مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 26 تموز 2026

مقدمة “أن بي أن”

يطوي لبنان أسبوعـًا كان بين أبرزُ محطاته الاجتماعَ الذي عقده الرئيسان جوزف عون ودونالد ترامب في واشنطن. رئيس الجمهورية العائد من العاصمة الأميركية سيزوره قريبـًا رئيسُ مجلس النواب نبيه بري الذي حرص على وصف العلاقة بينهما بالممتازة. وقال لـ”أساس”: نختلف على بعض وجهات النظر السياسية لكننا على تواصلٍ دائم. وفي وجهة نظر واضحة إزاء تجربة زوطر الغربية لفت الرئيس بري إلى أن الناس انتظروا أيامـًا حتى يتمكنوا من الدخول إلى قراهم. وإذ أشار إلى إستمرار الاعتداءات الإسرائيلية سأل: كم نحتاج من الوقت لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الجنوبيين إلى أرضهم؟!. وفي موقف معجل مكرر قال الرئيس بري: نحن في لبنان نحتاج إلى ضمانة ثلاثية تتألف من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران. وأكد ان علاقته بالمملكة ثابتة وقال إنه مؤمن بمحبتها للبنان وحرصها عليه ومحورية دورها في تثبيت الاستقرار الوطني ومـَنْ تحبـّه الملكة السعودية يحبه العالم كله ويبدو ان المملكة تحبني أكثر من بعض اللبنانيين يضيف الرئيس بري. وفي وصفه لعلاقة مستقرة وطبيعية بين لبنان سوريا شدد رئيس مجلس النواب على أن نجاحها يبدأ من معالجة ضبط الحدود ووضع حد للتهريب واستكمال الترسيم.

وفي دمشق أكد الرئيس السوري أحمد الشرع ان بلاده لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان قائلاً: إن الحل ليس بالضرورة أمنيـًا وإننا نعمل على مقاربة شاملة للأزمة في لبنان. وبينما كان الشرع يرد بشكل غير مباشر على كلام الرئيس الأميركي عن تدخل سوري في لبنان حطَّ وفد وزاري لبناني برئاسة نواف سلام في بغداد وفي جعبته ملفات وعناوين تلامس شؤون الطاقة والنفط والمال والانترنت والاتصالات. وفي الزيارة الحكومية محاولة لإحياء خط أنابيب كركوك – طرابلس النفطي عبر بانياس السورية.

على الخط الأميركي – الإيراني لا ضربات متبادلة لليلة الثانية على التوالي إفساحـًا في المجال أمام الحراك الدبلوماسي. هذا الحراك يبدو أنه حقق تقدمـًا مُعينـًا في مساره العـُماني – الإيراني الذي يركز تحديدًا على ملف مضيق هرمز. وإذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فتح معبرًا أمام الخيار التفاوضي فإنه لم يتخلَّ عن لغة التهديد والوعيد إذ قال انه سيستأنف الحرب الواسعة ضد إيران إذا لم يحصل على مئة بالمئة مما يريد.

***********

مقدمة “أو تي في”

على وقع مشهد اقليمي غامض في انتظار زيارة بنيامين نتنياهو للبيت الابيض الثلاثاء، الانسحاب الاسرائيلي وحصر السلاح واعادة اموال المودعين وتأمين الكهرباء… اربعة عناوين لفشل السلطة السياسية بكافة مكوناتها، قبل زيارة واشنطن كما بعدها، لا بل منذ تشكيلها من خلال تجميع المتناقضين الا على المغانم، من حزب الله الى القوات والكتائب، في كانون الثاني 2025.

فالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية بات بمثابة الاحلام بعيدة المنال، ما دفع برئيس مجلس النواب نبيه بري الى الاعراب عن عدم تفاؤله بالوصول إلى نتائج إيجابيّة حاسمة، معتبرا ان مَكمن عدم التفاؤل هو الوقت، فما يحصل في زوطر الغربيّة أكبر دليل، حيث انتظر الناس أيّاماً حتّى تمكّنوا من الدخول المؤقّت إلى قراهم، والاعتداءات الإسرائيليّة لا تزال مستمرّة، فكم سنحتاج من الوقت لتحقيق الانسحاب الإسرائيليّ الكامل وعودة الجنوبيّين إلى أرضهم؟ سأل بري.

وحول اشكالية السلاح، التفاهم متعذر، حيث وصل الامر حتى بالمؤيدين لسياسة السلطة بالاختلاف في ما بينهم حول مضمون مواقف رئيس الجمهورية في واشنطن، بين ما قيل في البيت الابيض وما اعلنه الرئيس جوزاف عون في عشاء السفارة اللبنانية.

وفي قضية اموال المودعين، الوعود نفسها تتكرر من وزارة المال الى لجنة المال، كما سائر الادارات والمؤسسات والسياسيين اللبنانيين، الذين يعتمدون استراتيجية التخدير لكسب الوقت في انتظار المجهول المعلوم وهو التبخر النهائي للأموال.

اما فضيحة الفضائح، فتبقى في مأساة الكهرباء التي دفعت ثمن النكد السياسي والتعطيل يوم تولى التيار الوطني الحر وزارة الطاقة، لتتكشف اليوم حقيقة الشعارات الزائفة والتجارة الانتخابية التي اعتمدتها القوات تحت شعار “نحنا بدنا وفينا نضوي البلد” على الشكل الآتي: اولا، اما عتمة شاملة او تلاشي ساعات التغذية، وثانيا اقرار اللاخطة من جانب وزارة الطاقة، وثالثا العودة الى نهج التسول الرسمي بين العواصم لتأمين فتات المساعدات لدعم القطاع المتهالك الذي تتحكم فيه مافيات المازوت والمولدات ويتفرج عليه الوزير وحزبه السياسي بلا توجه عملي، ولو للحفاظ على ما تبقى مما وصفه سمير جعجع بكهرباء جبران باسيل.

***********

مقدمة “أم تي في”

الثلاثاء المقبل يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. والثلاثاء الذي يليه تُعقد جولة جديدة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما. وبين الموعدين، وما قبلهما وما بعدهما، تتداخل المسارات والانعكاسات والنتائج. فالمحادثات المنتظرة في روما لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى البحث في آليات التنفيذ والرقابة، بما يجعل نتائج لقاء ترامب ونتنياهو مؤثرة في المناخ السياسي الذي ستنعقد فيه الجولة اللبنانية – الإسرائيلية.

اليوم عاد الأهالي إلى زوطر الغربية في سياق تنفيذ خطة المناطق التجريبية. لكنّ الاستقرارَ الكامل في الجنوب لا يزال ينتظر استكمالَ المسار الدبلوماسي الذي تُصرّ عليه الدولة اللبنانية، باعتباره السبيل إلى وقف الحرب وتثبيت السيادة. وحتى الآن، لم يُحسم موعدُ زيارة الوفد العسكري الأميركي إلى لبنان، بسبب انشغال قائد القيادة الوسطى، الأدميرال براد كوبر، والجنرال جوزاف كليرفيلد بالتطورات المرتبطة بإيران. وفي المقابل، لم يَطرح الأميركيون حتى الآن بصورة واضحة فكرة َ نشر ضباط على الأرض لمراقبة تنفيذ الاتفاق، فيما يَجري تداولُ أفكار ٍ عن دور ٍ إيطالي محتمل في هذا الإطار.

كما حضرت مسألة ُمرحلة ما بعد «اليونيفيل» في الاتصال الذي أجراه رئيسُ الجمهورية جوزاف عون بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث جرى عرض لآفاق هذه المرحلة وأهمية استمرار المواكبة الدولية للحفاظ على الاستقرار في الجنوب، الذي جالت فيه الـMTV اليوم، وعادت بتقرير.

************

مقدمة “المنار”

تدميرٌ ممنهجٌ للمنازلِ، وقصفٌ وتفجيرٌ لمشاريعِ المياهِ، واستيلاءٌ على الركامِ، وإحراقٌ لأشجارِ الزيتونِ المعمَّرةِ وأراضٍ زراعيةٍ واسعةٍ، وصولًا إلى إطلاقِ النارِ قربَ نقاطِ تمركزِ الجيشِ في العديدِ من نقاطِ عملياتِهِ المتفقِ عليها مع مجموعةِ التنسيقِ العسكريِّ الخاصةِ بلبنان..

هي اعتداءاتٌ إسرائيليةٌ لم يتَّسعْ لها بيانُ الجيشِ اللبنانيِّ، الذي فصَّلَ القرى المستهدفةَ وتوزيعَ العدوانِ ، وهو خرقٌ للقانونِ الدوليِّ وللتفاهماتِ القائمةِ، ومعيقٌ لاستكمالِ انتشارِ الجيشِ، ومانعٌ لعودةِ الأهالي إلى قراهم وبلداتهم ، بحسبِ بيانِ الجيشِ اللبنانيِّ..

كلُّ هذا في زمنِ اتفاقِ الإطارِ بين سلطةِ التفاوضِ والاحتلالِ الإسرائيليِّ. ومع استفاضةِ الجيشِ بشرحِ سوءِ الحالِ، ألا يستحقُّ الواقعُ موقفًا أو تعليقًا من العالقينَ عند أوهامِ النوايا الإسرائيليةِ غيرِ العدوانيةِ، وعند الرعايةِ الأميركيةِ لتنفيذِ الاتفاقِ؟ أليسَ من واجبِ السلطةِ أن تخاطبَ شعبَها، أو تراسلَ رعاةَ الاتفاقِ؟ إنْ لم نقلْ اتخاذَها موقفًا تصعيديًّا والتلويحَ بتعليقِ التفاوضِ حتى تطبيقِ ما اتُّفِقَ عليهِ؟ اللهمَّ إلا أن يكونَ ما يقومُ بهِ الاحتلالُ متفقًا عليهِ ضمنَ بنودِ الإطارِ، كما يقولُ الصهاينةُ من وزراءَ وخبراءَ؟

وكما أخبرَهم الرئيس نبيه بري، فإنَّ تجربةَ “زوطر الغربية” لا تُبَشِّرُ بالخير، وما حطُّوهُ على عينِهِ وعينِ اللبنانيينَ هو مزيدٌ من التوغُّلِ الصهيونيِّ والتدميرِ، لا وقفُ الاعتداءاتِ والانسحاب، وهما الخطوتانِ اللتانِ تُعتبرانِ، بحسبِ الرئيسِ بري، فوقَ كلِّ الأولوياتِ.

لكنَّ السلطةَ المتفرجةَ على كلِّ ما يجري، هي من استباحتِ الجنوبَ للإسرائيليِّ واعتداءاتِهِ – بحسبِ اتفاقِها الذي تورَّطتْ بهِ، وورَّطتْ معهُ البلادَ – ولن يجلبَ انسحابًا إسرائيليًّا، بل مزيدًا من الإيغالِ بدماءِ اللبنانيينَ، كما أشارتْ مواقفُ نوابٍ ومسؤولي حزبِ الل..

في إشاراتِ المنطقةِ جمرٌ لا يزالُ ملتهبًا تحتَ الرمادِ. وإنْ علَّقَ الأميركيُّ اعتداءاتِهِ وخفَّفَ من عنترياتِهِ، فلوقائعَ ميدانيةٍ فرضتْها الردودُ الإيرانيةُ، وصعَّبتْ على قواتِهِ تداعياتِ التصعيدِ، كما أشارتِ الصحفُ والمواقعُ الأميركيةُ، وأكدتْها أصواتُ سناتوراتٍ ديمقراطيينَ، حمَّلوا دونالد ترامب مسؤوليةَ زجِّ البلادِ بحربٍ تستنزفُ جنودَهم وقدراتِهم، بل إنها حربٌ لا يمكنُ للولاياتِ المتحدةِ الانتصارُ فيها، كما قالَ المديرُ السابقُ للاستخباراتِ المركزيةِ الأميركيةِ “جون برينان”..

في جديدِ جنونِ الصهاينةِ وعدوانيتِهم على غزةَ والضفةِ، غاراتٌ مكثفةٌ على القطاعِ، واستباحةُ المستوطنينَ لنابلسَ وقُراها برعايةِ الشرطةِ والجيشِ الإسرائيليَّينِ، وبقرارٍ من حكومةِ نتنياهو..

أما قرارُ اليمنيينَ فكَّ الحصارِ عن بلدِهم، فقيد التنفيذِ، وبابُ المندبِ المغلقُ أمامَ السفنِ السعوديةِ خيرُ دليلٍ، وكذلك الردُّ على ضرباتِ السعوديةِ وغاراتِها على الأراضيِ اليمنيةِ، بأصعبَ منها. أما أصعبُ الرسائلِ فهي النارُ المشتعلةُ في منشآتِ أرامكو بـ”يُنْبُع وجيزان”، والقابلةُ للامتدادِ، كما يقولُ اليمنيونَ، جيشًا وشعبًا وقيادات.

***********

مقدمة “الجديد”

بين الزوطرين تقلّب المشهدُ الجنوبي اليوم وبالفحص الميداني تبين أن الغربية أصيبت بداء الشرقية من حيث التدمير الممنهج لكل مقوّمات الحياة مع إضافة أن زوطر الغربية عادت كمنطقة تجريبية إلى مظلة الحماية تحت حراسة الجيش الوطني اللبناني، في حين لا تزال زوطر الشرقية تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي. مثلها مثل عشرات القرى والبلدات الواقعة تحت الاحتلال وحوّلها العدو الإسرائيلي إلى مواقعَ لاستهداف القرى المحررة، حيث أكد الجيش اللبناني تعرضَ نقاطِه في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية لإطلاق نار من قوات الاحتلال، وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات يعرقل استكمال انتشاره ويمنع عودةَ الأهالي وإرساءَ الاستقرار في الجنوب. على مرمى حجر تتجاور الزوطران، لكنّ المَسافة بينهما تُقاس بالمَسافة مع روما ومع الاجتماع التقْني العسكري المرتقب بين الوفدَين اللبناني والإسرائيلي في الرابع من آب المقبل. وربطاً يؤكد مصدرٌ دبلوماسيٌّ مطلع للجديد أن روما اثنين سينتقل إلى الصفحة الثانية من المناطق الجريبية على أن يتمسك لبنان بتوسيع نطاقها، إضافة إلى بحث آلية الرقابة على التنفيذ والتي بحسب المصدر الدبلوماسي عينِه قد تتولى مهمتَها دولٌ عربية بإسناد تركي في هذا الوقت، يُعبَّدُ الطريق بين عين التينة وبعبدا بلقاء قريبٍ مَهّد له الرئيس نبيه بري بقوله إن علاقتَه مع رئيس الجمهورية “ممتازة”. وأبعد من أهمية اللقاء في مرحلة لبنان الحساسة، كرّر بري مقولته بأن لبنان يحتاج إلى ضمانة ثلاثية تتألف من أميركا وإيران والسعودية وفي انتظار اليوم التالي، حضر لبنان اليوم بين شَقيقين: سوريا والعراق. ففي حوار تلفزيوني، أكد الرئيس أحمد الشرع المؤكد، بعدم القيام بأيّ تدخلٍ عسكري في لبنان وأن البحثَ مستمرٌّ مع الحكومة اللبنانية لإيجاد حلول تساعد على إيصال لبنان إلى بر الأمان، على قاعدة أن اي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا من دمشق إلى بغداد كانت المحطة الثانية حيث حضر لبنان بوفد رسمي ترأسه رئيسُ الحكومة نواف سلام. وإلى لقائه برئيسَي الجمهورية والحكومة، فإن الزيارة حملت عدة أبعاد تخطت الاتفاقيات الاقتصادية في أكثر من قطاع، إلى العناوين السياسية الحساسة وحدودِها ثلاثيةِ الأبعاد والتي تتقاطع بين بيروت دمشق وبغداد. وبحسب معلومات الجديد، فإنّ زيارةَ سلام وتحديداً اللقاء مع نظيره العراقي علي الزيدي إنما تندرج في إطار إمكانية استفادة لبنان من المنطقة التجريبية العراقية على أرض حصرية السلاح ومكافحة الفساد ووقف تمويل الجماعات المسلحة ووسط حال الترقب الشديد ووقوف المنطقة على شفير التصعيد فإن هدوءاً نسبياً يسيطر على الجبهة الإيرانية الأميركية مع توقّف الضربات المتبادلة بالتزامن مع تقدّم المحادثات الإيجابية بين طهران وعُمان حول مضيق هرمز  وبانتظار أن لا تعكر زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن صفو الهدوء  فإنه يخوض حملته الانتخابية على توتيرِ أكثر من جبهة منها ما يجري في الضفة الغربية من عمليات عَدائيةٍ وحشيةٍ تقوم بها ميليشيات المستوطنين بحماية من الجيش والشرطة وجرائم الإبادة في قطاع غزة والتي هرب منها نتنياهو بعد صدور مذكرة توقيف بحقه وبحق وزير حربه السابق إلى فبركة ملفات بحق رئيس المحكمة الجنائية كريم خان تماماً كما تلفيق ملف لرئيسة المحكمة الجنائية السابقة الجنوب إفريقية (فاتو بنسودا) وتهديدِها وعائلتِها كسياسة إسرائيلية معتمدة في أساليب الضغط وعلى ما تقدّم أبدت مصادرُ دبلوماسيةٌ للجديد تخوفها من امتداد التوتير مجدداً إلى الساحة اللبنانية “وخلوا عينكن على علي الطاهر”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *