انتشرت موجة من الرعب والقلق في الأوساط الصحية حول العالم بعد أن بدأ فيروس جديد بالانتشار، ابتداءً من أفريقيا هذه المرة، لكن أمرين يبعثان على القلق الشديد في هذا الفيروس، أولهما أنه لا يوجد له أي لقاح حتى الآن، أما الثاني فهو أن نحو نصف المصابين يموتون بسببه، أي واحد من بين كل اثنين مصابين يفقد حياته، ما يعني أنه أخطر بكثير من فيروس “كورونا” الذي أرعب العالم في العام 2020.
ووفق تقرير نشرته جريدة “ديلي ستار” البريطانية، إن “العالم بدأ بالفعل يشهد تفشياً لفيروس مميت جديد، وهو إحدى السلالات المطورة من فيروس إيبولا”.
وتتعلق الأزمة بسلالة “بونديبوغيو” أو (Bundibugyo) من فيروس “إيبولا”، وهي سلالة أكثر ندرة وتتميز -وهذا أمر بالغ الأهمية- بعدم وجود لقاح معتمد موجه لها أو علاج محدد خاص بها.
وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن “عدد حالات الإصابة المؤكدة وصل الآن إلى خمسة آلاف و794 حالة، مع تسجيل 2786 حالة وفاة، مما يمثل معدل وفيات مروعاً يبلغ 48.1%”.
وقد انتشر الفيروس في 60 منطقة صحية موزعة على ست مقاطعات، حيث تتركز بؤرة التفشي في منطقتي “إيتوري” و”شمال كيفو” بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وما يزيد من خطورة الوضع أن سلالة “بونديبوغيو” لا تظهر دائماً عليها الأعراض المميزة التي يربطها الكثيرون بمرض إيبولا.
وبدلاً من ذلك، قد تشبه الأعراض المبكرة للمرض أعراض الإنفلونزا أو الملاريا، مثل الحمى والإرهاق والصداع، مما قد يدفع المصابين للبقاء في منازلهم وتأخير عزل أنفسهم، وبالتالي زيادة خطر انتشار العدوى بشكل أكبر.

