ماهر حمود: التراجع في معركة لا يعني نهاية الصراع 

وطنية – قال رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي: “إذا اضطرت المقاومة اليوم إلى التراجع أو إعادة الانتشار، فهذا لا يعني أنها انتهت. فقراءة التاريخ والسيرة تعلمنا أن التراجع في معركة لا يعني نهاية الصراع، وأن الخسارة في مرحلة لا تعني بالضرورة الهزيمة النهائية، وقد شهدنا في واقعنا المعاصر اعتداءات واسعة طالت البيوت والمدنيين والمدارس والبلديات ومراكز الدفاع المدني والقرى، وسقط ضحايا من العائلات والأطباء وغيرهم، لكن لا ينبغي أن نخلط بين حجم الدمار والخسائر الإنسانية، وبين تحقيق الهدف العسكري المباشر، فقد يكون الطرف الأقوى عسكريا قادرا على إيقاع أذى بالغ بالمدنيين، لكنه لا يحقق بالضرورة أهدافه السياسية والعسكرية النهائية”.

أضاف: “من المؤسف أن نسمع في بعض الخطابات الإعلامية والسياسية بأن الصراع الدائر هو صراع مذهبي بين المسلمين، وهذا اختزال خطير للمشهد، فالإسلام لا يُختزل في أنظمة سياسية، ولا في تحالفات دولية”.

وتابع: “يعز علينا ان نرى جنود الجيش اللبناني وضباطه المتقاعدين يقفون أمام القصر الحكومي، ويقطعون الطريق، ويعبرون عن غضبهم واحتجاجهم بهذه الطريقة. لماذا لا يحصل العسكريون المتقاعدون على الزيادات نفسها في المعاشات والرواتب التي يحصل عليها غيرهم؟ ولماذا يُستثنى المتقاعدون من الجيش؟ لقد دُفعوا دفعا إلى هذا الموقف، وهو موقف لا يليق برجال أمضوا سنوات، بل عقودا، في الدفاع عن الوطن. ان المتقاعد والعسكري الذي لا يزال في الخدمة يشتركان في شيء أساسي: كرامة واحدة وانتماء واحد ومؤسسة واحدة. لذلك فإن المساس بكرامة المتقاعد ينعكس على معنويات العسكري الموجود في الخدمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *