كوبان من الشاي الأخضر يصنعان الفرق!

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب مساهمته في تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة، أبرزها الكافيين و”إل-ثيانين” ومضادات الأكسدة المعروفة باسم “الكاتيكينات”، والتي تُعد من أهم مكوناته الفعالة.

وأشارت اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، لا سيما بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، وفق ما نقلته مجلة “Real Simple” الأميركية.

من جهتها، أكدت اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، نظراً إلى خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

وعن تأثير تناوله بشكل يومي، لفت الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح الجسم طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما أظهرت بعض الدراسات أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، بحسب كندرا هاير.

وفي ما يتعلق بالكمية الآمنة، أوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد على تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، في حين قد تصبح الفوائد أكثر وضوحاً عند استهلاك ثلاثة إلى أربعة أكواب يومياً، مع التأكيد على أهمية الاعتدال نظراً إلى اختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، حذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ أشارت كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على مادة التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.

كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الأرق والتوتر والصداع واضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص نتيجة محتواه من الكافيين.

أما في ما يخص طريقة التحضير المثلى، فأوضحت ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة.

كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلٍ بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة تتراوح بين دقيقة وثلاث دقائق لتفادي المرارة والحفاظ على المركبات الفعالة.

وخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يشكل إضافة صحية مفيدة للنظام الغذائي عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية لكل فرد، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *