وطنية – دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الى تأليف هيئة حوار مع حكومات العالم الاسلامي لطمأنتها وتجاوز الاحكام المسبقة والعوامل المتفرقة. واكد ان “لا سبيل امام العالم الاسلامي الا التمسك بنهج الاقتدار الذي يشكل افضل تحد لمشاريع الهيمنة المسلحة بكل ادوات الاجرام وازالة كل الهواجس التي تمنع توحدنا وتكاملنا” . كما دعا المشاركين في المؤتمر الدولي الرابع للوحدة الاسلامية الذي بدأ اعماله اليوم الخميس في طهران الى “اعلى اشكال التضامن مع الجمهورية الاسلامية في معركتها الفاصلة مع قوى الاستكبار الاميركية والصهيونية والغربية”.
وكان المؤتمر افتتح اعماله صباح اليوم في قصر المؤتمرات في طهران تحت شعار “الوحدة الاسلامية في فكر الامام الشهيد علي الخامنئي”، في حضور الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ومشاركة اكثر من الف مدعو من ايران والدول الاسلامية ،وتمثل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بالعلامة الخطيب بصفته عضوا في الهيئة الرئاسية والهيئة العلمية العليا للمؤتمر ،فاعتلى في جلسة الافتتاح المنصة الرئيسية الى جانب الرئيس الايراني بزشكيان ورئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب اية الله شهرياري وممثلين اثنين من تركيا ونيجيريا.
شارك في المؤتمر مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله ممثلا الرئيس نبيه بري والسيد علي فضل الله والامين العام لتجمع العلماء المسلمين الشيخ حسان عبد الله والشيخ زهير الجعيد، بالاضافة الى 140 شخصية من ثلاثين دولة اسلامية.
الخطيب
بعد كلمة شهرياري الذي رحب بالمشاركين ،القى العلامة الخطيب في جلسة الافتتاح كلمة قال فيها : “أتوجه بداية بخالص التعازي لقادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأسهم السيد القائد مجتبى الخامنئي، بمناسبة أربعينية الشهيد القائد الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي ، وإلى الشعب الإيراني العزيز الثابت في ساحات الوطن والمدافع عن مكتسباته من الحرية والكرامة والسيادة”.
اضاف:”تواجه أمتنا الإسلامية اليوم تحديات حضارية ووجودية غير مسبوقة ، وصلت إلى حد نشر الدمار والخراب في أرجائها، وتحكيم الآلة العارية من القيم بكل مجالات الحياة، ووراء تلك الآلة مجرمون دوليون لا يعترفون بحق من حقوق الإنسان، لا مع أعدائهم ولا مع حلفائهم، فمن يمنعهم من فرض سيطرتهم على موارد العالم هو عدو يستحق الإلغاء والإقصاء، ومن يتحالف معهم حتى في جرائمهم هو مجرد وسيلة لتحقيق مآربهم، لا تحترم مصالحه ولا خصوصياته. وهكذا تحولت عملية عسكرة التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي اليوم، إلى منحى تدميري لكل مكتسبات البشرية من الحقوق والقيم ، ولا يقف في وجه هذه الموجة غير المسبوقة من الوحشية، إلا رسولنا الأعظم ، الذي يجمعنا اليوم على التمسك برسالته، باعتباره خلاصة النبوات وأوج القيم الإنسانية والفضائل الأخلاقية، والباني الأول للحضارة الإنسانية الشاملة بأبعادها الروحية السماوية والأرضية البشرية، بتوازن خلاق وشريعة سمحة كانت وما زالت رغم كل الصعاب رحمة للعالمين ، فيها الخلاص، وفيها ثقافة المقاومة لكل عدوان أثيم ومشروع شيطاني رجيم”.

