرت آخر استطلاعات للرأي.
=======
* مقدمة الـ”أم تي في”
مئة وستة أعوام بالتمام والكمال على ولادة لبنان الكبير.
يومها اعتقد اللبنانيون انهم يسيرون في الاتجاه الصحيح، وان الدولة السيدة المستقلة التي حلموا طويلا بها اصبحت حقيقة واقعة، وان الامر مسألة وقت لا اكثر ولا اقل.
ولكن الوقائع كذبت الاعتقاد.
فالدولة السيدة المستقلة المنشودة لا تزال مشروعا لم يتحقق، لا بل يتداعي امام اعين اللبنانيين يوما بعد يوم.
فدولة لبنان محاصرة بواقعين مرين: فمن جهة اسرائيل واعتداءاتها واحتلالها لاراض لبنانية، ومن جهة ثانية حزب الله وحروبه العبثية واصراره على اكمالها حتى النهاية، ولو ادت الى احتلال الجنوب باكمله.
يكفي ان نتذكر ان عدد القتلى منذ الثامن من تشرين الاول 2023، تاريخ اعلان حزب الله حرب الاسناد، بات 8920 ضحية اضافة الى 30559 جريحا.
هكذا تمر الذكرى حزينة هذه السنة على لبنان عموما، وعلى الجنوب خصوصا حيث تواصلت التفجيرات العنيفة والقصف المدفعي، وقد اعلنت اسرائيل عن تدمير صواريخ ومنصات اطلاق تابعة لحزب الله.
وسط هذه الصورة السوداوية خيط ابيض رفيع برز مع بحث الاتحاد الاوروبي في مهمة لدعم الجيش اللبناني، ومع ا علان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان اكثر من عشر دول اوروبية مستعدة للاسهام في مهمة لبنان.
اقليميا، وزير الخزانة الاميركية فتح مسألة تغيير النظام في ايران، اذ اعلن انه لا يمكن لمجموعة صغيرة ان تظل ممسكة بالسلطة الى الابد في طهران ، في وقت اعلن مسؤول في البيت الابيض ان الرئيس ترامب يحتفظ بكل الخيارات المتوافرة له للتعامل مع ايران.
=======
* مقدمة نشرة أخبار “المنار”
من مسجد بنت جبيل الكبير بالأمس إلى مسجد “بازاريا” في نابلس اليوم، ومن كنيسة “مار جرجس” في دردغيا الجنوبية إلى كنيسة “القديس جاورجيس” قرب رام الله الفلسطينية، يتواصل الإجرام الصهيوني الذي لا يوفر حجرا ولا بشرا ولا كنيسة ولا مسجدا، ويؤكد النوايا العدوانية ضد الإسلام والمسيحية، والتي لا تزال تنكرها سلطة التفاوض في بلادنا وتنشد سلاما مع عدو الإنسانية.
عدو عاد لاستباحة غزة اليوم بتصعيد انتخابي، فشن عمليات أمنية فشل خلالها في أسر مسؤول أمني فلسطيني ادعى الوصول اليه، لكنه نجح في أسر مجلس ترامب للسلام في غزة عبر تصعيده العسكري الذي يوقع كل يوم المزيد من الشهداء والجرحى.
أما الجرح الجنوبي في لبنان فلا يزال ينزف قرى ببنيانها العمراني وأهلها وما تبقى من مساحاتها الخضراء، بفعل حرب الإبادة الصهيونية بمعية اتفاق الإطار.
وبعد أن عرى الرئيس نبيه بري هذا الإطار وسلطة التفاوض من أي ورقة توت سياسية، جاء دور المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز ليدعو، بعد اجتماعه اليوم، إلى إعادة النظر في اتفاق الإطار، وضرورة العودة إلى اتفاقية الهدنة كمرجعية قانونية ملزمة وضامنة للحد الأدنى من الحقوق اللبنانية، مع غيرها من القرارات الأممية.

