وراء “الحكيم” اللبناني.. “ستريدا المناضلة”

أخبار عربية – مقالات

شربل فخري

عندما يسأل اللبنانيون عن الحرب، يتذكر البعض نضالات رجال قاومت بوجه العدو دفاعاً عن القضية وعن لبنان.. وعندما يسأل اللبنانيون عن السلم، يتذكر البعض الآخر بطولات رجال لولاهم لما بقي لبنان.

أما اليوم، عندما يسأل اللبنانيون عن أيام العز، نستحضر كلنا بدون استثناء نضال امرأة قاومت ولا تزال على الصعيد السياسي والإنمائي والثقافي.

كان زواجها بالدكتور سمير جعجع وليدة حب وإيمان بالوطن والعائلة وبدأت تبرز عندما شاركته حياته السياسية بكل أشكالها، بالنجاحات تارة وبالصعوبات تارة أخرى.

لمع نجم ستريدا جعجع عندما وقفت “وقفة رجال” عند دخول “الحكيم” السجن، فكانت الإمرأة التي لم تسمح للفراغ أن يطرق بابه، على صعيد حزب “القوات اللبنانية” وعلى أصعدة مختلفة.

هي مثال المرأة الدؤوبة المناضلة التي لم تكل ولم تهدأ في سبيل إطلاق سراح زوجها. لم تيأس ولم تركع واتكلت عل الله أمام جميع التحديات.

وعند خروج الحكيم من السجن سلمته الأمانة لتنتقل بعدها إلى غمار السياسة وتحديداً النيابة، فكان حضورها وهّاجاً في البرلمان. تميزت بجرأتها و حسمها في طرح القوانين ومعارضة الفساد ولعلها من بين النواب القلائل التي كانت خير ممثلة لمن انتخبها. 

حملت همومهم وأبرعت في إنماء منطقتها بشري لتكون نموذجاً مثالياً لوطن المستقبل وللجمهورية القوية.

واليوم، إن أوج نضالها وتألقها هو رئاستها لجنة مهرجانات الأرز الدولية التي أثبتت أنها من أقوى المهرجانات تنظيماً وأداءً وحرفية.. فوضعت هذه السيدة لبنان في المراتب المتقدمة على الصعيد الثقافي والتنموي.

هذه هي امرأة من بلادي، بلاد الأرز، الذي يستحقها و هي تستحقه.

وأخيراً، يقول المثل: “وراء كل رجل عظيم امرأة”. أما أنا، فأقول: “وراء الحكيم العظيم، ستريدا المناضلة”.

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لموقع “أخبار عربية”.