فرنسا إلى جانب السعودية… ماكرون يفتح باب الدعم الدفاعي

في موقف يعكس انتقال باريس من الإدانة السياسية إلى الاستعداد لدور أمني مباشر، أعلنت فرنسا استعدادها للمساهمة في حماية منشآت الطاقة السعودية ضمن إطار “دفاعي بحت”، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة وارتفاع المخاوف على البنية التحتية النفطية والملاحة الإقليمية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، إن باريس تؤكد “تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة هذه الهجمات”، مشيرًا إلى استعداد بلاده للمشاركة في حماية منشآت الطاقة، ولا سيما مرافق ينبع وخط أنابيب شرق–غرب.

وأوضح المتحدث أن أي مساهمة فرنسية محتملة ستكون ذات طبيعة “دفاعية بحتة”، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا أمنيًا متسارعًا وتزايدًا في التهديدات التي تطال المنشآت الحيوية والمطارات.

وجاء الموقف الفرنسي بعد تحذير الحوثيين شركات الطيران من احتمال تحول المجال الجوي السعودي إلى “مسرح عمليات عسكرية”، فيما أعلنت السعودية سقوط 3 قتلى في هجمات استهدفت مطاراتها، من بينها مطار في الرياض.

وأكدت الخارجية الفرنسية أن باريس أدانت بشدة الهجمات الحوثية، وطالبت بوقفها، خصوصًا في ضوء التطورات الأخيرة التي طالت منشآت مدنية ومرافق حيوية.

وفي ملف الملاحة البحرية، شددت فرنسا على ضرورة استعادة حركة العبور الطبيعية عبر مضيق هرمز، معتبرة أن للمجتمع الدولي مصلحة مشتركة في ضمان حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي.

وقال المتحدث إن “المجتمع الدولي لديه مصلحة جماعية في التمسك الصارم بالقانون الدولي من أجل استعادة تدفق حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز”.

كما أشار إلى مشاركة فرنسا في مهمة “أسبيدس” الأوروبية للأمن البحري، من دون الكشف عن طبيعة القدرات أو الأصول الفرنسية المنتشرة ضمن المهمة.

وأكد أن باريس، التي تدعم “أسبيدس” منذ إطلاقها في شباط 2024، ستواصل دعم تنفيذ المهمة وأي تطوير محتمل لها وفق تطورات الوضع الأمني في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف بالتوازي مع تحركات أوروبية لتعزيز الحضور البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وسط مخاوف متزايدة من انعكاس التصعيد الإقليمي على تدفق الطاقة والتجارة العالمية، ولا سيما مع اتساع دائرة التهديدات للموانئ والمنشآت النفطية والممرات البحرية الرئيسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *