وطنية – نظمت اللجنة اللاهوتية والكتابية المنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ندوة لاهوتية بعنوان “مستاغوجية سرَّي المعمودية والميرون في ليتورجيا الكنائس الشرقية الكاثوليكية”، في الصرح البطريركي ببكركي، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة واللاهوتيين والمهتمين بالشؤون الكنسية.
وهدفت الندوة إلى التعمق في الأبعاد اللاهوتية والروحية لسرَّي المعمودية والميرون، من خلال التقاليد الليتورجية المارونية والبيزنطية والكلدانية، وإبراز غناها المشترك في التعبير عن الإيمان المسيحي.
قدم الندوة واختتم أعمالها رئيس اللجنة المطران جوزف معوّض، وتضمن برنامجها مداخلات لاهوتية تناولت أسرار الكنيسة السبعة، مع التركيز على سرَّي المعمودية والميرون في مختلف التقاليد الشرقية.
وتحدث الأب هاني مطر الراهب الماروني اللبناني عن سرَّي العماد والميرون في طقس الكنيسة السريانية المارونية الأنطاكية، فيما تناول الخوري شربل ناصيف من أبرشية بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك، هذين السرَّين في التقليد البيزنطي. وقدّم الخورأسقف رافائيل طرابلسي، النائب الأسقفي العام في أبرشية بيروت الكلدانية، شرحًا لمعانيهما في طقس كنيسة المشرق .
من جهته، أعرب الراعي عن سروره بالمشاركة في هذا اللقاء اللاهوتي، مشيدا بمبادرة اللجنة إلى “التعمّق في سرَّي المعمودية والميرون انطلاقا من غنى الليتورجيات الشرقية”.
وأوضح أن مفهوم “المستاغوجية” يقوم على “الدخول في معنى السرّ ونعمته من خلال شرح الاحتفال الليتورجي ورموزه وعلاماته، وما تحمله من معانٍ لاهوتية وروحية”.
وشدد على أن “اختيار الليتورجيا منطلقا للبحث اللاهوتي يعود إلى كونها “مكانا لاهوتيا بامتياز”، انسجاما مع المبدأ الكنسي القائل: قاعدة الصلاة قاعدة الإيمان”، لافتا إلى أن “النصوص الليتورجية تسهم في بلورة الفكر اللاهوتي، بالاستناد إلى الكتاب المقدس والتقليد الكنسي والاختبار الروحي”.
وتوقف عند البعدين اللاهوتي والحياتي لسرَّي المعمودية والميرون، موضحا أنهما “يمنحان المؤمن ثمار الفداء وعطية الروح القدس، ويشكلان مع سر الإفخارستيا وحدة لاهوتية متكاملة في التقليد الشرقي”.

