أصدر المحامي وسيم الغاوي، وكيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بيانًا نقل فيه موقف عائلة سلامة ردًا على التسريبات الإعلامية المتعلقة بوضعه الصحي، مؤكدة أن حالته تتطلب متابعة طبية مستمرة ورعاية خاصة.
وأوضحت العائلة أن سلامة لا يعاني سوى من تقلبات في ضغط الدم، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن وضعه الصحي “مزمن وغير مستقر إطلاقًا”، ويحتاج إلى مراقبة طبية دائمة وفقًا لتقرير الطبيب المعالج.
وأكد البيان أن الخطر على حياة سلامة ارتفع بشكل كبير جراء منعه من تلقي العلاج داخل المستشفى، مشيرًا إلى أنه بحاجة إلى البقاء تحت المراقبة الطبية المركزة، بعدما كانت لجنة الأطباء التي عاينته، وبناءً على تقرير طبيبه المعالج، قد أثبتت أن حالته قد تشهد تدهورًا مفاجئًا وخطيرًا.
ولفتت العائلة إلى أن استمرار حرمان سلامة من الرعاية الطبية اللازمة في المستشفى يشكل “مخالفة جسيمة لحقوقه الإجرائية”، وقد ينعكس سلبًا على سير التحقيق، معتبرة أن تدهور وضعه الصحي قد يؤدي إلى تعطيل الإجراءات المرتبطة بالملف.
وأشار البيان إلى أن سلامة كان قد تقدم أمام القضاء بجميع المعلومات والمستندات والإيضاحات المطلوبة على مدى أكثر من 7 أشهر، معتبرًا أن الوقائع الموجودة في الملف تختلف عما يتم تداوله أمام الرأي العام.
وفي ما يتعلق بملف توقيفه، أوضحت عائلة سلامة أن احتجازه جاء ضمن التحقيق في قضية قروض منحها مصرف لبنان المركزي بموجب قرار صادر بالإجماع عن المجلس المركزي للمصرف، وليس بقرار فردي من الحاكم السابق.
وأضافت أن هذه القروض جاءت بهدف الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في ظل الأزمة المالية العالمية عام 2010، مشيرة إلى أن مصرف لبنان استردّ قيمة القروض كاملة، وحقق أرباحًا بلغت 33 مليون دولار أميركي من العملية التي يستند إليها الادعاء بحق سلامة.
واعتبرت العائلة أن هذه المعطيات تؤكد، من وجهة نظرها، أن احتجاز الحاكم السابق لمصرف لبنان “غير مبرر”، داعية القضاء إلى حماية حقه في العلاج والحياة.
وأكدت العائلة أن الهدف الأساسي يبقى الوصول إلى الحقيقة، معتبرة أن ذلك لا يتحقق إلا عبر قضاء يحفظ حق الدفاع ويصون الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والرعاية الصحية.

