لبنان محاصر بالتهديدات “الإسرائيلية” الميدانية.. والهدنة بـ”الإسم”

قالت مصادر سياسية لصحيفة “الجمهورية”، إنّ أكثر ما يثير القلق هو وصول “الطلاق” بين “منطق الدولة” و”منطق المقاومة” إلى ذروته عبر “خطب التخوين” المتبادلة. وهذا الاشتباك يُضعف الموقف اللبناني المفاوض ويشلّ قدرة الدولة على اتخاذ أي قرار حسم حقيقي، ما يدفعها إلى التهرّب من الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليها دولياً، كما يُعطي “إسرائيل” الذريعة للاستمرار في عملياتها، ويجعل من لبنان الرسمي مفاوضاً بلا أوراق على الطاولة.

وسط هذا الخضم، ​يبدو لبنان محاصراً بفائض من التهديدات الإسرائيلية الميدانية مقابل نقص حاد في المبادرة السياسية. فالمشهد في الجنوب لا يشبه الهدنة إلّا بالاسم. وتُظهر الوقائع الميدانية أنّ تل أبيب انتقلت من “إدارة الاشتباك” إلى استراتيجية “فرض الواقع الجغرافي” بالبارود، مستغلةً الانقسام اللبناني العمودي لإمرار ترتيبات أمنية قد لا ترتقي إلى مرتبة الاتفاقات السياسية، لكنها ترسم مستقبلاً غامضاً لمستقبل لبنان وسيادته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *