الاتحاد السرياني: المطلوب محاكمة القرار في متفجرات ضهر البيدر لا الأداة فقط

وطنية – حيّا رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد في بيان، “مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، فمقاربته لملف متفجرات ضهر البيدر تشكّل خطوة قضائية شجاعة في اتجاه استعادة هيبة الدولة والقضاء، وطيّ صفحة سوداء لطالما تحوّلت خلالها المحكمة العسكرية، للأسف، إلى أداة طيعة بيد حزب الله”.

وقال: “المطلوب محاكمة القرار، لا الأداة فقط. والمطلوب الوصول إلى الآمر، لا الاكتفاء بالمنفّذ. من أعطى الأمر بنقل هذه الكمية من المتفجرات؟ من حدّد وجهتها؟ من خطط للعملية وأشرف عليها؟ ومن أمّن الغطاء السياسي والأمني لها؟ وهل يُعقل أن تتحرك هذه الكمية المرعبة بقرار فردي من عناصر مجردين من تسلسل قيادي صارم؟ التحقيق يجب أن يصعد حتمًا في هرم المسؤولية ليطال كل من شارك في إصدار الأوامر، والتخطيط، والتنفيذ، والتغطية، أياً كان موقعه القيادي داخل ميليشيا حزب الله الإرهابية، نزولاً وصعوداً إلى أعلى المستويات في رأس الهرم، خصوصاً وأن المسؤولية ثابتة ومؤكدة لا تحتاج إلى أدلة أو تحقيق في أصل تورط هذه المنظومة”.

وحذر من “أي محاولات مشبوهة لتمييع التحقيق، أو لفلفة الملف، أو إبرام صفقات سياسية في الكواليس لطمس الحقيقة”، مؤكداً أن “أي تراجع أو تسوية على حساب دماء اللبنانيين ستكون شراكة كاملة في الجريمة”. وطالب مجدداً بإحالة الملف فوراً إلى المجلس العدلي”.

وقال: “الدولة التي تريد استعادة قرارها وسيادتها لا تحاكم اليد التي حملت المتفجرات وتترك العقل المدبر الذي أمر بها، ولا تلاحق الحلقة الأخيرة في السلسلة وتحمي رأسها المدجج بالإجرام. إنقاذ لبنان من الانزلاق نحو حروب مدمرة جديدة لا يكون أبداً بالتسويات الساقطة مع السلاح غير الشرعي ولا بالخضوع لتهديداته الميليشياوية، بل بتطبيق قرارات الحكومة اللبنانية والقرارات الدولية ذات الصلة، وبسط سلطة الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية، وسحب سلاح ميليشيا حزب الله الإرهابية وسائر السلاح الخارج عن الشرعية بصورة كاملة ونهائية لا رجعة فيها”.

وطالب “بحل كافة الأذرع والمؤسسات التابعة للميليشيا والتي ثبت استخدامها لخدمة بنيتها العسكرية والأمنية غير الشرعية، وتطهير أجهزة الدولة وإداراتها من أي اختراق حزبي أو أمني يعمل لمصلحة الميليشيا على حساب الجمهورية ومؤسساتها الشرعية.

وختم: “نحيّي كل قاضٍ يرفض الخضوع للتهديد والترهيب، ونقول للقاضي كلود غانم ولكل قاضٍ شريف: امضوا حتى النهاية ولا تهابوا شيئاً. لا خطوط حمر أمام أمن الدولة. لا حصانة لسلاح غير شرعي، ولا حماية لمن يأمر أو يخطط أو ينفذ. فإما دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح واحد، وقانون واحد فوق الجميع، وإما أن تبقى الجمهورية رهينة ميليشيا إرهابية وسلاحها. ونحن اخترنا الدولة، وسنخوض معركة استعادتها حتى النهاية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *