وضعية للنوم قد تقتلنا ببطء!

كل منا لديه وضعية مفضلة للنوم، ويمكن أن يكون لها آثار عميقة ليس فقط على نوعية النوم، ولكن أيضاً على الصحة على المدى الطويل.

وفي الواقع، وفي أسوأ السيناريوهات، قد تقتلك وضعية النوم السيئة ببطء وفق الخبراء، لذلك علينا معرفة الآثار الناجمة عن كل وضعية.

وعلى الرغم من التأثير الذي يمكن أن تحدثه وضعية النوم على حالات مثل الخرف وأمراض القلب، إلا أن الأبحاث محدودة وتميل إلى التركيز على الأوجاع والآلام.

لكن آلام الظهر هي مجرد أحد الآثار المترتبة على وضعية النوم غير المناسبة، بحسب تقرير لصحيفة “تلغراف” البريطانية.

ومن الأوضاع الأكثر شيوعاً للنوم، النوم الجانبي لكن له آثار صحية على بعض الأشخاص اعتماداً على أي جانب يستلقون، الأيسر أو الأيمن.

ويُنصح النساء الحوامل وأي شخص يعاني من ارتجاع الحمض أو مرض الجزر المعدي المريئي (GERD) أو مشاكل أخرى في الأمعاء بالنوم على جانبهم الأيسر.

من ناحية أخرى، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب بمحاولة النوم على جانبهم الأيمن لتخفيف الضغط على القلب.

وأشارت الدراسات إلى أنه عندما يستلقي الناس على جانبهم الأيسر يتغير وضع قلبهم بسبب الجاذبية. وهذا يسبب تغيرات في النشاط الكهربائي للقلب. الأنسجة والهياكل الموجودة بين الرئتين تثبت القلب في مكانه عندما تنام على جانبك الأيمن.

في موازاة ذلك، قد يكون لوضعية النوم أيضاً تأثير على صحة الدماغ. فأثناء النوم، يقوم الجهاز الغليمفاوي (Glymphatic) في الدماغ “بغسل” النفايات السامة بعيداً عن الدماغ.

وهناك أدلة تشير إلى أن هذه العملية تعمل بشكل أفضل عندما ننام على جانبنا الأيمن.

كذلك يمكن أن تحدث مشاكل وضعية عند الأشخاص الذين ينامون على الجانب اعتماداً على شكل الجسم، مثل النساء ذوات الأجسام الرملية اللاتي ينمن على مرتبة ناعمة سوف يغوصن في شكل الموزة، مما يسبب ضغطاً على العمود الفقري والوركين.

في حين أن النوم على البطن قد يقلل من الشخير لأنه يمكن أن يساعد في إبقاء المسالك الهوائية مفتوحة أكثر من النوم على الظهر، إلا أنه من المرجح أن يؤدي هذا الوضع إلى زيادة آلام الرقبة والظهر.

وقال الخبراء إن التواء رقبتك إلى الجانب يضع ضغطاً عليها، كما أن النوم على البطن يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تقويس عمودك الفقري.

كما أوضحوا أن الضغط المباشر على الوجه يمكن أن يساهم في ظهور التجاعيد بمرور الوقت.

وللمساعدة في تخفيف الألم الوضعي، يُنصح الأشخاص الذين ينامون هكذا باستخدام وسادة رفيعة أو عدم استخدام وسادة على الإطلاق للحفاظ على الرقبة في وضع أكثر حيادية ووضع وسادة تحت الحوض للمساعدة في الحفاظ على دعم أسفل الظهر.

كيف تغير وضعية نومك؟
إذا كنت ترغب في تغيير وضع نومك المعتاد، قم بتدريب نفسك تدريجياً. على سبيل المثال، إذا كنت تريد التحول من وضع النوم على الظهر إلى وضع النوم الجانبي، استلق على جانبك المفضل لمدة خمس دقائق في الليلة الأولى ثم استلق على ظهرك.

وفي الليلة التالية تزيد المدة إلى ست دقائق، ثم سبعاً، وهكذا. ابدأ ببطء ثم قم بالزيادة حتى تعتاد على الوضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *