الاحتجاجات العمالية تتواصل في الأحواز

أخبار عربية – طهران

استمرت احتجاجات عمال مجموعة شركات صناعة الصلب في الأحواز، السبت، لليوم الـ15 على التوالي، بينما أظهرت المقاطع التي نشرتها حسابات النقابات العمالية عبر مواقع التواصل حضور وحدات خاصة من قوات الأمن الداخلي الإيراني تطوق المتظاهرين.

وانطلق المتظاهرون من مكان تجمعهم قرب مبنى المحافظة إلى وسط سوق سوق الأحواز وهم يهتفون بشعارات “هيهات منا الذلة”، “نريد حقوقنا”، “لا للظلم.. لا للفساد” وغيرها للمطالبة برواتبهم المتأخرة لعدة أشهر وتحسين ظروف عملهم ورفع الأجور في ظل الغلاء وانهيار العملة والظروف الاقتصادية المتدهورة.

وأفادت بعض المصادر القريبة من العمال عن حملة قمع عنيفة قانت بها قوات الأمن والشرطة لفض التجمعات.

وذكرت وكالة “إيلنا” الحكومية أن قوات الأمن والشرطة منعت جموع المتظاهرين المجموعة من التوجه نحو شارع نادري وسط سوق الأحواز وأجبرتهم من العودة من وسط المدينة إلى مبني المحافظة من خلال عبوهم على الجسر الأبيض الواقع على نهر كارون، الذي يقسم المدينة إلى نصفين الشرقي والغربي.

وتأتي هذه التجمعات المستمرة للمطالبة بدفع الرواتب المتاخرة لأربعة أشهر وتدهور ظروف شركة صناعة الصلب بما في ذلك مصنع خطوط الأنابيب، بسبب عدم وجود المواد الخام ما أدى إلى طرد الكثير من العمال.

وبالترزامن مع ذلك، استمرت مظاهرات شركة “هفت تبه” لمصانع قصب السكر في مدينة السوس شمال إقليم الأحواز، لليوم العشرين على التوالي.

هذا بينما أصدرت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية بياناً دانت فيه قمع احتجاجات وإضرابات عمال قصب السكر وفولاذ (الصلب) في الأحواز، بحسب ما تنقل “العربية.نت”.

وذكر المنظمة أن السلطات الإيرانية تقوم بقمع احتجاجات العمال وإضراباتهم المستمرة واعتقلت 15 من النشطاء العماليين وأطلقت سراح بعضهم بينما ما زالت تحتجز كلا من إسماعيل باخشي، ممثل نقابة عمال مصانع قصب السكر، والصحافية سبيده قليان التي كانت تغطي التجمعات.

ووفقاً للبيان، تعتبر شركة هفت تبه الزراعية-الصناعية، من أقدم شركات إنتاج السكر في إيران، وقد تأسست قبل 50 عاماً لكن مشاكلها بدأت مع خصخصة الشركة عام 2015، ما تسبب في أزمة لنحو 4 آلاف شخص يعملون بشكل دائم، حيث تم تحويلهم للعقود محددة المدة، في أقسام مختلفة من الشركة التي تقع على بعد 15 كيلومتراً شمال مدينة الشوش الأثرية.