رسامني دشّن مدخل الكحالة: الإنصاف بين المناطق وتمكين البلديات ركيزتان لخطة تطوير البنية التحتية

وطنية – افتتح وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني مشروع تحسين مدخل بلدة الكحالة على طريق الشام الدولي، بعد إنجاز أعمال التأهيل والتوسعة التي نفذتها الوزارة بالتعاون مع بلدية الكحالة، وذلك خلال احتفال حضره رئيس بلدية الكحالة عبود بجاني، ورؤساء بلديات قضاء عاليه والجوار، إلى جانب عدد من الفعاليات الرسمية والسياسية والاختيارية والاجتماعية والأهلية، وحشد من أبناء البلدة.

في مستهل الاحتفال، ألقى رئيس بلدية الكحالة عبود بجاني كلمة رحّب فيها بالوزير رسامني والحضور، معربًا عن تقدير أهالي الكحالة للدعم الذي قدمته وزارة الأشغال العامة والنقل لإنجاز مشروع تأهيل مدخل البلدة، والذي اعتبره نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الوزارة والبلدية.

وأكد بجاني أن بلدية الكحالة، رغم محدودية إمكاناتها ومواردها المالية، تعمل على تنفيذ المشاريع التي تخدم أبناء البلدة، مشيرًا إلى أن إنجاز هذا المشروع لم يكن ليتحقق لولا دعم وزارة الأشغال العامة والنقل وتعاونها الكامل.

وأوضح أن المشروع لا يقتصر على تحسين مدخل البلدة، بل يشكل استثمارًا في السلامة العامة ويحافظ على الهوية التراثية للكحالة، معربًا عن تقدير البلدية للنهج الذي يعتمده الوزير رسامني في متابعة المشاريع الإنمائية في مختلف المناطق.

كما تمنى على الوزير متابعة الملفين اللذين سبق أن أحالتهما البلدية إلى الوزارة، ولا سيما مشروع الطريق الحيوية للبلدة، الذي يشكل مطلبًا إنمائيًا أساسيًا لأهالي الكحالة منذ عقود، معربًا عن ثقته بإمكان تحقيقه في ظل النهج الذي تعتمده الوزارة

رسامني

وفي كلمته، أكد الوزير رسامني أن المشروع، على الرغم من محدودية مساحته، يحمل دلالة كبيرة على نهج الوزارة في معالجة احتياجات المناطق المختلفة بعد سنوات طويلة من الإهمال، مشيدًا بالتعاون مع رئيس وأعضاء المجلس البلدي، ومؤكدًا أن تكامل العمل بين الإدارات المركزية والسلطات المحلية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتحسين الخدمات للمواطنين.

وأشار إلى أن مختلف المناطق التي يزورها تشكو من الحرمان، متسائلًا عن جدوى عقود طويلة من الإنفاق من دون تحقيق إنماء متوازن، ومؤكدًا أن الوزارة تعتمد اليوم مقاربة تقوم على العدالة والإنصاف في توزيع المشاريع على مختلف المناطق اللبنانية.

وأوضح  أنه يتابع منذ توليه مهامه مئات الملفات العالقة مع الإدارات والوزارات المعنية بهدف تسريع إنجاز مشاريع صيانة وتأهيل الطرق ضمن المهلة الزمنية المتاحة لتنفيذ الأشغال، لافتًا إلى أن الظروف التي فرضتها الحرب وارتفاع أسعار النفط أسهما في تأخير عدد من المشاريع، إلا أن الوزارة تواصل العمل بوتيرة مكثفة لاستكمالها في أسرع وقت ممكن.

وأكد أن مشاريع صيانة الطرق وتعزيز عناصر السلامة المرورية لا تقتصر على تحسين البنية التحتية، بل تسهم أيضًا في استعادة ثقة المواطنين، وتمنحهم مؤشرات ملموسة على بدء التغيير وتحسن الخدمات.

وشدد على ضرورة تعزيز دور البلديات ومنحها صلاحيات وإمكانات مالية أوسع، معتبرًا أن نجاح الإنماء المحلي يرتبط بتفعيل اللامركزية الإدارية، وتمكين البلديات من الاضطلاع بمسؤولياتها، لا سيما في ظل محدودية الموارد البشرية والإمكانات المتاحة لدى الإدارات المركزية.

في ختام الاحتفال، قدّم رئيس بلدية الكحالة عبود بجاني للوزير فايز رسامني درعًا تذكارية عربون تقدير وشكر، تكريمًا لدعمه المتواصل واهتمامه بإنجاز مشروع تأهيل مدخل البلدة، وتقديرًا لجهوده في تطوير البنية التحتية وتعزيز السلامة على طريق الشام الدولي. 

شمل المشروع إعادة تأهيل مدخل الكحالة الممتد على نحو مئة متر، والذي يشكل جزءًا من طريق الشام الدولي، بعد أن أصبح حائط الدعم القديم، الذي يعود إنشاؤه إلى ستينيات القرن الماضي، يشكل خطرًا على السلامة العامة. وتضمنت الأعمال إنشاء حائط دعم جديد يزيد طوله على مئة متر، بارتفاع وسطي يبلغ خمسة أمتار وسماكة وسطية تقارب متراً ونصف المتر، إلى جانب تنفيذ أرصفة للمشاة، وإنشاء أحواض للزهور، وإعادة تعبيد الطريق، واستخدام الحجر الطبيعي المقصوب يدويًا حفاظًا على الهوية التراثية لمدخل البلدة.

كما ساهمت بلدية الكحالة في تنفيذ أعمال تنسيق المساحات الخضراء وتحسين البنية التحتية المحيطة بالمشروع، بما يعزز الطابع الجمالي للموقع ويوفر بيئة أكثر أمانًا وراحة للمواطنين والزوار.

يأتي هذا المشروع في إطار خطة وزارة الأشغال العامة والنقل الهادفة إلى تطوير شبكة الطرق، ورفع معايير السلامة المرورية، وتحسين مداخل المدن والبلدات، بما يعزز جودة البنية التحتية ويواكب احتياجات المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *