وطنية – رأى رئيس حزب “حركة التغيير” ايلي محفوض في بيان، أن “ما صدر عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن التمسك بحزب الله وعن السفارة الإيرانية، لم يعد يدخل في باب المواقف السياسية أو الدبلوماسية، بل بات إعلانًا صريحًا عن طبيعة العلاقة التي تريدها طهران مع لبنان: علاقة فوقية، وصاية مباشرة، وتجاوز كامل لمفهوم السيادة”.
وقال: “حين تعلن دولة أجنبية تمسكها العلني بطرف لبناني مسلح، وتخاطب الداخل اللبناني وكأنه مساحة نفوذ مفتوحة، فنحن أمام سلوك يتجاوز الأعراف الدولية ويقارب التدخل الفجّ في القرار الوطني اللبناني، وبالتالي ايران تعادي لبنان، وهي تستعدي الجمهورية اللبنانية والبادي اظلم، انتم وضعتم نفسكم بموقع العداوة. وهذا التطور السياسي ليس تفصيلاً عابرًا، بل انه مسار متراكم يضع لبنان في مواجهة مباشرة مع محاولة مستمرة لإخضاع قراره السيادي”.
أضاف: “لبنان اليوم أمام حقيقة لا يمكن تجميلها، هناك دولة تتصرف وكأنها شريك في القرار الداخلي اللبناني، لا مجرد دولة تربطها علاقات دبلوماسية مع دولة أخرى ذات سيادة. والمطلوب ليس ردود فعل إعلامية بل قرار دولة، والدولة اللبنانية مطالبة بالانتقال الفوري من موقع المتفرج إلى موقع الفعل السيادي الصارم. أولًا إعادة النظر بشكل جذري بالعلاقة الدبلوماسية مع ايران على قاعدة واضحة لا تحتمل التأويل، لا شراكة مع أي طرف يتدخل في القرار الداخلي اللبناني أو يتبنى علنًا طرفًا داخليًا خارج منطق الدولة. ثانيًا تقديم شكوى رسمية عاجلة أمام الأمم المتحدة، لتسجيل هذا الانتهاك السياسي والدبلوماسي بحق سيادة لبنان، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. ثالثًا اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية حاسمة، تصل إلى حد طلب مغادرة الطاقم الدبلوماسي الإيراني من بيروت، في حال استمرار هذا النهج التصعيدي”.
ورأى ان “الأزمة ليست في اتخاذ موقف سيادي، بل في استمرار السكوت عن انتهاك السيادة”.

