الحاج حسن: تشكيل الحكومة ممر إلزامي للمعالجة زعيتر: المطلوب حل لملف المحروقات يحفظ كرامة الإنسان

اعتبر رئيس “تكتل نواب بعلبك الهرمل” النائب حسين الحاج حسن، أن “تشكيل الحكومة هو الممر الإلزامي وربما الوحيد، للبدء بمعالجة مشاكل المواطنين العديدة والكثيرة، بدءا بالدواء إلى المستشفيات والمستلزمات الطبية، إلى البنزين والمازوت والمواد الغذائية وارتفاع سعر الدولار، وغير ذلك من المشاكل الكثيرة التي تضغط على حياة المواطنين، وتجعلهم في قلق كبير على أيامهم المقبلة”.

وقال خلال اجتماع طارىء للتكتل في “جمعية العمل البلدي”، بمشاركة النواب غازي زعيتر وعلي المقداد وابراهيم الموسوي مع اتحادات بلديات محافظة بعلبك الهرمل، في حضور المسؤول عن مكتب الشؤون البلدية والاختيارية في حركة “أمل” – البقاع صبحي العريبي والمسؤول عن العمل البلدي في “حزب الله” الشيخ مهدي مصطفى: كان بحث في عدد من القضايا الحياتية التي تضغط على المواطنين وعلى رأسها ملف المحروقات، بعد التطورات التي حصلت، وفي طليعتها طوابير المواطنين الذين ينتظرون ساعات طويلة في سياراتهم وآلياتهم أمام محطات الوقود، وبعد شح مادتي المازوت والبنزين في المحطات وبيع هذه المواد بأسعار أعلى بكثير من الأسعار الرسمية المعلنة من وزارة الطاقة والمياه، بموجب جدول الأسعار”.

أضاف: “بالنسبة إلى البنزين والمازوت، للأسف الشديد فشلت كل خطط النقل العام، وهناك اليوم سعر للبنزين أعلى من السعر الرسمي بحدود 30 ألف ليرة أي بحدود 60 او 70 في المئة زيادة على السعر الرسمي بسبب التهريب والاحتكار، وللأسف لم تتمكن الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها من أن توقف التهريب أو تكافح الاحتكار، وبالتالي المواطن ليس مسؤولا عن التهريب والاحتكار ولا عن مكافحتهما، ولا ينبغي تحميله نتيجة الفشل في مكافحة التهريب والاحتكار”.

وتابع: “هناك حديث في البلد أن الدولة نتيجة شح الدولار في مصرف لبنان، تفكر في رفع الدعم جزئيا عن المحروقات، أي رفع سعر صرف الدولار للمحروقات المدعومة إلى 3900 ليرة، وأن الدولة تفكر في لحظة من اللحظات، في أن توقف الدعم بانتظار إصدار البطاقة التمويلية، ومشروع قانون البطاقة موجود الآن أمام اللجان النيابية المشتركة. نحن نسأل في ظل غياب النقل العام وعدم وجود البطاقة التمويلية ووجود الأزمة الكبيرة في شح المحروقات بسبب التهريب والاحتكار وارتفاع الأسعار، أي خيارات تضعون أمام المواطن أيها المسؤولون جميعا في البلد، وأيها الوزراء المعنيون؟ المطلوب تشكيل خلية طوارىء لملف المحروقات، على أعلى مستوى في البلد، إذ لا يستطيع أحد أن يقول للبنانيين لا نعرف ماذا نفعل. المطلوب من المسؤولين المعنيين اتخاذ القرار بتشكيل خلية الطوارىء للتعاطي مع هذا الملف بكل مسؤولية، لأن هذا الملف حساس وخطير جدا ويؤثر على الاستقرار العام في البلد”.

وقال: “بحثنا مع رؤساء اتحادات البلديات سبل التنسيق معهم لتأمين الاستقرار في الخدمات العامة ضمن نطاق اتحاداتهم، كما حصل مع تجربة اتحاد بلديات الهرمل الذي نجح إلى حد ما في توفير المازوت بشكل مستقر، ولكنه غير كاف، وبسعر مقبول جدا للأفران، المستشفيات، مولدات الكهرباء، محطات ضخ المياه، وسيارات الدفاع المدني، وسنعمم هذه التجربة على باقي الاتحادات، من خلال السعي لدى وزارة الطاقة والمياه لتوفير كميات المازوت اللازمة لاتحادات بلدية بعلبك وشمال بعلبك وشرق بعلبك وجنوب بعلبك وغرب بعلبك والشلال، لتخفيف الضغط عن المواطنين، بهدف تأمين المياه والكهرباء ولكي لا تنقطع خدمات المستشفيات وسيارات الدفاع المدني”.

وختم الحاج حسن: “المفترض أن تتحسن التغذية بالتيار على مستوى كل لبنان بحسب عود مؤسسة الكهرباء. هناك تقنين للكهرباء في كل لبنان، ولكن التقنين في منطقة بعلبك الهرمل يفوق كل المناطق، وهذا أمر مؤسف جدا ولا يمت إلى عدالة التوزيع بين المناطق على الإطلاق. هذا الأمر من مسؤولية وزير الطاقة والمياه والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان، وقد تحدثنا معهما، وإن شاء الله تتم الاستجابة لهذا الموضوع. وكذلك التقنين داخل منطقة بعلبك الهرمل غير منصف بسبب تحكم البعض بتوزيع الكهرباء من دون أي وجه حق، وبالتالي من مسؤولية كل الأجهزة المعنية أن توقف هذا الخلل في توزيع الكهرباء، إذ هناك قرى تستفيد من التغذية بالتيار بين 20 و 24 ساعة يوميا، وجوارها قرى أخرى لا تتعدى ساعات التغذية فيها الساعتين، وحل هذه المشكلة، أيضا من مسؤولية وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان”.

زعيتر
بدوره قال زعيتر: “نعيش أزمة على مستوى كل لبنان، سواء على صعيد سعر صرف الدولار، أو على كل المستويات الأخرى لجهة الأزمة في المواد الغذائية والطبية، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. الناس تضغط على جراحها وآلامها وعذاباتها، ولكن المفروض أن تأخذ هذه المنطقة في الحد الأدنى حقها، فهي تشكل ربع مساحة لبنان، وسكانها يشكلون أكثر من ربع سكان لبنان، إضافة إلى إخواننا النازحين السوريين، فمن أصل 1.5 مليون نازح سوري، يسكن في بعلبك الهرمل زهاء 700 ألف سوري في بعلبك الهرمل، ولهم متطلبات وهناك واجبات علينا تجاههم، وفي الوقت عينه هناك تقصير تجاههم وتجاه المجتمع المضيف من الأمم المتحدة والدول المانحة”.

وشدد على أن “موضوع توفير المحروقات لتأمين الكهرباء والمياه وتنقل المواطنين وتشغيل مولدات المستشفيات، لا يحتمل التأجيل وسنتابعه مع المعنيين، والمطلوب إيجاد الحل له بأسرع وقت، بما يحفظ هذا الإنسان في أرضه وعيشه بكرامة دون إذلاله أمام محطات المحروقات”. 

المصدر: ” الوكالة الوطنية للإعلام “