منظمة إغاثة: ميليشيات ليبية تحتجز 60 مهاجراً رهائن

أخبار عربية – جنيف

تحتجز جماعة مسلحة ليبية ما لا يقل عن 60 مهاجراً، بينهم 24 طفلاً، في ظروف “مروعة” بعد اختطافهم قبل أكثر من أسبوعين، حسب ما ذكرت منظمة إغاثة، السبت.

وبحسب منظمة “أطباء بلا حدود”، فقد اختطف مسلحون ملثمون المهاجرين في 28 سبتمبر من بلدة العجيلات، على بعد حوالي 80 كم غرب العاصمة طرابلس. وقال البيان إن الجماعة المسلحة احتجزت في البداية نحو 350 مهاجراً، معظمهم من غرب إفريقيا، لكن معظم المهاجرين تمكنوا من الفرار بينما أطلق سراح البعض الآخر.

وقالت المنظمة إنها أخطرت وكالة الحكومة الليبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية بعد يومين من الاختطاف، ثم زارت المستودع الذي يحتجز فيه المهاجرون.

وصرح غيوم باري، رئيس بعثة منظمة “أطباء بلا حدود” في ليبيا: “وجدنا أكثر من 350 امرأة وطفلاً ورجلاً ينامون على الأرض في ظروف معيشية مروعة دون الوصول إلى المياه أو الاستحمام أو المراحيض”.

وأشارت المنظمة إلى أن الميليشيات سرقت أشياء ثمينة ووثائق هوية من المهاجرين، قبل نقلهم إلى مستودع يحرسه مسلحون في مدينة صبراتة الساحلية القريبة، وهي أكبر نقطة انطلاق للمهاجرين الأفارقة الذين يقومون برحلة خطرة عبر البحر المتوسط.

وأضافت المنظمة، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، أن الرهائن الباقين محتجزون لدى الميليشيات في قاعدة عسكرية سابقة.

وقال اثنان من سكان صبراتة ومهاجر إن معظم المسلحين ينتمون إلى ميليشيات تُعرف باسم “العمو”، والتي حددها فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا في عام 2017 على أنها وسيط رئيسي في الاتجار بالبشر.

وقال المهاجر إن رجال الميليشيات يسعون على الأرجح للحصول على فدية من عائلات المهاجرين المحتجزين، أو لبيعهم لمُتجِرين آخرين.

ويرأس “العمو” وميليشيات أخرى تسمى “الكتيبة 48” شقيقان من عائلة الدباشي الكبيرة في المنطقة. وكلتا الجماعتين المسلحتين تابع لحكومة طرابلس.

وتحدث السكان والمهاجرون، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، خوفاً من الانتقام. ولم يرد متحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة الوفاق على المكالمات الهاتفية والرسائل التي تطلب التعليق، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.

وقالت المنظمة إن الأطباء التابعين لها سُمح لهم فقط بالتشاور مع النساء والأطفال من بين المهاجرين الأسرى، ولم يُسمح لهم بمعالجة الرجال. وأفادت الأنباء أن إطلاق نار اندلع بعد محاولة فرار يوم 2 أكتوبر، وقتل 3 أشخاص على الأقل.

وأضاف بيان المنظمة: “كان الوضع في المستودع متوتراً حيث أطلق مسلحون النار في الهواء”.

ويُظهر اختطاف المهاجرين المخاطر التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون في ليبيا، حيث لا يستطيع المحاصرون في البلاد “الهروب من العنف أو العثور على الأمان”، وفقاً لمنظمة “أطباء بلا حدود”.

وبرزت ليبيا كنقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة والعرب الفارين من العنف والفقر إلى أوروبا، بعد أن انزلقت الدولة الواقعة في شمال القارة السمراء في حرب أهلية بعد الإطاحة بالرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.