المجلس الوطني الاسلامي”: انضمام لبنان الى اتفاقية مكة يحقق له مكاسب استراتيجية

وطنية – طرابلس – أشار “المجلس الوطني الاسلامي في لبنان” ببيان، أن الاتفاق الدفاعي الاستراتيجي الذي جمع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان يشكل “تطورا نوعيا في بنية الأمن الإقليمي، ويفتح الباب أمام قيام منظومة تعاون إقليمية قادرة على تعزيز الردع والاستقرار وحماية الدول وسيادتها”.

وأشار البيان الى أنه “انطلاقا من موقع لبنان الجغرافي والسياسي، ومن حاجته إلى مظلة إقليمية تحمي استقراره وتدعم سيادته، دعا المجلس الدولة اللبنانية إلى المبادرة فورا لطلب الانضمام إلى هذه الاتفاقية، أو إلى أي إطار إقليمي أوسع ينبثق عنها”، معتبرا أن “مصلحة لبنان ليست في البقاء خارج التحولات الاستراتيجية التي تعيد رسم توازنات المنطقة، ولا في الارتهان لمحاور متصارعة، بل في أن يكون جزءا من منظومة إقليمية قائمة على حماية الدول، واحترام سيادتها، ومنع الاعتداءات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني”.

ورأى أن “انضمام لبنان، في حال توافرت الشروط القانونية والسياسية المناسبة، يمكن أن يحقق له مكاسب استراتيجية أساسية، أبرزها: تعزيز أمنه الوطني، دعم مؤسساته الشرعية وفي مقدمها الجيش اللبناني، تحصين حدوده، توسيع شبكة علاقاته الدفاعية والاقتصادية، وجذب الدعم والاستثمار العربي والدولي، فضلا عن تثبيت لبنان كدولة شريكة في صياغة أمن المنطقة لا كساحة لصراعات الآخرين”.

وأكد أن “الحياد الإيجابي لا يعني العزلة، والسيادة لا تعني الانكفاء. ومن حق لبنان، بل من واجبه، أن يبحث عن الشراكات التي تحمي مصالحه وتمنع تحويل أرضه إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية”.

ودعا “الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية ومجلس النواب إلى فتح نقاش وطني واستراتيجي جدي حول موقع لبنان في منظومة الأمن الإقليمي الجديدة، واتخاذ المبادرة الدبلوماسية اللازمة لاستكشاف إمكانية انضمامه إليها، بما يحفظ الدستور والسيادة اللبنانية وقرار الدولة الحصري في الحرب والسلم”.

وشدد على أن “لبنان لا يستطيع أن يبقى خارج التاريخ الذي يُصنع من حوله، ومصلحته أن يكون شريكا في صناعة الأمن والاستقرار، لا متلقيا لتداعياتهما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *