وطنية – شدد وزير الاعلام المحامي د. بول مرقص على “ضرورة التعبير عن الرأي في الشأن السياسي بكل حرية، فالاختلاف ليس حقًا فحسب، بل هو أمر مطلوب وأساس الحياة الديمقراطية، لكن هذا الاختلاف يجب أن يبقى ضمن حدود الاحترام، لأن من يمتلك الحجة والمنطق لا يحتاج إلى إهانة الآخر والانتقاص من كرامته أو المساس بحقوقه وحرياته”.
كلام مرقص جاء خلال احتفال إطلاق برنامج “ترابط الشباب” بالشراكة بين DOT Lebanon والمجلس الثقافي البريطاني لتعزيز بناء السلام الرقمي وتمكين الشباب في مركز Chill lounge في أسواق بيروت قبل ظهر اليوم، في حضور مستشار وزير الاعلام جاك واكيم، مديرة المركز الثقافي البريطاني ميساء ضاوي، مديرة شركة DOT دنيا باسيل، والإعلامي جو معلوف وعدد من الشباب المشاركين في البرنامج من مختلف المناطق.
ويهدف برنامج الترابط الى تمكين الشباب بالمهارات والفرص والمعارف اللازمة لاستخدام المساحات الرقمية بطريقة أكثر مسؤولية وتعزيز دورهم في مواجهة المعلومات المضللة.
الوزير مرقص
وقال الوزير مرقص في كلمته: “المجتمعات في هذه الأيام تعاني، بصورة عامة، من تفشي خطاب الكراهية؛ ذلك الخطاب الذي يستخدم الألفاظ المسيئة، وينتقص من كرامة الناس، ويعتدي على حرياتهم، ويمسّ عائلاتهم وأديانهم وشعائرهم وطقوسهم. هذا الخطاب يتجاوز حدود حرية الرأي والتعبير والإعلام، ليعتدي على حقوق الآخرين وحرياتهم وكرامتهم. وهذه الظاهرة لا تقتصر على لبنان، بل نلحظها في مختلف أنحاء العالم. غير أن تداعياتها تصبح أشد خطورة في مجتمع مرّ بالحروب مرارًا، كما هو حال لبنان. ففي مثل هذه الظروف، يتحول التنوع في المجتمع، واختلاف وجهات النظر، من مصدر غنى ومساحة للحوار والتفاعل، إلى سبب للانقسامات والأزمات، وربما يخلّف آثارًا اجتماعية، بل وأمنية أيضًا، لا تقل خطورة عن الحرب نفسها”.

