حذّرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي من تفاقم الأزمة الغذائية في لبنان، مؤكدة أنّ البلاد تشهد حاليًا أحد أخطر مستويات انعدام الأمن الغذائي في تاريخها، في ظل تداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية وتداعيات الحرب المستمرة.
وفي حديث تلفزيوني، أشارت إلى أنّ البرنامج يقدّم مساعدات غذائية يومية لنحو 600 ألف شخص داخل لبنان، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة التي تطال شريحة واسعة من السكان، لا سيما الفئات الأكثر ضعفًا.
وأكدت أنّ الحل الجذري للأزمة الغذائية في لبنان يرتبط بشكل مباشر بوقف إطلاق النار، معتبرة أنّ استمرار العمليات العسكرية يفاقم الأوضاع الإنسانية ويمنع الوصول إلى استقرار يسمح بإعادة تفعيل القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة.
ولفتت إلى أنّ الوضع الأمني الراهن يشكّل عائقًا أساسيًا أمام عمليات الإغاثة، حيث يعرقل إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق المتضررة، ويحدّ من قدرة الفرق الإنسانية على التحرك بحرية وأمان.
كما شددت على أنّ الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقطاع الزراعي في لبنان، نتيجة الاعتداءات والتدمير، أسهمت بشكل مباشر في تعميق أزمة الغذاء، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وازدياد الاعتماد على المساعدات الخارجية.
وأوضحت أنّ فرق البرنامج تعمل بشكل يومي على إدخال قوافل المساعدات إلى لبنان، رغم التحديات الأمنية واللوجستية، مؤكدة استمرار الجهود الدولية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في حال استمرار الظروف الحالية.

