واشنطن تطلق تحذيرًا أمنيًا عالميًا لمواطنيها

أصدرت الولايات المتحدة تحذيرًا أمنيًا عالميًا لمواطنيها، محذرة من أن الوضع الراهن يتسم بـ”التعقيد الشديد”، في ظل مؤشرات استخباراتية تحدثت عن احتمال استهداف إيران مصالح أميركية إضافية في الخارج.

ودعت الجهات المعنية بالأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية، في بيان، المواطنين الأميركيين إلى توخي “اليقظة القصوى”، مشيرة إلى أن التهديد لم يعد محصورًا في مناطق التوتر في الشرق الأوسط، بل قد يمتد إلى مواقع ومصالح أميركية في مختلف أنحاء العالم.

وجاء في البيان أن “إيران قد تستهدف مصالح أميركية أخرى في الخارج”، داعيًا الرعايا الأميركيين إلى مراجعة خطط سفرهم، وتجنب التجمعات الكبيرة أو المواقع التي تشهد حضورًا أميركيًا، واتخاذ إجراءات احترازية إضافية.

ويأتي التحذير الأميركي في أعقاب تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وما رافقه من هجمات واستهدافات متبادلة، بينها هجمات طالت قواعد أميركية في المنطقة، إضافة إلى استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائها.

ويعكس الإنذار، بحسب التقديرات الأميركية، تحولًا في تقييم طبيعة التهديد، بعدما انتقل من كونه مرتبطًا بساحات المواجهة في الشرق الأوسط إلى احتمال امتداده خارج المنطقة، بما يشمل السفارات والقنصليات الأميركية، والشركات والمقاولين الأميركيين العاملين في الخارج، إضافة إلى المواطنين الأميركيين المقيمين أو المسافرين في دول ذات حساسية أمنية.

وفي إطار الإجراءات الجديدة، رفعت البعثات الدبلوماسية الأميركية حول العالم مستوى التأهب الأمني، مع تعزيز الإجراءات الوقائية حول المنشآت الحيوية وزيادة التنسيق مع الأجهزة الأمنية في الدول المضيفة.

كما دعت جهات أمنية أميركية خاصة المواطنين إلى تحديث إجراءات الحماية وتجنب التنقل غير الضروري في المناطق المصنفة ذات مخاطر أمنية مرتفعة.

وأشارت مصادر أميركية إلى أن واشنطن تهدف من خلال التحذير إلى حماية مواطنيها في الخارج، إضافة إلى توجيه رسالة ردع في مواجهة أي توسع محتمل في دائرة الاستهداف، في محاولة لمنع خروج التصعيد الحالي عن السيطرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *