الراعي من إهدن في ذكرى مولد الطوباوي الدويهي: السلام نريده قرارا وطنيا يحمي لبنان ويبعد عنه الحروب

وطنية – إهدن – ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا في كنيسة مار جرجس- إهدن بمناسبة عيد مولد الطوباوي البطريرك مار إسطفان بطرس الدويهي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وجوزيف النفاع والمونسينيور اسطفان فرنجية ولفيف من الكهنة، بحضور النائبين طوني فرنجية وميشال الدويهي، ممثلة رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض عقيلته السيدة ماريال معوض، رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، الوزراء السابقين إسطفان الدويهي، زياد المكاري، الدكتور وليد فياض، روني عريجي، يوسف سعاده ولميا يمّين، والنائبين السابقين الدكتور قيصر معوض وجواد بولس وعقيلته، المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق، المحامي يوسف بهاء الدويهي، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا المهندس بسام هيكل وعقيلته، رئيس بلدية زغرتا- إهدن بيارو زخيا الدويهي، نائب رئيس مؤسسة البطريرك إسطفان الدويهي النقيب السابق جوزيف الرعيدي، نقيب الأطباء الدكتور إبراهيم المقدسي، ممثل التيار الوطني الحرّ جوزيف ساروفيم، الناشط السياسي في التيار الوطني الحرّ عبد الله بو عبد الله، والدكتور أنطوان إسطفان الدويهي وعقيلته.

كما حضر أعضاء مؤسسة البطريرك الدويهي، ورؤساء الأخويات والأعضاء، وممثلو الحركات الرسولية والجمعيات الروحية والاجتماعية.

وألقى البطريرك عظة بعنوان “اليوم دخل الخلاص هذا البيت” ( لو 19: 9)، قال فيها: “بهذه الكلمة أعلن الرب يسوع أن بيتًا في أريحا لم يعد كما كان، وأن رجلًا كان ضائعًا قد وجد نفسه، وأن قلبًا أسرَه المال قد انفتح للنعمة، فكان الخلاص. كان زكّا رئيسًا للعشّارين وغنيًا، لكنه شعر بأن في داخله عطشًا لا يرويه الغنى. أراد أن يرى يسوع، فمنعه قصرُ قامته. فتقدّم الجمع الغفير مسرعًا وصعد إلى جمّيزة، كما يفعل الأطفال، ناسيًا مكانته وصورته أمام الناس، لأن اندهاشه بيسوع كان أقوى من حساباته”.

أضاف: “وصل يسوع إلى المكان، ورفع عينيه إليه وناداه باسمه: «يا زكّا، أسرع وانزل، لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك» (لو 19: 5). فذاك الذي صعد ليرى يسوع من بعيد، اكتشف أن يسوع قد رآه أولًا، وأن ابن الإنسان جاء يبحث عنه. نزل زكّا فرِحًا، واستقبل الرب، فتحوّل اللقاء إلى توبة، والتوبة إلى عدالة: “أعطي الفقراء نصف أموالي، وأردّ أربعة أضعاف من ظلمته” (لو 19: 8). عندئذ أعلن يسوع “دخول الخلاص هذا البيت”، لأن النعمة لا تدخل لتجمّل ظاهر الإنسان، بل لتغيّر قلبه وعلاقاته وأعماله”.

وتابع: “ما أجمل أن نسمع هذا الإنجيل اليوم في إهدن، في عيد مولد البطريرك إسطفان الدويهي، ابن هذه الأرض، التي وُلد فيها للحياة وللرسالة. تركها شابًا طالبًا للعلم، وعاد إليها حاملًا نور المعرفة وكنوز الإيمان. هنا، في إهدن، بدأت قصة الطوباوي إسطفان الذي اندهش بيسوع، فخرج من ذاته، ومضى يبحث عن الحقيقة، وقضى حياته يخدمها. لم يكتفِ بأن يرى المسيح من بعيد، بل فتح له بيت العقل والقلب، فدخلت النعمة، وأثمرت علمًا وقداسةً وخدمةً لا تزال الكنيسة تعيش منها حتى اليوم. وقد أصبح “منارة علم وقداسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *