السويداء تغرق بالفوضى… إطلاق نار وقطع طرقات واتهامات بالسيطرة على القرار الأمني!

تقرير: جمال عبد الملك

في ظل حالة اضطراب أمني متصاعدة تشهدها محافظة السويداء، تتسع رقعة التوتر والانقسام الداخلي في عدد من المناطق، وسط اتهامات بفرض ما يُعرف “الحرس الوطني” سيطرته على القرارين الأمني والعسكري داخل المحافظة، بما ينعكس على المشهدين الاجتماعي والخدماتي. حيث شهدت المنطقة على عدة مشاكل امنية تنثر الرعب بين المواطنين.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حركة نزوح لعشرات العائلات من المدينة، بالتزامن مع توجه طلاب إلى مراكز امتحانية خارج المحافظة لتقديم امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.
وفي هذا السياق أفاد مصدر خاص لموقع “السويداء 24” بأن مجموعة مسلحة من عائلة “القنطار”، تابعة للمكتب الأمني “الحرس الوطني”، قطعت طريق السويداء – شهبا ، وسط إطلاق نار كثيف في الهواء، إضافة إلى إطلاق قذيفة صاروخية من نوع (RPG)، في محاولة للضغط على “غرفة عمليات شهبا” للإفراج عن شاب موقوف دون تسجيل إصابات بصفوف المارّة.
في المقابل، قدّم الناشط كنان مسعود رواية مختلفة للأحداث، معتبراً أن ما جرى هو نتيجة “صراع مصالح بين مجموعات مسلحة داخل السويداء”، على خلفية ما وصفه بملف عمليات خطف واستدراج متكررة.

وأوضح مسعود أن الحادثة بدأت باستدراج سائق من محافظة حمص بحجة العمل التجاري، قبل أن تتكشف عملية خطف وسرقة كان مخططاً لها، ما دفع مجموعة محلية في منطقة شهبا إلى التدخل وإفشال العملية واعتقال المتورطين.
حيث استمر قطع الطريق نحو ساعتين، قبل أن يتم التوصل إلى تفاهمات أولية تقضي بإحالة القضية إلى ما يُسمى بـ”القضاء المحلي” للنظر فيها، وسط ترجيحات بإمكانية الإفراج عن الموقوف لعدم كفاية الأدلة، وفق ما ذكره المصدر.
وفي ظل هذا المشهد الأمني المتوتر، تتزايد معاناة المدنيين في محافظة السويداء مع استمرار حالة الفوضى وغياب الاستقرار، وسط شكاوى متكررة من تدهور الأوضاع المعيشية وتعطل الحياة اليومية. ويؤكد سكان محليون أن تكرار الحوادث الأمنية وقطع الطرق ينعكس بشكل مباشر على تنقلهم وأعمالهم وخدماتهم الأساسية، ما يضاعف من حجم الضغوط الواقعة عليهم ويعرقل حياتهم اليومية ويعرضهم للخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *