“إسرائيل” تلوّح باحتلال النبطية وصور وصيدا وحصار مرفأي بيروت وطرابلس.. إذا اندلعت الحرب!

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن التقديرات الإسرائيلية لا تشير إلى حصول هجوم أميركي وإسرائيلي على إيران قبل ذلك، ما لم يطرأ تطور مفاجئ.

ورأت أنه قد تكون لنتائج الانتخابات انعكاسات على طريقة تعامل إيران مع الولايات المتحدة، إلا أن طهران لا تُظهر حتى الآن أي مؤشرات إلى المرونة، سواء في تصريحاتها أو تحركاتها تجاه واشنطن والدول الغربية ودول الخليج.

واشارت الصحيفة إلى أن التقارير الواردة من الولايات المتحدة ودول الخليج و”إسرائيل”، يواصل الجيش الأميركي تعزيز قواته في المنطقة. وتوجد حاملتا طائرات في الخليج، فيما تتواصل الرحلات الجوية العسكرية التي تنقل معدات وإمدادات إلى مطارات دول المنطقة، بما فيها “إسرائيل”.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الشحنات تتضمن تجهيزات دفاعية، من بينها منظومات اعتراض صواريخ “باتريوت”، وأنظمة رادار، وقطع غيار لأسراب الطائرات المقاتلة الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وكشف المحلل العسكري للصحيفة آفي أشكينازي أن “إسرائيل” تنسّق مع الولايات المتحدة، لكن الاستعدادات لا تقتصر على الجبهة الإيرانية. إذ تفترض التقديرات الإسرائيلية أن طهران قد تسعى، في حال تعرضها لهجوم، إلى توحيد الجبهات وإشعال أكثر من ساحة في آن واحد.

وفي هذا السياق، يُطرح احتمال تفعيل الحوثيين في اليمن لتكثيف هجماتهم ضد السعودية، وربما مطالبتهم باستهداف “إسرائيل” أيضاً. أما الجبهة الأخرى فتتمثل في “حزب الله”، الذي أفادت وسائل إعلام لبنانية السبت بأنه قد يتحرك ضد “إسرائيل” إذا تعرضت إيران لهجوم إسرائيلي واستُهدفت منشآت الطاقة والبنى التحتية الإيرانية.

ورغم أن الوضع العسكري لـ”حزب الله” يوصف في “إسرائيل” بأنه غير جيد، فإن المؤسسة العسكرية تتعامل بجدية مع احتمال انخراطه في أي مواجهة إقليمية. وتستعد إسرائيل، وفق التقرير، لاستخدام قوة نارية كبيرة في حال فتح هذه الجبهة.

وفي هذا الإطار، خرج اللواء السابع المدرع، بعد نحو عام من العمليات المتواصلة في لبنان، في إجازة عملياتية لإراحة الجنود وإجراء أعمال الصيانة للدبابات والآليات المدرعة. ومن المقرر أن ينتقل اللواء خلال الأيام المقبلة إلى هضبة الجولان لإجراء تدريبات تهدف إلى رفع جهوزيته القتالية، تمهيداً لاحتمال العودة إلى لبنان بقوة متجددة.

كذلك تستعد البحرية الإسرائيلية لأداء دور أساسي في أي مواجهة محتملة.

وقالت الصحيفة العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخلص دروساً من جولتي القتال السابقتين، “الأسد الصاعد” و”زئير الأسد”، وإن “انشغال سلاح الجو بالعمليات ضد إيران قد يدفع الجيش إلى الاعتماد بدرجة أكبر على القوة البحرية لتنفيذ ضربات تمهيدية في العمق اللبناني”.

وتشير الخطط الإسرائيلية، بحسب التقرير، إلى احتمال استهداف المدن الساحلية بصورة أساسية، وفي مقدمتها صور وصيدا، إلى جانب النبطية، مع طرح سيناريو احتلال هذه المدن إذا قرر “حزب الله” تحدي جيش الاحتلال الإسرائيلي وفتح مواجهة واسعة.

ولا يستبعد التقرير أن تركز البحرية الإسرائيلية نيراناً كثيفة على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، فضلاً عن فرض حصار بحري على مرفأي العاصمة بيروت وطرابلس في شمال لبنان.

غزة.. جبهة أخرى في الحسابات الإيرانية

أما الجبهة الأخرى التي قد تسعى إيران إلى تحريكها فهي قطاع غزة، حيث ينتشر جيش الاحتلال الإسرائيلي حالياً بقوتين من حجم فرقة عسكرية، هما الفرقة 162 وفرقة غزة، وتعمل تحت إمرتهما خمس ألوية داخل القطاع.

ويقول التقرير إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته داخل غزة، مستنداً إلى المعلومات الاستخبارية التي يجمعها جهاز الأمن العام “الشاباك”، بالتعاون مع شعبة الاستخبارات العسكرية، حول تحركات “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

وتقوم الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية، وفق وصف التقرير، على ما يُعرف بـ”جزّ العشب”، أي منع الفصائل الفلسطينية من إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز قوتها التنظيمية.

ويشير الكاتب إلى أن عمليات الاغتيال تستهدف يومياً ما بين ثلاثة وأربعة مسلحين، مع تركيز خاص على القيادات الوسطى التي تتولى عمليات التجنيد وإعادة بناء القدرات التنظيمية والعسكرية للفصائل.

كما يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته ضد مخازن الأسلحة ومختبرات تصنيع الوسائل القتالية والمراكز اللوجستية التابعة للفصائل. ويذكر التقرير أن جيش الاحتلال نفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع عدة عمليات، بتوجيه من جهاز “الشاباك”، أدت إلى تدمير عدد من مخازن الأسلحة.

وفي المحصلة، يرى الكاتب أن مستوى التهديدات في المنطقة مرشح للارتفاع مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية وما بعدها. ويعتقد أن إيران تسعى إلى فرض معادلات جديدة وتوازن ردع متعدد الجبهات، بهدف تجنب تعرض أراضيها لهجوم أميركي وإسرائيلي، عبر رفع كلفة أي مواجهة وتوسيع نطاقها إقليمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *