تحرير: جمال عبد الملك
بين إنجازاتٍ يصفها مؤيدوه بالمفصلية… وتحدياتٍ قد تحدد مصير سوريا الجديدة، ماذا حقق أحمد الشرع؟ وما الذي لا يزال يواجهه؟ وما علاقة لبنان؟
تقرير أجنبي يكشف…
نشرت صحيفة “ذا ناشيونال” تقريراً جديداً تناول التحديات التي تواجه الرئيس السوري أحمد الشرع في المرحلة الحالية، متحدثاً في الوقت نفسه عن خطوات فعلية ودقيقة ومهمة يقوم بها الشرع من خلال تواصله مع الخارج.
التقرير يقول إنّ جولات الشرع الخارجية باتت من أبرز سمات المرحلة الانتقالية في سوريا بعد سقوط الأسد. وبالنسبة لمؤيديه، تُشير هذه الجولات إلى عودة سوريا من عزلتها، بينما يرى مُنتقدوه أنها قد تُعطي انطباعاً بأن الرئيس يشعر براحة أكبر على السجادة الحمراء في الخارج في خِضَمّْ عملية التعافي الوطني الشاقة.
وتابع التقرير: “على الصعيد الداخلي، فيُطرح التساؤل حول ما إذا كانت مشاركته الدولية تُترجم إلى استراتيجية داخلية يَفهَمُها السوريون ويَثقون بها. في المقابل، فإنه على الصعيد الدولي، يتعين على سوريا أن تُوازن بدقة في ظل نظام جيوسياسي سريع التغيّر.”
حيث ان الشرع لم يكن غائبا عن الساحة السياسية، ففي شهر أيار زار دير الزور المنكوبة بالفيضانات لتعيين الاضرار، كما وبخطوةٍ لافتة عزل شقيقُه الأكبر ماهر الشرع من منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، حيث وُصفت الخطوة بجريئة لكسر مفهوم المحسوبيات الذي لازم عهد الأسد.
وأضاف التقرير، المِثال الأكبر هو الغاء معظم العقوبات على سوريا الجديدة من قبل الولايات المتحدة بعدما كانت تحمل العديد من العقوبات والتهم الإرهابية. مما عمِل على انشاء جسر تواصل بين واشنطن ودمشق حيث رفعت الاستثمار والنمو الاقتصادي في البلد.
الأمرُ نفسه ينطبق على الاستثمار الخليجي، فقد شَهِدت سوريا نشاطاً ملحوظاً في هذا الصدد، مِثل إنشاء المجلس الأعلى لمجالس الأعمال مؤخراً. وفعلياً، لا يمكن لسوريا إعادة الإعمار بالمساعدات وحدها، فقد أحسن الشرع في طرح إعادة الإعمار كفرصة استثمارية لا مجرد عمل خيري. ومن هنا، فإنه بإمكان رؤوس الأموال الخليجية المساهمة في إعادة تأهيل المطارات وشبكات الطاقة والاتصالات والإسكان والبنية التحتية للنقل.
ويرى التقرير أن في سوريا كما لبنان، لا يمكن الفصل بين الوضع الداخلي والخارجي لأن البلدين يحتاجان الدعم الدولي والعربي لنهضة الاقتصاد وجذب الأموال والاستثمارات بالإضافة الى الحرص الدائم على العلاقات الدبلوماسية مع الخارج للحفاظ على التعافي الداخلي.

