الجميّل يهاجم “حزب الله”: ذراع إيرانية في لبنان.. وحصر السلاح بات مسؤولية الدولة

شنّ رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل هجوماً حاداً على “حزب الله” وإيران، معتبراً أن الحزب يشكل “ذراعاً إيرانية” في لبنان، مشدداً على أن الدولة اللبنانية باتت أمام مسؤولية حصر السلاح وتنفيذ القرارات المتعلقة بسيادتها الكاملة على أراضيها.

وفي سلسلة مواقف تناول فيها التطورات السياسية والأمنية، حيّا الجميّل الموقعين على نداء تحييد مدينتي النبطية وصور، معتبراً أنهم أقدموا على خطوة شجاعة رغم الظروف السائدة، ورأى أنهم يمثلون نموذجاً للانتفاضة المطلوبة للحفاظ على لبنان ومستقبله.

واعتبر أن “حزب الله” لم يتحرك طوال الأشهر الماضية رداً على استهداف عناصره أو دفاعاً عن نفسه، لكنه تحرك فور تعرض إيران وقيادتها للتهديد، ما يؤكد، بحسب قوله، ارتباط قراراته بالمصالح الإيرانية أكثر من ارتباطها بالمصلحة اللبنانية.

وأضاف الجميّل أن إيران لا تنظر إلى لبنان إلا من زاوية مصالحها الخاصة، مؤكداً فقدان الأمل بقيام “حزب الله” بأي خطوة مستقلة عن القرار الإيراني.

وفي ملف العلاقات اللبنانية ـ الإسرائيلية، عاد الجميّل إلى اتفاق 17 أيار، معتبراً أن لبنان كان يمكن أن يتجنب عقوداً من الأزمات لو سلك ذلك المسار، مشيداً بالرئيس الراحل أمين الجميّل الذي قاد المفاوضات آنذاك بهدف التوصل إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وأكد أن هدفه يتمثل في انسحاب آخر جندي إسرائيلي من لبنان ووقف كل أشكال انتهاك السيادة اللبنانية، معتبراً أن تحقيق ذلك لا يكون إلا عبر المسارات الدبلوماسية والتفاوضية.

وفي موقف لافت، قال الجميّل إنه كان يعتبر سابقاً أن “حزب الله” ألحق أضراراً كبيرة بلبنان، لكنه بات اليوم مقتنعاً بأنه “عميل كامل لإيران”، على حد تعبيره.

كما رأى أن وحدة لبنان تتطلب موقفاً واضحاً من أبناء الطائفة الشيعية تجاه سياسات “الحزب”، مؤكداً أن اللبنانيين لا يحملون الطائفة الشيعية مسؤولية ما يقوم به “حزب الله”، بل يسعون إلى بناء الدولة بالشراكة معها.

وفي هذا الإطار، أشاد بدور حركة “أمل” ورئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبراً أن الحركة تستند إلى مرجعية لبنانية وإرث الإمام موسى الصدر، داعياً جمهورها إلى تأكيد رفض تحويل الطائفة الشيعية إلى أداة في الصراعات الإقليمية.

وعن ملف السلاح، شدد الجميّل على ضرورة تفكيك المنظومة المسلحة التابعة لـ”حزب الله” والنفوذ الإيراني في لبنان، معتبراً أن الجيش اللبناني ومجلس النواب مطالبان بتحمل مسؤولياتهما في هذا المجال.

وأشار إلى وجود احتمالين في المرحلة المقبلة: الأول يتمثل في التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني يقود إلى تفكيك الأذرع الإيرانية في المنطقة بصورة سلمية، والثاني أن تستمر إيران في التمسك بنفوذها الإقليمي، ما سيضع الدولة اللبنانية أمام مسؤولية مباشرة في تنفيذ مبدأ حصر السلاح بيد الشرعية.

كما كشف أن وزير العدل عادل نصار درس خطوات قانونية تتعلق بإمكان تحميل “حزب الله” مسؤولية جر لبنان إلى الحرب، إضافة إلى البحث في إمكان ملاحقة إيران أمام المحافل الدولية بسبب تدخلاتها في الشأن اللبناني، إلا أن هذه الخطوات أُرجئت في الوقت الراهن.

وأكد الجميل أن السلام لا يمكن أن يكون على حساب السيادة أو الأراضي اللبنانية، مشدداً على رفض أي تنازل لمصلحة “إسرائيل”، كما رفض استمرار الخروقات الجوية والاعتداءات على السيادة اللبنانية، داعياً إلى معالجة الملفات العالقة عبر التفاوض وصولاً إلى استقرار دائم في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *