المفاوضات مستمرة

أكّد مرجع دستوري لـ«الجمهورية»، أنّ ما يجري تداوله بشأن صيغة الإطار التي نوقشت في واشنطن لا يرقى، في هذه المرحلة، إلى مستوى اتفاق أو معاهدة بالمعنى الدستوري، وبالتالي لا يخضع للآليات الدستورية الخاصة بإبرام المعاهدات الدولية، ولا سيما لناحية عرضه على مجلس النواب.

وأوضح المرجع، أنّ المادة 52 من الدستور تميّز بوضوح بين المراحل التفاوضية وبين الاتفاقات والمعاهدات المبرمة، مشيراً إلى أنّ صيغة الإطار تُعدّ تفاهماً تقنياً وأمنياً مرحلياً يهدف إلى تنظيم مسار التفاوض أو آليات التنفيذ، ولا يشكّل اتفاقاً نهائياً يرتب التزامات دائمة على الدولة اللبنانية.

وأضاف، أنّ المفاوضات لا تزال مستمرة ولم تُفضِ بعد إلى اتفاق قانوني شامل، الأمر الذي يجعل الحديث عن وجوب عرض هذه الصيغة على مجلس النواب سابقاً لأوانه. ولفت إلى أنّ الاتفاق الذي يكتسب طابعاً نهائياً أو دائماً هو الذي يُعرض على مجلس الوزراء لإبرامه وفقاً للمادة 52 من الدستور. وأشار المرجع، إلى أنّ الدستور حصر وجوب موافقة مجلس النواب بفئات محدّدة من المعاهدات، وهي تلك التي تتعلق بمالية الدولة، أو المعاهدات التجارية، أو سائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، وهي شروط لا تنطبق على صيغة الإطار المطروحة حالياً.

وختم المرجع بالتشديد على أنّ صيغة الإطار تمثل محطة إجرائية ضمن المسار التفاوضي، وليست اتفاقاً نهائياً أو معاهدة دولية تستوجب إحالتها إلى مجلس النواب في هذه المرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *