الذهب بين الارتفاع والتقلبات!

صعدت أسعار الذهب في التعاملات الفورية الأربعاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وسط تفاؤل بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.19% إلى 4490.36 دولاراً للأونصة، بعدما انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 30 آذار في وقت سابق من الجلسة.

في المقابل، انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران بنسبة 1.44% إلى 4492.42 دولاراً.

وقال المحلل لدى شركة “إف.إكس.تي.إم” لقمان أوتونوجا إن أي تقدم إيجابي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، من شأنه أن يدعم أسعار الذهب نتيجة تراجع الدولار وتراجع المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وأضاف أن استمرار تعثر المفاوضات أو تصاعد التوترات قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب، مع زيادة مخاوف التضخم وتعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة.

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران قد تنتهي بسرعة كبيرة، فيما أشاد نائبه جي دي فانس بالتقدم الذي أحرزته المحادثات مع طهران نحو التوصل إلى اتفاق يضع حداً للأعمال القتالية.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، لكنها بقيت قرب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز المخاوف من التضخم وزاد التوقعات باتجاه رفع أسعار الفائدة الأميركية.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب.

وأظهر استطلاع أجرته “رويترز” أن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يتجنب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة خلال العام 2026.

ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي لشهر نيسان في وقت لاحق الأربعاء، بهدف استشراف توجهات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أوضح بنك “إيه.إن.زد” في مذكرة بحثية أن الذهب لا يزال مدعوماً على المدى الطويل بفعل الضبابية الجيوسياسية ومخاوف الديون، إضافة إلى توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *