الفوعاني: لبنان لم ينتصر يومًا بالرهانات الخارجية وإنما انتصر بإرادة أبنائه

وطنية – اكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة “أمل” الدكتورمصطفى الفوعاني ، خلال احياء حركة “أمل” وآل زهوي ذكرى مرور ثلاثة ايام على وفاة الحاجة سكنة خليل علاء الدين”أم علي” في حسينية السيدة الزهراء- بيروت، ان “لبنان لم ينتصر يومًا بالرهانات الخارجية، وإنما انتصر بإرادة أبنائه”.

وحضر التأبين رئيس المكتب السياسي لحركة أمل جميل حايك واعضاء من المكتب السياسي والهيئة التنفيذية وقيادة أقليم بيروت والنواب:علي حسن خليل ،أيوب حميد، أشرف بيضون ، محمد خواجة، رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتور حسن اللقيس وفعاليات سياسية وأمنية واجتماعية وبلدية.

وقال الفوعاني في كلمته: “إن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات الوعي الوطني والتمسك بالثوابت التي لطالما شكّلت مرتكز الموقف الوطني، مشيرًا إلى أن الأخ الرئيس نبيه بري يؤكد بصورة لا تحتمل الالتباس أن الأولوية الوطنية المطلقة هي تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف العدوان الإسرائيلي، والانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، باعتبار أن أي حديث آخر قبل تحقيق هذه الأولويات إنما يشكل التفافًا على الحقوق الوطنية ومحاولة لفرض وقائع سياسية بقوة الاحتلال”.

وشددعلى أن “لبنان، الذي صنع انتصاراته بتضحيات شعبه ومقاومته وشهدائه، لن يقبل بأي شكل من الأشكال الدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع العدو الإسرائيلي، لأن هذا العدو لا يزال يمارس إرهاب الدولة المنظم، ويواصل سياسة القتل والتدمير والتهجير والاعتداء على السيادة اللبنانية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والقوانين الدولية”، مؤكداً أن “أي محاولة لجرّ لبنان إلى اتفاق سياسي مباشر مع الاحتلال، أو فرض مسارات تتجاوز الثوابت الوطنية، تمثل خطرًا على المصلحة الوطنية، وهي، كما يؤكد الرئيس بري، أسوأ من كل الطروحات السابقة إذا مست بحقوق لبنان وسيادته وثوابته”.

وتابع:” إن حركة أمل تنظر بكثير من الحذر إلى المسار السياسي القائم، ولا تبني مواقفها على الوعود بل على الوقائع، ولذلك فإن الحديث عن ما يسمى بـ”المناطق التجريبية” هو أمر مرفوض، لأنه يحمل في طياته مخاطر سياسية وأمنية، ويؤسس لوقائع لا تخدم إلا الاحتلال، فيما المطلوب هو تنفيذ إسرائيل التزاماتها كاملة، والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، وتطبيق القرارات الدولية دون انتقائية أو تجزئة.وما شاهدناه في زوطر دليل أكيد على صحة رؤيتنا”

وأشار الفوعاني إلى أن “كل المرونة التي أبداها الرئيس نبيه بري في مختلف المحطات كانت هدفها الوحيد تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية اللبنانيين، وتأمين عودة أبناء القرى الحدودية إلى منازلهم، ولم تكن يومًا مدخلًا للتفريط بالثوابت الوطنية أو لتغيير طبيعة الصراع مع الاحتلال، مؤكداً أن أي خطوة لاحقة تبقى مرتبطة بعودة الأهالي إلى قراهم، وانسحاب الاحتلال، وتوفير ضمانات إقليمية ودولية حقيقية تصون الاستقرار اللبناني وتحول دون تكرار الاعتداءات الإسرائيلية وهذا يحصل من خلال الالتزام الحقيقي بالقرار ١٧٠١ واتفاق تشرين ٢٠٢٤ والذي لم تطبق إسرائيل أيا من بنوده”.

وأكد  “ضرورة متانة العلاقة والتنسيق بين المؤسسات الوطنية انطلاقًا من الحرص المشترك على حماية الدولة وصون المؤسسات، مع التشديد على أن الثوابت الوطنية ليست موضع مساومة، وأن وحدة الموقف الرسمي تشكل عنصر قوة للبنان في مواجهة الضغوط والتحديات. ووحدتنا الداخلية أمضى سلاح في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *