باسيل: خطة القوات للكهرباء تقسّم لبنان إلى مناطق نفوذ كهربائية وعصابات مولدات والوزارة الحالية تحمل المواطنين كلفة 2،25 مليار دولار سنوياً

وطنية – فنّد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ملف الكهرباء، بما في ذلك الخطط التي وضعها وزراء التيار، ووضع القطاع في ظل الإدارة الحالية لوزارة الطاقة والقوات اللبنانية. 

وأكد باسيل أن الوضع الذي وصل إليه القطاع “غير مقبول وغير مسبوق”، وأن الوصول إلى صفر ساعة تغذية، بالتوازي مع ارتفاع الفواتير، يجب أن يدفع اللبنانيين إلى معرفة كيف وصل القطاع إلى هذا الواقع.

فشل “القوات”

توقف باسيل في فيديو مصوَّر عند ما وصفه بـ”خطة القوات للكهرباء”، مذكّرًا بأنها وعدت اللبنانيين بتأمين الكهرباء 24 ساعة يوميًا خلال ستة أشهر من استلام الوزارة، في حين أنه بعد سنة وستة أشهر وصلت التغذية إلى صفر ساعة.

واعتبر أن محاولة تغطية هذا الفشل تمثلت في تقديم تأليف الهيئة الناظمة كإنجاز، قبل أن يستقيل رئيسها وأحد أعضائها بعد أشهر من دون أن تنجز شيئًا.

واتهم الهيئة بأنها أعدت خلال أسبوعين ورقة سياسة للكهرباء بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقال إنها لا تتضمن سوى “الشعر والإنشاء والكلام العمومي”، من دون أي مشروع أو تاريخ أو رقم أو جدول أو معمل أو شبكة أو محطة أو برنامج تنفيذي. وأضاف: “إذا لم تصدقوا، ضعوا الخطة على الـAI وسيقول لكم إنها 76 في المئة من صنعه”.

وشدد باسيل على إن الأمر الوحيد الواضح في الورقة هو تشريع المولدات تحت تسمية “الشبكات الصغرى”، معتبرًا أن هذا المشروع سبق أن عُرض رسميًا على فريقه عندما كان في الوزارة.

ورأى أن المشروع يؤدي إلى تقسيم لبنان إلى مناطق كهربائية صغيرة تتحول إلى “مناطق نفوذ كهربائية وعصابات مولدات، ولكن بصورة مقوننة، ليتم تقاسم الأرباح بين المنظومة شرعياً”.

كما ورأى أن هذا الأمر يكشف حقيقة عدم السماح لفريق التيار باستكمال خطته، بهدف إبقاء “المحاصصة الكهربائية ومافيا الفيول” مستفيدتين.

إلى ذلك أجرى باسيل مقارنة بين خطة 2010 وما قدمته وزارة الطاقة الآن، وقال إن الخطة التي وضعها كانت تهدف إلى تحقيق ربح لخزينة الدولة وتتضمن برامج تنفيذية ومواعيد محددة وكميات إنتاج واضحة من الغاز والطاقة الشمسية والهوائي. 

وأوضح ان خطة 2026 تقوم على “الشبكات الصغرى لتوزيع الأرباح على منظومة الميليشيات المتحكمة بأموال الدولة والناس”.

وانتقل إلى ما وصفه بـ”فشل القوات وفسادها في إدارة ملف الكهرباء”، معتبرًا أن وزير الطاقة “لا يعرف كيف يضع خطة للكهرباء”، ولذلك أعطى صلاحياته المنصوص عليها في قانون الكهرباء إلى الهيئة الناظمة التي استعانت بالذكاء الاصطناعي لإعداد خطتها.

واكد باسيل ان الوزير غير قادر على تأمين المازوت للأسواق وتركه ينقطع، ويترك مدير مكتبه يدير صفقات الفيول، متحدثًا عن “فضائح بواخر الفيول” التي قال إن كل واحدة منها تُباع بزيادة تتراوح بين 6 و7 ملايين دولار.

كما واتهم القائمين على الملف بـ”التلاعب بمصدر الفيول”، عبر القول إنه آتٍ من تركيا بينما هو من روسيا، وبالحصول على أذونات من الحكومة لإدخاله إلى لبنان من دون إجراء الفحوصات فيه.

وتطرق إلى ملف المياه، متهمًا وزير الطاقة بعدم صرف الأموال المتوافرة في موازنته لاستكمال السدود المتوقفة، ما يؤد إلى تحميل المواطنين مئات ملايين الدولارات لشراء المياه.

وتساءل عن سبب عدم استكمال السدود، معتبرًا أن الوزير “غير مسموح له من حزبه أن يكملها بسبب “يا شماتة جبران”، ومشيرًا إلى أنّ زيادة انقطاع الكهرباء تؤدي أيضاً إلى تفاقم أزمة المياه.

وشدد باسيل على ان هذه الوقائع تسمح لفريق “التيار” باتهام الوزير وحزبه بـ”التسبب عمدًا” في تحميل المواطنين 2.25 مليار دولار سنويًا والخزينة 360 مليون دولار سنويًا نتيجة عدم استخدام المعامل والإمكانات المتوافرة الآن.

أضاف أنّ الوزارة قادرة على إعطاء المواطنين كهرباء من مؤسسة كهرباء لبنان ولكنها لا تفعل، ما يجبرهم على الحصول عليها بكلفة أعلى من المولدات. 

ووصف هذه السياسة بأنها “سياسة مافيا الفيول والمولدات وسياسة المنظومة التي عطلت خطتنا لتأمين الكهرباء 24/24”.

وكشف باسيل أن هذا الواقع يدفع فريقه إلى درس التقدم بشكوى أمام القضاء، ليس فقط بجرم الهدر، بل بسبب ما وصفه بـ”التسبب المباشر والمتعمد بالخسائر الفادحة على المواطنين والخزينة”، إذا لم يبادر الوزير فورًا إلى وقف هذا الضرر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *