وطنية – بارك تكتل “الاعتدال الوطني” في بيان،” لكل موقوف ومظلوم شمله قانون”العفو العام” الذي أقره مجلس النواب، ولكل عائلة انتظرت طويلاً لحظة الفرج، آملا أن يكون هذا القانون خطوة في اتجاه طيّ صفحة من الظلم والمعاناة، وأن يتم وضعه موضع التنفيذ سريعاً وعادلاً، من دون أي تأخير أو مماطلة”.
وذكر “التكتل”، بأنه “تقدم باقتراح قانون لـ”العفو العام”، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المطلوب هو عفو عام وشامل يرفع الظلم عن كل مظلوم، ويعالج هذا الملف الإنساني والوطني، بعيداً عن الانتقائية والحسابات السياسية، وقد خاض التكتل، طوال أشهر، مساراً طويلاً وشاقاً من النقاشات والمفاوضات والاتصالات مع المرجعيات الرئاسية والروحية و الكتل النيابية والقوى السياسية، لتحقيق هذه الغاية، وكان واضحاً في إصراره على التعديلات التي من شأنها إنصاف أكبر عدد ممكن من المظلومين.
وإذا كان ما تم اقراره لم يرقَ إلى مستوى “العفو الشامل” الذي طالبنا به وناضلنا من أجله، فإن ذلك لا يحجب أهمية ما تحقق، ولا سيما لجهة التعاون النيابي الذي أسهم في تقريب وجهات النظر، وشكل نموذجاً إيجابياً للتعاون بين النواب السنة ومعظم الكتل النيابية يُبنى عليه للمستقبل”.
وتوجه تكتل “الاعتدال الوطني” بالشكر إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، وإلى كل الكتل والزملاء النواب الذين حملوا معنا هذا الملف بصدق ومسؤولية، كما إلى المرجعيات الروحية والسياسية والمؤسسة العسكرية التي نوجه لها كل التحية.
وتابع :”ولا يمكن للتكتل في هذا السياق إلا أن يتوقف عند إصرار بعض الجهات على محاولاتها اليائسة للتحريض وتوظيف الجلسة التشريعية في اتجاه تصوير قضية رفع الظلم وكأنها مواجهة بين الطائفة السنية والمؤسسة العسكرية، في مسرحية رديئة الإخراج، مفضوحة الأهداف، لا علاقة لها لا بالجيش ولا بمصلحة اللبنانيين، ولا تمت الى الواقع الذي يعرفه القاصي والداني في لبنان بأن الطائفة السنية هي من صلب الجيش اللبناني، وخزانه البشري، وحاضنته الوطنية، ولا تحتاج في حرصها على دوره وتضحياته إلى شهادة من أحد، وتحديداً من الجهات نفسها المشهود لها بالطعن بالجيش، والتشكيك بدوره، ومقاومة كل ما يقوم به لبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها”.
وأكد التكتل “أن إقرار قانون “العفو العام”، بالصيغة التي أقر بها، ليس النهاية، فهناك مظلومون بقيوا خارج مظلته، وعائلات ما زالت تنتظر الإنصاف، وملفات تحتاج إلى معالجة مسؤولة وعادلة، وهذا ما لن نقصر في متابعته، والعمل بكل الوسائل الدستورية والقانونية، من أجل تصحيح ما يمكن تصحيحه، وإنصاف من بقي خارج مظلة العفو، ومعالجة الثغرات التي حالت دون أن يكون العفو شاملاً كما أردناه”.

